إنتاج زيت الزيتون في تونس قد يرتفع أكثر من 20% العام الحالي

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2017 - 08:26
تتجاوز صادرات تونس من زيت الزيتون 200 ألف طن خلال هذا الموسم
تتجاوز صادرات تونس من زيت الزيتون 200 ألف طن خلال هذا الموسم

كشف الديوان التونسي للزيت (مؤسسة حكومية) عن التوقعات الرسمية لإنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الزراعي الحالي، وأكد أن الإنتاج سيشهد زيادة تتراوح بين 20 و30 في المائة، وذلك حسب مناطق الإنتاج. وتوقع أن يتجاوز الإنتاج حدود 190 ألف طن في أدنى الحالات، وذلك تبعاً للزيارات الميدانية لعدة ضيعات زراعية تقع في أهم مناطق الإنتاج وسط شرقي تونس.

وقال شكري بيوض، الرئيس المدير العام للديوان التونسي للزيت، إن التقديرات النهائية لحصيلة الزيت، خلال هذا الموسم، لا تصدر إلا في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك عقب هطول الأمطار الأولى في شهر سبتمبر (أيلول) التي عادة ما تكون لها تأثيرات إيجابية للغاية على غابات الزياتين.

ولم يتجاوز حجم الإنتاج من الزيت، خلال الموسم الفلاحي الماضي، حدود 100 ألف طن توجهت منه نحو 70 ألف طن نحو التصدير، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار اللتر الواحد من الزيت في السوق المحلية، لتتجاوز حدود 10 دنانير تونسية (نحو 4 دولارات) لأول مرة نتيجة تقلص العرض وارتفاع الطلب.

وتوقع بيوض أن تتجاوز صادرات تونس من زيت الزيتون 200 ألف طن خلال هذا الموسم بوجود كميات من الموسم المنقضي، خصوصاً بعد الانفتاح على أسواق جديدة قادرة على استيعاب كميات إضافية من الزيت، ومن ضمنها كندا والولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا والهند، إضافة إلى الأسواق التقليدية الأوروبية.

ويقدر معدل الصادرات السنوية من الزيت، خلال العشر سنوات الأخيرة، بما لا يقل عن 145 ألف طن، معظمها يذهب إلى الأسواق الأوروبية، وتمثل الصادرات قرابة 80 في المائة من الإنتاج التونسي.

وحتى نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، وجهت تونس أكثر من 71 ألف طن من الزيت إلى الأسواق الخارجية، وهو ما مكن من تحصيل عائدات مالية قدرت بنحو 679 مليون دينار تونسي (نحو 283 مليون دولار).

وتعول السلطات التونسية على قطاع زيت الزيتون لتوفير موارد مالية بالعملة الصعبة، وقد ساهم هذا القطاع الفلاحي المهم في تعديل كفة العجز التجاري التونسي، خلال المواسم الماضية، خصوصاً بعد تراجع إنتاج الزيت في دول حوض المتوسط، وتحديداً في كل من إسبانيا وإيطاليا، وهو ما فتح أبواب التصدير إلى القارة الأوروبية وعدد مهم من الأسواق الخارجية أمام زيت الزيتون التونسي.

وتحتل تونس المرتبة الثانية عالمياً على مستوى المساحات المخصصة لزراعات الزيتون، وهي تأتي مباشرة بعد إسبانيا. وتغطي هذه المساحات 1.8 مليون هكتار، وتحتوي على أكثر من 86 مليون شجرة زيتون.

ووفق مؤشرات وزارة الفلاحة التونسية والموارد المائية، يمثل قطاع الزيتون النشاط الأساسي لأكثر من 300 ألف مشتغل بالزراعة، وهذا ما يجعل تأثيره المالي كبيراً على مداخيل صغار الفلاحين.

وعلى الرغم من أهمية المساحات المخصصة للزياتين، واستحواذها على أنشطة مئات الآلاف من الفلاحين التونسيين، فإن مشكلة توفر اليد العاملة المختصة يطرح عند بداية كل موسم، وهو ما يجعل السلطات التونسية تنقل العمال من ولاية (محافظة) إلى أخرى لتلبية الحاجات وجمع المحصول في موعده المحدد. وقد اضطرت السلطات في بعض المواسم إلى جلب عمال من القارة الأفريقية، وبالتحديد من دولة كوت ديفوار.

اقرأ أيضًا: 

في تونس.. حتى موسم الزيتون تراجع بنسبة 20 %!

اقتصاد تونس قد ينمو بنسبة 3.2% في 2017

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك