السودان: الموارد الضريبية تمثل نحو ثلثي موازنة 2018

منشور 24 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 09:33
الموازنة تستهدف خفض الإنفاق الحكومي لكنها لا تنص على أي زيادة في الضرائب خلال السنة القادمة مع استمرار مكافحة التهرب الضريبي
الموازنة تستهدف خفض الإنفاق الحكومي لكنها لا تنص على أي زيادة في الضرائب خلال السنة القادمة مع استمرار مكافحة التهرب الضريبي

أظهرت بيانات مشروع موازنة السودان للعام المالي المقبل 2018، أن الموارد الضريبية تمثل نحو ثلثي الموازنة المقدر قيمتها بنحو 173.1 مليار جنيه (25.8 مليار دولار). 

وكشف مشروع الموازنة، الذي أقره مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي، وحصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، عن أن الإيرادات المتوقعة من الضرائب تبلغ 116.9 مليار جنيه (17.4 مليار دولار)، ما يعادل 68% من إجمالي الموازنة، التي ينتظر مناقشتها في البرلمان في وقت لاحق من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ويعاني الاقتصاد السوداني منذ أن انفصل الجنوب عام 2011 آخذا معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة ودخل الحكومة. ويبلغ سعر صرف الجنيه السوداني في السوق الرسمية نحو 6.7 جنيهات للدولار، بينما يقترب من 19 جنيها في السوق الموازية (السوداء).

وبحسب عمر صالح، المتحدث باسم مجلس الوزراء، في تصريحات مساء الثلاثاء الماضي، فإن الحكومة تستهدف انخفاضا حاداً في التضخم ليصل إلى 19.5% من 34.1%، بينما يستبعد خبراء اقتصاد تحقيق هذا الهدف في ظل الارتفاع في قيمة الضرائب المستهدفة والتي تشير إلى إمكانية زيادة شريحة المستهدفين وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم، لاسيما في ظل ارتفاع قيمة الدولار في السوق الموازية بنحو كبير.

لكن المتحدث باسم مجلس الوزراء، قال إن الموازنة تستهدف خفض الإنفاق الحكومي لكنها لا تنص على أي زيادة في الضرائب خلال السنة القادمة مع استمرار مكافحة التهرب الضريبي.

وتشير بيانات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، إلى أن عدد المسجلين لديها كدافعي ضرائب حالياً لا يتجاوز 200 ألف شخص، وهو رقم تعتبره الحكومة ضعيفاً، مقارنة بعدد السكان الذي يقترب من 39 مليون نسمة.

وكان عدد المسجلين لدى إدارة الضرائب 142 ألفا فقط العام الماضي 2016، لكن نظاما جديدا للحوسبة ساهم في رفع العدد بنسبة تقترب من 40.8%.

وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السابق بدرالدين محمود لـ"العربى الجديد" إن هنالك خطة تستهدف زيادة تحصيل الضرائب المباشرة، عبر توسيع المظلة الضريبية بغرض تحسين إسهام الضرائب في الإيرادات العامة والناتج المحلي الإجمالي، بما يضمن عدالة توزيعها بين المواطنين، مضيفا :" لا بد من الوصول بمساهمة الضرائب في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12% بدلاً من 7% حاليا".

وأشار حسن أحمد طه وزير الدولة بالمالية الأسبق إلى ضرورة زيادة الضرائب، باعتبار أن السودان من أضعف الدول نسبة في مساهمة الضرائب في الناتج الإجمالي، وأرجع ذلك إلى حصر الضريبة في شريحة محدودة.

لكن فضل المولى إبراهيم، خبير الضرائب قال لـ "العربي الجديد"، إنه تم في موازنة 2015 رفع ضريبة القيمة المصافة على قطاع الاتصالات إلى 35% وهي نسبة كبيرة، لكن تم إقرارها باعتبارها إيرادات سهلة للدولة وبالتالي تثمر عن عائدات جيدة، لكنها ترفع من التضخم.

وأشار إلى أن الضرائب كانت تشكل 48% من حجم موازنة الدولة، ولكن بعد انفصال دولة جنوب السودان أصبحت تصل إلى 68%، الأمر الذي يحتاج إلى معالجات وتنوع في هيكل الإيرادات الخاصة.

اقرأ أيضًا: 



جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك