الرؤساء التنفيذيون في الشرق الأوسط يعيدون تشكيل فرق القيادة التنفيذية لعصر الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة عالمية جديدة صادرة عن معهد IBM لقيمة الأعمال، والتي تضمن آراء 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط، أن التسارع المتزايد في تبني الذكاء الاصطناعي يدفع المؤسسات إلى إعادة تشكيل أدوار القيادة التنفيذية فيها، لتعزيز التأثير على مستوى المؤسسة بالكامل.
وفي وقت تواصل فيه المؤسسات في الشرق الأوسط تسريع مسيرة التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، تسلط نتائج الدراسة الضوء على الحاجة المتزايدة إلى نماذج قيادية أكثر تكاملاً، تجمع بين التكنولوجيا والمواهب والحوكمة لتحقيق نتائج أعمال ملموسة ومستدامة.
ومع اتساع حضور الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الوظائف التشغيلية، تؤكد نتائج الدراسة أهمية إعادة تصميم نماذج القيادة وآليات العمل وأطر الحوكمة، بما يضمن التوسع المسؤول والفعّال في استخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة.
وفي مقدمة الدراسة، قال غاري كوهن، نائب رئيس مجلس إدارة IBM: "لطالما ارتبط دور الرئيس التنفيذي بقيادة المؤسسات خلال فترات التحول والتغيير، لكن الذكاء الاصطناعي اليوم يغيّر سرعة وتأثير القرارات القيادية. فالمؤسسات الأكثر نجاحاً ستكون تلك التي تعتمد نموذج «الذكاء الاصطناعي أولاً»، ليس باعتباره مجرد تقنية إضافية، بل كنموذج تشغيل جديد بالكامل. وستصبح دورات اتخاذ القرار أسرع، وستتلاشى الحدود التقليدية بين الوظائف، فيما ستكون الأفضلية للمؤسسات الأكثر قدرة على التعلم والتكيف والتنفيذ بوتيرة تفوق منافسيها".
واستناداً إلى النتائج الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط ضمن الدراسة السنوية للرؤساء التنفيذيين من IBM*، والتي شملت 2,000 رئيس تنفيذي حول العالم، يتضح أن تنامي دور الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يدفع القادة التنفيذيين إلى إعادة النظر في أساليب القيادة، وآليات اتخاذ القرار، والهياكل التنظيمية التقليدية.
وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت لولا موهانتي، الشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في IBM Consulting: "تشهد المنطقة تحولاً متسارعاً من مرحلة اختبار الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التحول المؤسسي الشامل. والمؤسسات التي تحقق الأثر الأكبر لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كمبادرة تقنية منفصلة، بل تعيد صياغة آليات القيادة واتخاذ القرار وتمكين الموظفين من تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. وسيكون هذا التكامل بين التكنولوجيا والمواهب والحوكمة عاملاً محورياً لتمكين المؤسسات من التوسع بثقة وتحقيق قيمة حقيقية وقابلة للقياس".
أبرز نتائج الدراسة في الشرق الأوسط:
67% من المؤسسات التي شملها الاستطلاع لديها مسؤول تنفيذي رئيسي للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026
89% من الرؤساء التنفيذيين يؤكدون أنهم يعملون على دمج الذكاء الاصطناعي عبر مختلف سير العمل لتحسين الكفاءة والفعالية التشغيلية
68% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين يشعرون بالثقة في اتخاذ قرارات استراتيجية استناداً إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي
85% من المشاركين يعتبرون أن سيادة الذكاء الاصطناعي تمثل عنصراً أساسياً ضمن استراتيجية الأعمال، ما يعكس أهمية وجود ضوابط واضحة مع اتساع دور الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات
الرؤساء التنفيذيون المشاركون في الدراسة أشاروا إلى أن 25% فقط من القوى العاملة تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم ضمن مهام العمل، رغم أن 81% منهم يعتقدون أن الموظفين يمتلكون المهارات اللازمة للتعاون مع هذه التقنيات
تحديات جديدة تتطلب نماذج قيادة أكثر تطوراً
86% من المشاركين يرون أن جميع القادة الوظيفيين يجب أن يمتلكوا خبرات تقنية ضمن مجالاتهم، ما يشير إلى أن مسؤولية الذكاء الاصطناعي لم تعد مقتصرة على الأدوار التقنية المتخصصة
ضمن المؤسسات التي لديها مسؤول تنفيذي رئيسي للذكاء الاصطناعي، يتوقع جميع الرؤساء التنفيذيين المشاركين تزايد تأثير هذا الدور بحلول عام 2030، إلى جانب تنامي تأثير مختلف أعضاء الإدارة التنفيذية العليا
54% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين يتوقعون ارتفاع تأثير مسؤولي الموارد البشرية خلال السنوات المقبلة
الحوكمة والضوابط تكتسب أهمية أكبر مع توسع القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
بحلول عام 2030، يتوقع الرؤساء التنفيذيون أن يتم اتخاذ 48% من القرارات التشغيلية — التي يمكن تحديد ضوابطها ومعاييرها بوضوح — بواسطة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري، مقارنة بـ25% حالياً
68% من التنفيذيين المشاركين يؤكدون توجه مؤسساتهم نحو اللامركزية في اتخاذ القرار، مع توزيع أوسع للمساءلة بالتزامن مع توسع دور الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.
المؤسسات في الشرق الأوسط تراهن على الكفاءات البشرية لتحقيق نجاح الذكاء الاصطناعي
85% من الرؤساء التنفيذيين المشاركين يؤكدون أن نجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد على تبني الأفراد له أكثر من اعتماده على التكنولوجيا نفسها.
بين عامي 2026 و2028، يتوقع المشاركون أن يحتاج 29% من الموظفين إلى إعادة تأهيل مهني لشغل أدوار مختلفة، فيما سيحتاج 54% إلى تطوير مهاراتهم لتعزيز أدائهم في وظائفهم الحالية.
69% من المشاركين يرون أن أدوار قيادة المواهب والتكنولوجيا تتجه نحو مزيد من التكامل، بما يعكس تقارباً أكبر بين استراتيجيات المواهب والتكنولوجيا والأعمال.
وعلى المستوى العالمي، كانت المؤسسات التي أعادت تصميم خمسة مجالات رئيسية — التكنولوجيا، والمالية، والموارد البشرية، والعمليات، والتعاون بين الإدارات — أكثر قدرة بأربع مرات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية
للاطلاع على الدراسة الكاملة، يرجى زيارة: IBM CEO Study.
*منهجية الدراسة
أجرى معهد IBM لقيمة الأعمال، بالتعاون مع Oxford Economics، استطلاعاً شمل 2,000 رئيس تنفيذي وكبار القادة التنفيذيين عبر 33 منطقة جغرافية و21 قطاعاً خلال الفترة بين فبراير وأبريل 2026. وركّزت الدراسة على كيفية إعادة تصميم نماذج الأعمال والهياكل التشغيلية وقدرات التنفيذ في اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحليل آليات تحويل طموحات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات مؤسسية تحقق قيمة فعلية للأعمال.
ويجمع معهد IBM لقيمة الأعمال، الذراع الفكرية المتخصصة التابعة لـIBM، بين الأبحاث العالمية وبيانات الأداء والخبرات المتخصصة من قادة القطاعات والأكاديميين لتقديم رؤى تساعد قادة الأعمال على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً. للمزيد من الدراسات والأبحاث، يرجى زيارة: IBM Institute for Business Value
وللاشتراك في نشرة IdeaWatch، يرجى زيارة: IdeaWatch Newsletter
خلفية عامة
آي بي إم
"آي بي إم" هي شركة عالمية متعددة الجنسيات تعمل في مجال تصنيع وتطوير الحواسيب والبرمجيات، ومقرها مدينة نيويورك الأمريكية.
بالإضافة إلى تصنيع وبيع الأجهزة والبرمجيات، تقدم آي بي إم خدمات البنية التحتية، وخدمات استشارية في مجالات تتراوح بين الحواسيب الرئيسية إلى تكنولوجيا النانو. مع أكثر من 407,000 موظف حول العالم، آي بي إم هي ثاني أكبر شركة ربحية في العالم وفقاً لقائمة فوربس 2000 مع مبيعات تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي.
وتمتلك آي بي إم العديد من براءات الاختراع ومختبرات البحوث حول العالم، ويعمل لدى الشركة علماء ومهندسين واستشاريين وفنيين مبيعات في أكثر من 200 دولة.