الجامعة الأميركية في بيروت تمنح الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات إلى كريستيان أمانبور وسعاد العامري وم. أمين أرناؤوط في شهر حزيران المقبل
أعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري أنّ الجامعة سوف تمنح خلال حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة، والذي سيُقام في 5 حزيران 2026، أعلى درجة تقدير لديها – وهي الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات – لثلاثة أفراد غيّرت أعمالهم مدى فهمنا للعالم من حولنا وتوثيقنا له وتفاعلنا معه وهم: الصحفية كريستيان أمانبور، والمهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري، والطبيب والعالم م. أمين أرناؤوط.
وقال خوري، "عبر التراث الثقافي والعلوم الطبيّة والصحافة، يعكس مكرّمو هذا العام الصلة الدائمة للمعرفة التي تتسم بالدقة والانخراط. ومساهماتهم لا تشهد على تميّزهم في مجالات اختصاصهم فحسب، بل على التزامهم المستمر بالحقيقة والكرامة الإنسانية والصالح العام."
وأضاف، "يمثّل كل واحد من مكرّمي هذا العام شكلًا من أشكال الوضوح الفكري والأخلاقي التي تبدو ملحّة بشكل خاص اليوم. تذكّرنا أعمالهم بأن المعرفة تُعاش ويُناقش بها وتستمرّ من خلال المؤسّسات والمجتمعات والأفراد الراغبين في تحمّل مسؤوليتها."
"الصحفية الرائدة كريستيان أمانبور، الحائزة على "وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد"، والمعروفة بتقاريرها الجريئة ومقابلاتها الحادّة، هي رئيسة المراسلين الدوليين لـ"سي إن إن" ومقدمة برامج تلفزيونية. وُلدت في لندن ونشأت في طهران ودرست الصحافة في جامعة رود آيلاند. بدأت أمانبور مسيرتها المهنية في "سي إن إن" عام 1983 حيث اشتهرت بتغطيتها المباشرة لحرب البوسنة وحرب الخليج وأعادت صياغة مجال الصحافة الحربية. إلى جانب فوزها بأربع جوائز "بيبودي" و16 جائزة "إيمي" وتكريمها كسفيرة اليونيسكو للنوايا الحسنة، دافعت عن حرية الصحافة من خلال لجنة حماية الصحفيين."
"سعاد العامري (بكالوريوس في العمارة 1977) هي مهندسة معمارية وكاتبة فلسطينية بارزة ورائدة في مجال التراث الثقافي. أسّست مركز المعمار الشعبي الفلسطيني "رواق" للحفاظ على الممتلكات المعمارية حيث تولّت توثيق ما يزيد عن 50,000 مبنى تاريخي وترميم العديد من المواقع في فلسطين. يربط عملها ما بين الحماية وتنمية المجتمع والصمود الثقافي. كما أنّها كاتبة مشهورة عالميًا، وقد حاز كتاب مذكّراتها شارون وحماتي على جائزة "فياريجيو" وتُرجم إلى 17 لغة. تُواصل العامري، وهي خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، النهوض بالتراث كأساس للهويّة والكرامة والذاكرة الجماعية."
"العالم وطبيب الكلى والمرشد الدكتور م. أمين أرناؤوط (بكالوريوس في العلوم 1970، دكتوراه في الطب 1974) هو بروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب وباحث رئيسي في معهد هارفارد للخلايا الجذعية. هو مدير مختبر بيولوجيا الكريات البيضاء والالتهابات ومدير برنامج لبيولوجيا البنيوية في مستشفى ماساتشوستس العام، كما أنّه طبيب ورئيس فخري لقسم أمراض الكلى ورئيس مختبر أرناؤوط. وقد غيّرت اكتشافاته الرائدة مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكلى بشكل جذري، ما أدّى إلى تطوير علاجات جديدة وأكثر أمانًا لمجموعة واسعة من الأمراض."
واختتم خوري قائلاً، "يشرّفنا أن نرحّب بهؤلاء الأفراد الملهمين في أسرة الحاصلين على شهادات الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في بيروت، في وقت يكون فيه مثالهم بالغ الأهمية." وأضاف، "من خلال تقديرنا لجهودهم، نؤكد مجدداً دور الجامعات كمساحات لا تقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل ترسّخها أيضاً في الغاية والمسؤولية والحسّ الأوسع بالإنسانية."
خلفية عامة
الجامعة الأمريكية في بيروت
الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.
تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.