قطر: تدشين مشروع جديد للغاز مع ”إكسون” بتكلفة 12.8 مليار دولار

منشور 01 آذار / مارس 2005 - 08:25

أعلنت قطر والمملكة المتحدة بدء العمل في مشروع “قطر للغاز 2”، الذي يعتبر أضخم مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتملك شركة قطر للغاز المسال المحدودة (قطر للغاز 2)، وهي شركة مساهمة، المشروع الجديد الذي يصل حجم الاستثمارات فيه إلى 12.8  مليار دولار، كما أنها تتولى إدارته. وقام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد دولة قطر يوم الأحد الفائت بوضع حجر أساس المشروع في رأس لفان بحضور الأمير آندرو دوق مقاطعة يورك. وبتأمين تمويل بأكثر من 7.6  مليار دولار من الاستثمارات الدولية في موقع العمل، فإن مشروع “قطر غاز 2” سيكون قادراً على تصدير نحو 15.6  مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا ولمدة 25 عاماً إلى المملكة المتحدة، ويتوقع أن تبدأ الشحنات الأولى في شتاء 2007/2008.

ومشروع “قطر للغاز 2” الذي تطلب إنشاء عدد من الشركات الفرعية لإدارته وتأمين الاحتياجات اللازمة لإتمامه، هو مشروع مشترك بين قطر للبترول المملوكة لدولة قطر، وتملك 70 في المائة من حجم المشروع، وشركة إكسون موبيل التي تملك 30 في المائة منه. ويفوق حجم المشروع الجديد حجم أي مشروع عالمي سابق للغاز الطبيعي. وسيتمكن مشروع “قطر للغاز 2” من تحقيق الاستفادة تجاريا من الغاز المنتج من حقل الشمال، حيث يبلغ مخزونه القابل للاستخراج أكثر من 900 تريليون قدم مكعبة أي ما يعادل 3.9  في المائة من إجمالي المخزون العالمي المؤكد. وسيضخ المشروع 30 مليار قدم مكعبة من الغاز سنوياً، وسينتج 15.6 مليون طن سنوياً من الغاز المسال، و6 ملايين طن سنوياً من المكثفات،و 1.7  مليون طن سنوياً من البروبان والبوتان.

وفي حديثه إلى وسائل الإعلام المختلفة في مؤتمر صحافي، أشار الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ولي العهد إلى أن مشروع “قطر للغاز 2” يحمل معنى ضخما جدا ذا أهمية اقتصادية كبيرة لكل من قطر والمملكة المتحدة، بل ولسوق الغاز المسال الدولي بأكمله. وقال ولي العهد، وكما ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية،: “نظراً لأهميته البالغة بالنسبة إلى سوق الغاز في العالم، فإن مشروع “قطر للغاز 2” يعكس مرحلة جديدة في قدرات قطر على مواجهة النمو المتزايد في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي والهيدروكربونات”.وسيضم مشروع “قطر للغاز 2” خطين من أكبر خطوط انتاج الغاز المسال في العالم وهما الخطان 4 و،5 وسيشيد الخطان الجديدان إلى جانب الخطوط الثلاثة الأخرى التي تضمنتها المرحلة الأولى لشركة قطر للغاز المسال المحدودة أو ما يعرف بمشروع “قطر للغاز 1” مما يوفر لهما فرصة الاستفادة الكاملة من كل الامكانيات والبنية التحتية المتوفرة أصلاً في الموقع من خلال مشروع “قطر للغاز 1”.

وسيصدر الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى محطة عملاقة مهيأة تشيد خصيصاً لاستقباله في ميلفورد هيفن في غرب ويلز بالمملكة المتحدة. وسيشيد أسطول ضخم يتكون من 16 ناقلة للغاز الطبيعي المسال لنقله إلى المملكة المتحدة. وستكون ناقلات الغاز الجديدة أضخم بنسبة تراوح بين 40 و70 في المائة من حجم السفن العاملة حالياً في مجال نقل الغاز، ما يمنح المشروع مميزات اقتصادية إضافية. وستكون محطة الوصول الرئيسية في ميلفورد هيفن مملوكة لشركة ساوث هوك ترمينال، وهي التي ستشرف على إدارتها أيضا، وهي شركة بريطانية تملك شركة قطر ترمينال 70 في المائة منها وشركة إكسون موبيل قطر غاز 30 في المائة. وستتولى شركة ساوث هوك المحدودة للغاز المسال تجهيز الغاز قبل بيعه إلى شركة إكسون موبيل غاز للتسويق في أوروبا، وهي التي ستقوم بدورها ببيع الغاز في الأسواق.

من جانبه، رحب عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة، رئيس مجلس إدارة شركة قطر للغاز، بهذه الخطوة التي تتوج صناعة الغاز الطبيعي الراسخة في قطر. وقال العطية : “إن تأسيس مشروع “قطر للغاز 2” يسمح لنا بدفع حدود صناعة الغاز الطبيعي إلى الأبعد ويمد المملكة المتحدة بمصدر إضافي مهم للغاز الطبيعي”. وأوضح أن “المشروع يجسد الخطوات الواسعة التي نسعى إليها من أجل استخدام التكنولوجيا المتطورة التي تسمح بتوفير اقتصاديات سوق أفضل، وتسمح لقطر بأن تنافس أكثر في أسواق أكثر بعداً”.

وأوضح كبار المسؤولين في مشروع “قطر للغاز 2” ان الاستثمار القياسي الذي بلغ7.6  مليار دولار يأتي من 57 مؤسسة مختلفة من بينها منظمات مالية إسلامية، مما يجعل منه أكبر استثمار منفرد في قطاع انتاج الطاقة على الاطلاق. وعقدت شركة قطر للغاز عدة اتفاقيات في كانون الأول/ديسمبر 2004 أمنت بها 5.6 مليار دولار في حين قامت شركة ساوث هوك ترمينال للغاز الطبيعي المسال بتأمين مبلغ قيمته 1،1 مليار دولار.

ورأى المدير التنفيذي نائب رئيس مجلس إدارة شركة قطر للغاز فيصل السويدي، أن منشآت مشروع “قطر للغاز 2” هي جزء مهم وحيوي من الجهود الرامية إلى زيادة الكفاية الانتاجية للشركة. وقال السويدي: “من خلال مشروعينا الجديدين “قطر للغاز 2” و”قطر للغاز 3” والمصفاة والمنشآت المصاحبة، سنتمكن من زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية من الغاز الطبيعي إلى أكثر من 33 مليون طن”. من جانبه، أكد ركس تيللرسون رئيس شركة إكسون موبيل: “ان مشروع “قطر للغاز 2” هو إنجاز مميز تمكنت إكسون موبيل من خلاله من إظهار تقنياتها وإمكانياتها التنفيذية وقدراتها التمويلية. ان تحقيق هذه الخطوة العملاقة.

© 2005 تقرير مينا(www.menareport.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك