السعودية تضع 4سيناريوهات لمواجهة عجز متوقع بـ 66 مليارا في ميزانية العام المقبل

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 09:34

من المرجح أن تسجل الميزانية السعودية عجزا فعليا بنحو 66 مليار ريال خلال العام المقبل 2015، نتيجة لتراجع أسعار النفط إلى 75 دولارا للبرميل، التي تقل بنسبة 25 في المائة عن المتوسط المتوقع للعام الجاري البالغ 100 دولار للبرميل.

ووفقا لتحليل لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، فإن الحكومة السعودية أمامها أربعة سيناريوهات أو خيارات لمواجهة هذا العجز والإبقاء على مستويات الإنفاق الحكومي مرتفعة، أبرزها اللجوء للاحتياطي، وتأجيل بعض المشاريع غير الملحة، وخفض المساعدات الخارجية، والاقتراض من المصارف السعودية.

ويتوقع التحليل، أن تبلغ إيرادات الميزانية في 2015، نحو 933 مليار ريال، مقابل مصروفات بنحو 999 مليار ريال، بعجز متوقع 66 مليار ريال.

وتقل المصروفات أو الإنفاق الحكومي الذي يتوقعه التحليل لعام 2015، عن المصروفات المتوقعة لعام 2014، بنسبة 5 في المائة، حيث تتوقع وحدة التقارير في "الاقتصادية" بلوغ مصروفات العام الجاري نحو 1.05 تريليون ريال.

وأمام هذا العجز وتراجع أسعار النفط، ستكون الحكومة السعودية مضطرة لمجموعة من أربعة خيارات: أولا: السحب من الاحتياطي العام الذي يفوق 904 مليارات ريال، كما أن لدى السعودية أصولا احتياطية بنحو 2.784 مليار ريال بنهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ثانيا، تأجيل بعض المشاريع غير الملحة التي لا تتعلق بالقطاعات الحيوية في الدولة مثل الصحة أو التعليم أو البنية التحتية الضرورية، إلا أنه من المستبعد أن يحدث تخفيض كبير للإنفاق على المشاريع، خاصة أن جزءا مهما منها يتم الصرف عليه من خارج الميزانية مثل مشروع توسعة الحرم وغيره من المشاريع.

وتبلغ مخصصات المشاريع الحكومية الملتزم بها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي 513.8 مليار ريال.

أما الخيار الثالث أمام الحكومة السعودية، فهو تقليص المساعدات الخارجية الضخمة التي تقدمها للدول العربية والإسلامية، ومن المستبعد أن يكون التقليص هنا كبيرا على اعتبار أن السعودية من الصعب أن تتراجع عن دورها الداعم لهذه الدول.

يشار إلى أن المساعدات السعودية الخارجية خلال 24 عاما، قد بلغت 252 مليار ريال (67.2 مليار دولار) منذ 1990 وحتى إبريل 2014، منها 85 مليار ريال (22.7 مليار دولار) لتسع دول عربية خلال الفترة من كانون الثاني (يناير) 2011 وحتى نيسان (أبريل) من العام الجاري، وتشمل الدول العربية التسع، مصر، اليمن، الأردن، البحرين، سلطنة عمان، فلسطين، المغرب، السودان، وجيبوتي.

وقد تلجأ الحكومة السعودية إلى خيار رابع، وهو الاقتراض من المصارف السعودية، وهذا ليس أمرا سلبيا في مجمله، كونه سينشط القطاع المصرفي، ومن ثم الحركة في الاقتصاد السعودي التي تستفيد منها بقية القطاعات.

ويخدم السعودية في هذا السياق انخفاض ديونها بشكل كبير بنهاية 2013، لتصل إلى نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، تعادل 2.7 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

ونجحت السعودية في سداد 585 مليار ريال من ديونها خلال آخر عشر سنوات، وذلك من خلال الفوائض الضخمة التي جنبتها، التي فاقت ثمانية تريليونات ريال خلال العقد الأخير، مستفيدة من أسعار النفط المرتفعة.

وكانت أسعار النفط قد فقدت أمس الأول أكثر من دولار لتقترب من أدنى مستوى لها منذ عام 2009، بعد أن خفض بنك "مورجان ستانلي" توقعاته لسعر خام "برنت"، نتيجة قرار منظمة أوبك الإبقاء على إنتاجها دون تغير في اجتماعها الأخير.

ويفترض التحليل، أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 75 دولارا بحسب متوسط التوقعات لتقارير دولية متخصصة، وأن يستقر متوسط تصدير السعودية من النفط عند 7.63 مليون برميل يوميا.

واعتمادا على هذه الافتراضات ستبلغ الإيرادات النفطية للسعودية عام 2015، نحو 783 مليار ريال، تعادل 84 في المائة من إجمالي الإيرادات، فيما ستبلغ الإيرادات غير النفطية نحو 150 مليار ريال، تعادل 16 في المائة من الإيرادات.

يشار إلى أن الإيرادات غير النفطية تشكل ما بين 14 في المائة و7 في المائة من إجمالي إيرادات الدولة، فيما تعادل الإيرادات النفطية ما بين 93 في المائة و86 في المائة خلال السنوات الست الأخيرة.

ويفترض التحليل نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 15 في المائة خلال عام 2015، اعتمادا على متوسط النمو خلال السنوات الأخيرة.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك