قواعد بسيطة تساعدك في صرف ما تكسبه

قواعد بسيطة تساعدك في صرف ما تكسبه
2.5 5

نشر 12 شباط/فبراير 2015 - 20:24 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
أكثر من 55% من الذي شاركوا في استطلاع الرأي، قالوا:
أكثر من 55% من الذي شاركوا في استطلاع الرأي، قالوا: "لا، ليس لدينا موازنة"

إذا كنت لا تملكه، فلا تنفقه. والمزيد من الاقتراض، لن يخرجك من الديون أبداً.

هل هناك أبسط من ذلك؟

لكن هل تعيش على ذلك المبدأ؟ الاحتمالات تقول أنك لا تفعل ذلك. لقد نفذنا استطلاعاً للرأي على موقع التمكين المالي الذي أسستُه، كاشي cashy.me، وسألنا الناس ما إذا كانوا يُعدّون موازنة. أكثر من 55% من الذي شاركوا في استطلاع الرأي، قالوا: "لا، ليس لدينا موازنة". الرقم الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير، لأن الناس الذين يزورون موقعنا، يتعاملون مع المال في حياتهم، بحرص أكثر من غيرهم، ويسعون لامتلاك عادات مالية تساعدهم على مواكبة شؤونهم المالية.

إذا كنت لا تدري ما يدخل عليك، وما يخرج منك، فكيف يمكن أن تبدأ بمعرفة ما تستطيع شراءه؟

أنا لا أتحدث عن المشتريات الأساسية في الحياة، مثل المنزل، بل أتحدث عن طريقتك في الإنفاق على الأشياء اليومية. والبيانات الصادرة عن البنك المركزي الإماراتي، في الشهر الماضي، تفيد بأن الدائنين في الدولة، قدموا في شهر يونيو هذه السنة (2013)، ديوناً أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2011. ويمكن القول أن هناك زيادة كبيرة في أعداد الناس، الذين يخاطرون بأكثر من مجرد التعرض لمعدلات مرتفعة من الفوائد. أعتقد أن وجودهم بحد ذاته، في خطر.

الديون الشخصية تنمو هنا في الإمارات. منذ نهاية عام 2007، حتى نهاية 2008، زادت الديون بنسبة 50%، وقد استمرت بالارتفاع على نحو ثابت، منذ ذلك الحين. الديون الشخصية الآن، أعلى بنسبة 57% من مستوياتها في عام 2007. هذه أرقام البنك المركزي مرة أخرى، وتتضمن القروض، والسُلف، والسحب على المكشوف، بالنسبة لسكان الإمارات.

هذه السنة، هناك زيادة في مؤشرات الديون كل شهر. وأنا أعتبر ذلك أمراً تحذيرياً.

إذن ماذا يمكن أن تفعل حيال ذلك؟

لا تنفق المال قبل أن تحصل عليه.
هذا ما يفعله تقريباً كل شخص تحدثت معه عن المال، والحياة، والموازنة، وما شابه ذلك: هم تقريباً ينفقون كل ما يكسبونه، بل يفعلون ذلك أحياناً، قبل أن يأتي الراتب. بإمكانك أن تراهم يعيشون حياتهم وفقاً لهذه العملية العقلية. وثم تأتي لحظة "يا إلهي"، عندها يدركون أن الطريقة التي يعيشون بها، ببساطة، ليست مناسبة. ثم تأتي فكرتهم التالية وهي: "صحيح! إذن أنا بحاجة لأكسب مبلغ ‘س’ من المال، حتى أكون قادراً على العيش بهذه الطريقة!"

‘س’ هي كمية من المال، أكثر من راتبهم الحالي ‘ص’.

نعم، هذا من حيث المبدأ، حقيقي، حيث أن الكثير من رواتب الناس بحاجة لزيادات محترمة، لكي يتمكنوا من تحمل تكاليف طريقتهم في الحياة. ولكن بالتأكيد، هذه طريقة خاطئة للتفكير والتعامل مع الأمور.

لماذا؟ حسناً، أولاً، مجرد قرارك أنك بحاجة لراتب ‘س’، لا يعني أن ذلك سيحصل بطريقة سحرية. في الحقيقة، مع الاضطرابات والصراعات السياسية الحاصلة في المنطقة، بإمكاني القول أن هناك طابوراً متزايداً من الناس الموهوبين، الراغبين بملء مكانك، براتب أقل من الذي تكسبه حالياً. أو ربما يمكن لشركتك أن تقرر الانسحاب من أماكن محددة في المنطقة، وتقليص أعمالها بشكل عام.

النقطة هي، لا شيء في الحياة مضمون. لا يمكنك أن تضمن أن وظيفتك الحالية، ستكون مفتوحة لك طوال الوقت. بالإضافة إلى ذلك، فإنك أيضاً بحاجة لأن تحسب حساب أن أي شيء، أي شيء على الإطلاق، يمكن أن يحدث لك، ويأخذ مقدرتك على العمل والإنفاق كما تفعل الآن، على المدى الطويل، أو حتى الآن. قد يكون ذلك على شكل أخبار سارة، مثل: "تهانينا، عائلتك تنتظر توأماً"، أو على شكل أخبار سيئة: أنك تصبح فاقد الأهلية، على سبيل المثال.

إذن، رسالتي الأولى بسيطة، ومن شقين:

عِش ضمن إمكانياتك، والغد سيأتي على أي حال.
عندما يأتي ذلك الغد، وليس عندك الراتب الذي اعتمدت عليه لتمويل حياتك، فستكون في ورطة.

إذا كنت تعرف ما تكسب (على فرض أنك تعرف)، فأنت بحاجة لاستخدام ذلك كنقطة بداية. ماذا رأيك بطريقة التعامل مع المبلغ الإجمالي لما تكسبه؟ نقّص (اخصم) منه ما تحتاج إليه لتغطية نفقاتك الأساسية والضرورية، مثل السكن، وفواتير الخدمات، والطعام، ورسوم المدارس، وبوليصات التأمين المتنوعة. بكلمات أخرى، اسحب من راتبك ما يجب تنفقه على ما تحتاجه (الأساسيات)، وثم انظر إلى ما تريده وتحبه لنفسك (الكماليات).

رائع أن يكون لديك ثقة في المستقبل، ولكن أن تقامر بالاعتماد على الراتب القادم، وأن تنفق كل الذي تكسبه، فهذه ليست طريقة جيدة للحياة.

فكرتي الأخرى هي:

ما رأيك أن تعيش بأقل من إمكانياتك؟

إذا كنت لا تنفق أكثر مما تكسب، فهذا جميل. أحسنت! ولكن، أنت فعلاً بحاجة لتوفير المال. الهدف هو أن تعيش بشكل جيد، الآن، وفي المستقبل.

ما هو حلمك في الإمارات؟ هل هو أن تقضي وقتاً رائعاً في الشمس؟ أو أن تستمتع بالحياة الآن، وبنفس الوقت، تعتني بمستقبلك؟ أم أنك تريد أن ترمي الهمّ وراء ظهرك، وتستمتع بلحظتك فقط؟

جميعنا سنقوم بعمل جيد، لو تذكرنا ما الذي جاء بنا إلى هنا (إلى الإمارات) في المقام الأول: حلم الإمارات! حدد ما هو حلمك، والتزم به، خوفاً من أن يصبح كابوساً.

© 2000 - 2015 Al Bawaba (www.albawaba.com)

اضف تعليق جديد

 avatar