فوائد قروض الأفراد تستحوذ على ‬أكثر من نصف اجمالي ايرادات البنوك الاماراتية

منشور 02 نيسان / أبريل 2013 - 09:33
أسهم تراجع نشاط تمويل الشركات بسبب الأزمة المالية العالمية في توجه البنوك نحو الأفراد
أسهم تراجع نشاط تمويل الشركات بسبب الأزمة المالية العالمية في توجه البنوك نحو الأفراد

حقق ‬19 مصرفاً اماراتيا صافي إيرادات من الفوائد والتمويل الإسلامي، المتأتية من قروض وسلفيات الأفراد، خلال عام ‬2012، بلغ ‬38.942 مليار درهم، تشكل ‬64٪ من إجمالي إيراداتها عن العام نفسه. واعتبر خبيران ماليان أن البنوك الاماراتية توجهت بقوة نحو تمويلات الأفراد، نظراً إلى تنوعها وتوزيع نسب المخاطرة فيها، وربحيتها العالية، خصوصاً أن التمويلات الشخصية مضمونة، مثل رهن السيارة، أو المسكن، أو تحويل مكافأة نهاية الخدمة، فضلاً عن أن عائداتها سريعة مقارنة بتمويل قطاعات أخرى.

وشمل الرصد الذي أجرته  صحيفة الإمارات اليوم لتلك البنوك المدرجة في الأسواق المالية وهي بنوك: أبوظبي الوطني وأبوظبي التجاري وأبوظبي الإسلامي والاتحاد الوطني والخليج الأول والإمارات دبي الوطني وبنك رأس الخيمة والمشرق والاستثمار والتجاري الدولي والإمارات الإسلامي ومصرف عجمان ودبي الإسلامي والفجيرة الوطني والشارقة الإسلامي والعربي المتحد وبنك الشارقة وبنك أم القيوين ودبي التجاري. وأظهر الرصد أن صافي إيرادات البنوك من الفوائد والتمويل الإسلامي المتأتية من قروض وسلفيات الأفراد، بعد خصم ما يقابلها من توزيعات فوائد على ودائع المتعاملين خلال عام ‬2012، بلغ ‬38.942 مليار درهم، تشكل نسبة ‬64٪ من إجمالي إيراداتها عن العام نفسه، المقدرة بـ ‬60.568 مليار درهم، وذلك من واقع البيانات المعلنة لـ‬19 بنكاً مدرجاً في الأسواق المالية. وارتفع صافي دخل الفوائد من اقراض الأفراد خلال عام ‬2012 بنسبة ‬3.7٪، إذ سجل نهاية ديسمبر الماضي ‬38.942 مليار درهم، مقابل ‬37.523 مليار درهم في عام ‬2011 بارتفاع قيمته ‬1.419 مليار درهم.

وبحسب البيانات شكل دخل البنوك من بقية الأنشطة مثل التمويلات الاستثمارية، والحصص في شركات، أو الدخل المتأتي من أوارق مالية مملوكة، فضلاً عن دخلها من الرسوم والعمولات، نسبة ‬36٪ المتبقية، ما يعكس اعتماد البنوك على دخلها من فوائد التمويلات الشخصية، سواء كانت قروضاً أو بطاقات ائتمان، أو تمويل مساكن، أو شراء سيارات، وغيرها من التعاملات الفردية، في ما يعرف مصرفياً بـ«إقراض التجزئة». وحلّ بنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة الأولى من حيث قيمة الفوائد بنحو ‬6.6 مليارات درهم، تلاه أبوظبي الوطني بـ‬5.5 مليارات درهم، ثم الخليج الأول بـ‬5.3 مليارات درهم. وجاء أبوظبي التجاري في المرتبة الرابعة بقيمة خمسة مليارات درهم، ثم أبوظبي الإسلامي بقيمة ‬2.8 مليار درهم، فيما جاء مصرف عجمان في المرتبة الأخيرة بفوائد قيمتها ‬154 مليون درهم. وقال الخبير المصرفي أمجد نصر ان البنوك توجهت بقوة منذ منتصف التسعينات، نحو تمويلات الأفراد، نظراً لتنوعها وتوزيع نسب المخاطرة فيها وربحيتها العالية. وأوضح أن تمويل شركة واحدة، بـ‬100 مليون درهم، فيه مخاطر يمكن توزيعها على ‬100 فرد من المقترضين، خصوصاً أن كثيراً من التمويلات الشخصية مضمونة، مثل رهن السيارة، أو المسكن، أو تحويل مكافأة نهاية الخدمة، فضلاً عن أن هامش الربح المحقق أعلى كثيراً في تمويل فئة الأفراد». وأضاف أن مجتمع الإمارات شبابي وهناك بين ‬60 و‬70٪ من المقيمين، سواء كانوا مواطنين أو وافدين، بين الفئة العمرية ‬18 و‬60 سنة، وبالتالي فإنه يمكنهم الاقتراض قانوناً، ولذلك تركز البنوك على هذه الشريحة الكبيرة، وتعتبرها أساسية في أنشطتها التمويلية.

وأكد أن تراجع نشاط تمويل الشركات بسبب الأزمة المالية العالمية، أسهم أيضاً في توجه البنوك نحو الأفراد، بدرجة أعلى، نظراً لما شهده قطاع الشركات من تباطؤ ملحوظ، وأشار إلى أن الاقتصاديين يفضلون تمويل الشركات على تمويل الأفراد، نظراً إلى أن تمويل الأفراد، استهلاكي، باستثناء تمويل بناء المساكن الذي يساعد على الاستقرار الأسري. مشدداً على أهمية أن يوجه فائض السيولة إلى تمويل مشروعات البنية التحتية، وقطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، إضافة إلى تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كونها منتجة وتضيف قيمة إلى الاقتصاد، وتوفر فرص عمل.

وقالت الخبيرة المصرفية شيخة السويدي ان هناك طلباً كبيراً على تمويلات الأفراد من بطاقات ائتمان، وقروض شخصية، وتمويل سيارات، ولذلك، تفضلها البنوك، كونها في الغالب بضمان الراتب، ما يعني أن نسب المخاطرة بها أقل، ومبالغ التمويل غير مرتفعة، مقارنة بنظيرتها العقارية أو الصناعية. وذكرت أن عائدات تمويل الأفراد سريعة مقارنة بالصناعة مثلاً، لافتة إلى أن البنوك في النهاية جهات ربحية، والمهم أن يدير المتعامل أموره المادية بشكل يتناسب مع إمكاناته حتى لا يُغرق نفسه بالديون.


Copyright © CNBC Arabia

مواضيع ممكن أن تعجبك