المشاريع الصغيرة والمتوسطة تساهم بنسبة 53 % في الناتج المحلي لإمارة دبي

منشور 03 آذار / مارس 2019 - 07:59
المشاريع الصغيرة والمتوسطة تساهم بنسبة 53 % في الناتج المحلي لإمارة دبي
المشاريع الصغيرة والمتوسطة تساهم بنسبة 53 % في الناتج المحلي لإمارة دبي

انعقد في دبي أمس المؤتمر الإماراتي التاسع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، تحت شعار «تنافسية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة: التكنولوجيا الذكية والأسواق الجديدة» وذلك بمشاركة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، وكذلك مشاركة بات برين، وزير الدولة للتجارة والتوظيف والأعمال وسوق الاتحاد الأوروبي الرقمية الموحدة وحماية البيانات بجمهورية إيرلندا، على اعتبار إيرلندا الدولة ضيف الشرف لدورة هذا العام من المؤتمر.

وقدر معالي سلطان المنصوري نسبة مساهمة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بـ53% خلال عام 2018، ارتفاعاً من نحو 49% عام 2017 بحسب تقرير الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وبناء على التعريف الموحد، كما وضعت الأجندة الوطنية للحكومة الاتحادية مستهدفاً طموحاً بزيادة هذه النسبة إلى نحو 60% بحلول عام 2021، مشيراً إلى أهمية تلك المساهمة في دعم التنوع الاقتصادي للدولة.

وأكد التزام وزارة الاقتصاد ومجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة متابعة الجهود خلال المرحلة المقبلة لدعم رواد الأعمال المواطنين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما التأكيد على حصولهم على التسهيلات والحوافز التي منحهم إياها القانون ونصت عليها القرارات الحكومية.

شراكات استراتيجية

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر أن دولة الإمارات تميزت إقليمياً ودولياً بسرعة بناء قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفقاً لأفضل المعايير، وبناء شراكات استراتيجية مع الدول المتقدمة، وتطوير شراكة قوية مع القطاع الخاص، ما ساهم في بناء منظومة متكاملة بهدف الإنتاج التجاري عبر الأنشطة الاقتصادية المتعددة التي أصبحت التكنولوجيا الذكية أساساً لها، ما يجعل المستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً للدولة.

قنوات تعاون

من جانبه، أكد بات برين أهمية العلاقات الاقتصادية بين جمهورية إيرلندا ودولة الإمارات، وأوضح حرص بلاده على بناء قنوات تعاون حيوية بين الشركات ومؤسسات الأعمال في البلدين، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف بحث فرص الشراكة والأنشطة التجارية الممكنة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن الاقتصاد الإيرلندي يشهد مستويات جيدة من النمو ويمثل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة مرتكزاً رئيساً له، ويتمتع بالإنتاجية والتنافسية، حيث تعد إيرلندا موطناً للعديد من الشركات العالمية الرائدة في مختلف المجالات، مؤكداً أن هذا يفتح مجالاً واسعاً لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات للاطلاع على فرص التعاون والشراكات التي توفرها لهم بيئة الأعمال الإيرلندية، ولا سيما أنها تشكل بوابة مهمة لدخول الأسواق الأوروبية.

تعزيز التنافسية

وأكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين في كلمته أن دولة الإمارات حققت خطوات مهمة لتعزيز تنافسية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما له من أولوية لدى الحكومة التي تؤكد دائماً ضرورة تكامل الأدوار والشراكة بين مختلف الجهات لتوفير البيئة الحاضنة لريادة الأعمال، مشيراً إلى الشراكة الاستراتيجية بين وزارتي الاقتصاد والموارد البشرية والتوطين لتفعيل وتنفيذ السياسة الوطنية الخاصة بالتشغيل والتي تستهدف في أحد محاورها تعزيز دور ريادة الأعمال والعمل الحر وزيادة عدد المواطنين من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع واستقطاب المستثمرين من خارج الدولة.

وقدمت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري عرضاً حول الفرص الاقتصادية الجديدة التي تطرحها تكنولوجيا الإنتاج الزراعي والتقنيات الحديثة والحلول التقنية المتقدمة الجاري تطويرها وسبل ربطها مع رؤية وسياسات الأمن الغذائي للدولة وفرص المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال الحيوي.

واستعرضت معاليها أبرز محددات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 والقائمة على تحول الدولة إلى «مركز عالمي رائد للأمن الغذائي القائم على الابتكار» وتوجهاتها الرئيسة وأبرز التحديات أمام تكنولوجيا الإنتاج الزراعي في الدولة.

وأوضحت أنه من خلال التعاون بين الجهات الحكومية ذات الصلة والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، تم إطلاق قطاع اقتصادي جديد يدعم تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة من خلال 10 مبادرات لتسريع نمو هذا القطاع الحيوي.

تعزيز الإنتاج

وألقت معالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع الضوء على الجهود الحكومية للارتقاء بالمجتمع الإماراتي وتعزيز قدراته الإنتاجية، تنفيذاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة وانسجاماً مع محددات رؤية الإمارات 2021.

وأوضحت أن إحدى أهم المبادرات التي تشرف عليها وزارة تنمية المجتمع في هذا الصدد هي مبادرة «الصنعة» التي تقوم على دعم الأسر المنتجة ومساعدتها على رفع قدراتها الإنتاجية وفرصها في الترويج والتسويق والوصول إلى مختلف الأسواق سواء على مستوى الدولة أو على المستوى الإقليمي.

وأشارت إلى أنه على مدى السنوات العشر الماضية من عمر المبادرة، استفادت منها 2400 أسرة، 60% منها لديهم مؤهلات ثانوية وجامعية، و40% منهم من فئة الشباب، وأن الوزارة نظمت أكثر من 2000 فعالية أو مشاركة في معرض خلال هذه الفترة لدعم قدرة هذه الأسر على النجاح من الناحية التجارية وبناء علاقات حيوية مع السوق، وسيتم تخصيص جناح في إكسبو دبي 2020 لهذه الأسر.

يعد المؤتمر من أبرز مبادرات وزارة الاقتصاد لدعم وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز بيئة وممارسات الابتكار في الدولة، ويندرج ضمن مبادرات الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

حضر أعمال المؤتمر، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، كما ضمت قائمة الضيوف والمشاركين الدوليين ممثلين عن جهات حكومية وخاصة من أيرلندا وفنلندا والسويد، فضلاً عن عدد كبير من رواد الأعمال بدولة الإمارات.

التكنولوجيا والتعاون والأسواق الجديدة

شهد المؤتمر عقد جلستين حواريتين، ناقشت الأولى التكنولوجيا الذكية والتعاون الإماراتي الدولي، وتحدث خلالها خلفان بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي المستقبل، وميكا لوتانالا رئيس التعاون الدولي للابتكار بالمجلس التجاري الفنلندي، ونايل مكفوي مستشار تطوير الشركات الناشئة بالمجلس الإيرلندي للتجارة والتقنية، حيث تم استعراض أبرز التجارب والمبادرات التي تساهم في تنمية القطاع في ظل متغيرات الاقتصاد الحديث، وربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة وتعزيز الشراكات الدولية من خلالها.

فيما تناولت الجلسة الثانية الأسواق الجديدة والفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحدث خلالها تيم بروكس من الوكالة السويدية للنمو الاقتصادي والإقليمي - تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعبدالله الدرمكي، الرئيس التنفيذي صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وعبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور أديب العفيفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد، حيث ركزت الجلسة على ارتباط الابتكار بريادة الأعمال، وأكدت أهمية الاستفادة من أثر التكنولوجيا الحديثة في تعزيز تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

واستعرض الدكتور أديب العفيفي في مداخلته خلال الجلسة، جهود البرنامج لإيجاد البيئة المناسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة وتمكين رواد الأعمال المواطنين من خلال دعم المحاور الرئيسة، قائمة على دعم وتسهيل أعمال المشاريع، تطوير الأنظمة والتشريعات، تطوير برامج تمويل المشاريع، وإطلاق مبادرات على مستوى اتحادي تشمل كافة مناطق الدولة.

اقرأ أيضًا: 

صندوق النقد: اقتصاد الإمارات قد ينمو بنسبة 4% في 2019
هل ساهم قطاع الطيران بزيادة الناتج المحلي في دبي؟!


Copyright © 2019. Dubai Media Incorporated. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك