"منظمة التجارة" .. غموض بشأن وصول بريطانيا إلى الأسواق الأوروبية بعد "بريكست"

منشور 28 نيسان / أبريل 2019 - 08:41
يشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لم يحظر أي وقود حيوي محدد، بل وضع قواعد بشأن كيفية حساب تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي للطاقة المتجددة
يشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لم يحظر أي وقود حيوي محدد، بل وضع قواعد بشأن كيفية حساب تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي للطاقة المتجددة
أبرز العناوين
يعتقد الأعضاء أن الصين لم تعط الوقت الكافي للصناعات لإجراء تعديلات، ما أجبر الشركات على التخلص من سلع ثمينة قابلة للتدوير

بعد أن وافق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على منحهما مزيدا من الوقت لإنهاء مغادرة الجزيرة البريطانية التكتل الأوروبي، دعا أعضاء منظمة التجارة العالمية الطرفين إلى استخدام التمديد لحل المخاوف بشأن خطط إجراء تعديلات على حصص الاتحاد الأوروبي للمعدلات التعريفية للمنتجات الزراعية التي يمكن أن تؤثر في الوصول إلى الأسواق.

وخلال اجتماع لمجلس السلع اليوم، أعرب 22 عضوا مرة أخرى عن رفضهم اقتراح الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تقسيم معدلات الحصص التعريفية للمنتجات الزراعية القائمة التي سبق أن وافق عليها الأعضاء خشية انخفاض التعريفات التي تمنح للسلع التي تندرج ضمن الحصص.

ويرى بعض الأعضاء أن تقسيم الخدمات الحالية من شأنه أن يخفض مستوى الوصول الذي يتمتعون به حاليا إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وأن يغير من توازن الامتيازات بين أعضاء المنظمة.

وكرر الأعضاء التأكيد أن التعديلات المقترحة لمعدلات الحصص التعريفية الجديدة ستؤدي في بعض الحالات إلى أحجام صغيرة من الصادرات غير ذات جدوى تجارية كبيرة للتجار.

وأكدوا أيضا أن عدم الوضوح بشأن ما سيكون عليه وصول بريطانيا إلى أسواق الاتحاد الأوروبي بعد "بريكست"، قد يؤدي إلى تنافس الأعضاء ضد بريطانيا.

واسترعى الأعضاء مرة أخرى الانتباه إلى مبادئ منظمة التجارة التي تثني الأعضاء عن ترك الشركاء التجاريين أسوأ حالا، وتتطلب التفاوض بشأن التعويض المناسب.

وقال الأعضاء إن على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أن يستفيدا استفادة كاملة من تمديد "بريكست" حتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) للتفاوض على تعديلات معدلات الحصص التعريفية بشكل لا يخل بحرية وصول أعضاء المنظمة إلى الأسواق الحالية للطرفين.

وردا على ذلك، أوضح الاتحاد الأوروبي أنهم يشاطرون الأعضاء قلقهم إزاء عدم اليقين الذي يكتنف رحيل بريطانيا، مضيفا أنه يتبع إجراءات منظمة التجارة للمفاوضات المتعلقة بمعدلات الحصص التعريفية، وسيواصل المحادثات بحسن نية.

ويتكون مجلس السلع من ممثلين عن جميع البلدان الأعضاء في منظمة التجارة ويضم عشر لجان تتناول مواضيع محددة (مثل الزراعة، والوصول إلى الأسواق، والإعانات، وتدابير مكافحة الإغراق).

وكررت ماليزيا وكولومبيا، بدعم من إندونيسيا وتايلند وكوستاريكا، شكواهما ضد توجيه للاتحاد الأوروبي في 2018، وصفاه بأنه تمييزي ضد الوقود الإحيائي والسوائل البيولوجية التي تستخدم زيت النخيل.

ورأى الأعضاء أن التوجيه تعسفي ويفتقر إلى الأساس العلمي، ولم يعط اهتماما خاصا للدول النامية التي استثمرت بالفعل في أساليب إنتاج الطاقة المستدامة.

ويشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لم يحظر أي وقود حيوي محدد، بل وضع قواعد بشأن كيفية حساب تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي للطاقة المتجددة، بما في ذلك قطاع النقل. وأشار إلى أن سوقه لا تزال مفتوحة أمام زيت النخيل وأن

وارداته من هذا المنتج زادت من حيث الحجم في العام السابق.

ودعت كمبوديا، وهي من أقل البلدان نموا، الاتحاد الأوروبي إلى استعادة ما كان يمنحه سابقا من معاملة معفاة من الرسوم الجمركية لصادراتها من أرز أنديكا.

وفي كانون الثاني (يناير) 2019، أعاد الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية بحدود 175 يورو للطن الواحد على شحنات كمبوديا من هذا النوع من الأرز وسط طفرة في الواردات. وترى كمبوديا أن التدبير لا يفي بقواعد منظمة التجارة فيما يتعلق بالضمانات، وأنه سيؤثر سلبا في نمو البلد وتنميته.

وذكرت أن هذا التدبير يقوض قاعدة للمنظمة تشترط منح أفضليات في الرسوم بطريقة غير تمييزية. وتلقت كمبوديا تأييدا من إندونيسيا وتايلند ولاوس والصين والفلبين.

ورد الاتحاد الأوروبي بأن المعاملة المعفاة من الرسوم كانت قد منحت سابقا من جانب واحد بموجب خطة "كل شيء ما عدا الأسلحة"، التي تتضمن أحكاما تسمح باستخدام تدابير لحماية منتجي الاتحاد الأوروبي من طفرات الاستيراد، مضيفا أن هذا الإجراء مؤقت سينخفض تدريجيا على مدى ثلاث سنوات.

وأثار ستة أعضاء (روسيا، وأستراليا، والولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والفلبين) مسألة تصنيف الاتحاد الأوروبي المواد الكيميائية ووسمها وتغليفها، التي تصنف الكوبالت وثاني أكسيد التيتانيوم كمواد خطرة.

ويرى الأعضاء أن هذا يمكن أن يكون له تأثير في صادرات الطلاء، ولعب الأطفال، والبلاستيك، والأغذية، ومستحضرات التجميل، والأطراف الاصطناعية وغيرها من الأجهزة الطبية، والفولاذ المقاوم للصدأ، والنيكل إلى الاتحاد الأوروبي.

وسألت روسيا، -وهي التي طلبت إدراج المسألة في جدول أعمال الاجتماع- الاتحاد الأوروبي عن الأساس العلمي للقرار الذي اعتبرته قضية من قضايا التقييد التجاري.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن القرار يستند إلى رأي الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية وجميع المعلومات ذات الصلة متاحة علنا على موقع الاتحاد.

وأعرب سبعة أعضاء (أستراليا، كندا، الدومينيكان، الاتحاد الأوروبي، كوريا، نيوزيلندا، الولايات المتحدة) عن قلقهم إزاء القيود التي تفرضها الصين على استيراد مواد الخردة الموجهة لإعادة التدوير.

ويعتقد الأعضاء أن الصين لم تعط الوقت الكافي للصناعات لإجراء تعديلات، ما أجبر الشركات على التخلص من سلع ثمينة قابلة للتدوير.

وعانت الصين كميات ضخمة من النفايات الصلبة المصدرة إلى بلدها، وأنها تأمل أن تتحمل البلدان المصدرة مسؤولياتها الدولية في إدارة نفاياتها المعدنية.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك