مصارف لبنان تدعو الحكومة الجديدة إلى الإصلاح

منشور 01 شباط / فبراير 2019 - 02:34
مصارف لبنان تدعو الحكومة الجديدة إلى الإصلاح
مصارف لبنان تدعو الحكومة الجديدة إلى الإصلاح

دعت "جمعية مصارف لبنان"، اليوم الجمعة، الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري، إلى تنفيذ برنامج النهوض المالي والاقتصادي الموعود وتفعيل عمل المؤسّسات الدستورية وأداء الإدارة العامة وتنشيط الحركة الاقتصادية ومكافحة الفساد وتعزيز سلطة الدولة.

رئيس الجمعية، جوزف طربيه، أصدر بيانا باسم مجلس إدارتها، اليوم، أعرب فيه عن الارتياح الكبير لتشكيل الحكومة الجديدة بعد مخاض طويل، ومشاركة سائر اللبنانيّين الأمل بأن تسود عمل الحكومة الجديدة روح التعاون البنّاء والمثمر.

وفي بيان وصل إلى "العربي الجديد" بالبريد الإلكتروني، دعت الجمعية الحكومة الجديدة إلى أن تنطلق بلا إبطاء في تنفيذ برنامج النهوض المالي والاقتصادي الموعود وتفعيل عمل المؤسّسات الدستورية وأداء الإدارة العامة وتنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد ومكافحة الفساد وتقوية سلطة الدولة.

كما لاحظت الجمعية أن تشكيل الحكومة أشاع على الفور حالة من التعافي في الأسواق المالية اللبنانية، ما قد ينعكس إيجاباً على درجة تصنيف لبنان من وكالات التصنيف الدولية، لا سيّما تلك التي خفّضت في الآونة الأخيرة تقييمها لمخاطر البلد السيادية.


ومن أجل ذلك، دعت الجمعية الحكومة إلى أن تعيد، في بيانها الوزاري المرتقب، التذكير بتمسّك لبنان باحترام التزاماته المالية واستحقاقاتها وحماية ودائع العملاء، المقيمين وغير المقيمين، والنظام المصرفي برمّته.

وقالت الجمعية إنها تتطلّع إلى أن يكون في أولويّات المرحلة المقبلة إجراء الإصلاحات الجذرية والبنيوية المنتظرة منذ مدة في المجالات المالية والإدارية والاقتصادية، وتنفيذ المقرّرات المتّخذة في المحافل والمؤتمرات الدولية التي سبقت الانتخابات النيابية الأخيرة (سيدر1، وروما وبروكسل)، لما فيها من مبادرات ومشاريع والتزامات محفّزة للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في لبنان.

كذلك، ذكَّرت الجمعية بأن الشعب اللبناني تحمّل أعباء ضريبيّة جديدة وكبيرة في سبيل تقوية الدولة بجميع وظائفها، وأن القطاع المصرفي اللبناني سيظلّ ملتزماً، كما في كلّ الظروف، مساندة الدولة بمؤسّساتها وسلطاتها الدستورية، ومواصلة تطبيق قواعد الامتثال والشفافية تحت سقف السلطات النقدية والرقابية الرسمية، والحرص على أدائه المعهود والمتميّز بحسن إدارة المخاطر وباحترام قواعد العمل المصرفي الدولي، ضماناً لانخراط لبنان الآمن والمستدام في المنظومة المالية الدولية.

وكانت مصادر مصرفية عليا قالت لـ"العربي الجديد"، مساء أمس الخميس، فور إعلان تشكيل الحكومة، إنه "إذا لم تتمكّن هذه الحكومة، بالتعاون مع الأفرقاء السياسيين الممثلين فيها جميعاً دون استثناء، من وقف الفساد والسرقة والهدر، فلن يتغيّر شيء وستحل المصيبة على البلد".

وأضافت أن كثيراً من المودعين في الجهاز المصرفي ساورهم القلق في الأشهر الأخيرة حيال سلامة أموالهم في لبنان، لا سيما إذا كانت مودعة بالدولار الأميركي، وكانوا يستفهمون بشكل متواصل عن الأوضاع وما إذا كانت إدارات البنوك تنصحهم بإبقاء ودائعهم على حالها، أو تحويلها إلى عملة أجنبية أو إخراجها من لبنان.


كما أكدت هذه المصادر أن التغيير، وإن كان جزئياً، يُبشّر بالخير من باب التفاؤل، فإن التجربة الماضية المخفقة في مكافحة الفساد والمحسوبيات وتضارب المصالح، هي مدعاة للحذر، بانتظار ما ستحمله المرحلة المقبلة من تدابير عملية تُثبت الأقوال بالأفعال.

يُشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد البيان الوزاري ونيل الثقة في مجلس النوّاب، وبعد ذلك إقرار الموازنة، ولن تكون هذه مرحلة يسيرة ما لم تتوافق الأطراف السياسية على كافة بنودها.

وفور تشكيل الحكومة، صعدت سندات لبنان السيادية الدولارية اليوم الخميس، فأظهرت بيانات "ترايدويب" أن السندات استحقاق عام 2037 قفزت 4.3 سنتات إلى أعلى مستوى منذ أوائل أغسطس/ آب 2018، والسندات استحقاق عام 2025 أكثر من 3 سنتات إلى أعلى مستوى منذ يوليو/ تموز 2018.

اقرأ أيضًا: 

لبنان: انتقادات صندوق النقد صحيحة ومشروع الموازنة بداية جيدة
لبنان يضع اللمسات الأخيرة على الخطة الاقتصادية تمهيداً لإقرارها حكومياً


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك