رسوم جمركية على الهند.. واشنطن تقترح إجراءات جديدة وسط مفاوضات تجارية
اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية فرض رسوم جمركية على الهند بنسبة 12.5% على بعض الواردات، في خطوة قالت إنها مرتبطة بعدم اتخاذ نيودلهي إجراءات كافية للحد من دخول منتجات يُشتبه في اعتمادها على العمالة القسرية ضمن سلاسل التوريد العالمية.
ويأتي مقترح الرسوم الجمركية على الهند ضمن سياسة أمريكية أوسع تستهدف نحو 60 اقتصادًا حول العالم تعتبرها واشنطن غير ملتزمة بشكل كافٍ بمعايير مكافحة العمل القسري في عمليات الإنتاج والتوريد، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على سلاسل إمداد معقدة تمتد عبر عدة دول.
وبحسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي، فإن الهدف من الرسوم المقترحة يتمثل في تعزيز الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بحقوق العمال، وضمان عدم وصول منتجات مرتبطة بانتهاكات عمالية إلى الأسواق الأمريكية، بما ينسجم مع التوجه الأمريكي المتزايد لربط التجارة الدولية بمعايير حقوق الإنسان.
ويتزامن هذا التطور مع اليوم الثاني من محادثات تجارية تمتد ثلاثة أيام بين مسؤولين هنود ووفد أمريكي في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث يناقش الجانبان ملفات متعددة تشمل الرسوم الجمركية، والتوازن التجاري، وحماية الصناعات المحلية، إضافة إلى عدد من القضايا التنظيمية الخلافية التي يسعى الطرفان إلى تضييق فجوة الخلاف بشأنها.
ويترأس الوفد الأمريكي مساعد الممثل التجاري بريندان لينش، فيما تعمل واشنطن ونيودلهي على تحقيق تقدم في المفاوضات وتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما، في ظل نمو العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين ديمقراطيين في العالم.
ويرى مراقبون أن طرح ملف رسوم جمركية على الهند خلال المفاوضات الجارية قد يضيف تحديات جديدة إلى مسار التفاوض، خاصة مع حساسية الملفات المرتبطة بحقوق العمال وسلاسل التوريد العالمية، الأمر الذي قد يؤثر على وتيرة التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات نهائية بين الجانبين.
ويعتقد خبراء أن هذا التطور يعكس اتجاهاً متزايداً لدى الولايات المتحدة لاستخدام الأدوات التجارية لتعزيز الالتزام بالمعايير الحقوقية والعمالية، وهو ما قد يسهم في إعادة تشكيل طبيعة العلاقات التجارية الدولية خلال السنوات المقبلة ،مؤكدين أن نتائج المفاوضات الحالية ستكون مؤثرة في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين .

