الرواتب والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية أولويات رئيسة للباحثين عن عمل في الإمارات

بيان صحفي
تاريخ النشر: 20 مارس 2023 - 10:19 GMT

الرواتب والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية أولويات رئيسة للباحثين عن عمل في الإمارات
كريستوفر دانيال، المدير المفوض والشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط
أبرز العناوين
سلطت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) الضوء، عبر دراسة أجرتها بالتعاون مع ذا نتورك، التحالف العالمي لمواقع التوظيف، على النمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة

سلطت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) الضوء، عبر دراسة أجرتها بالتعاون مع ذا نتورك، التحالف العالمي لمواقع التوظيف، على النمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم التباطؤ الاقتصادي المحتمل على مستوى العالم. وأظهر الاستطلاع مدى ثقة الباحثين عن عمل بجاذبيتهم في السوق، نظراً لوصول معدلات التوظيف إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مقابل انخفاض معدلات البطالة في الدولة. 

وبحسب الدراسة، يتم التواصل مع 82٪ من الموظفين في الإمارات لفرصة الحصول على وظيفة جديدة، لمرات متعددة خلال العام، مقارنة بنسبة 75٪ على مستوى العالم، ويتم التواصل مع  57٪ منهم على نحو شهري. من ناحية أخرى، يشعر 73٪ من الباحثين عن عمل بأنهم في وضع قوي يمكنهم من التفاوض على نحو موثوق عند البحث عن وظيفة جديدة، وهو رقم يزيد بنسبة 5٪ عن المتوسط العالمي، حيث يشعر 14٪ من الباحثين عن عمل حول العالم بأن أصحاب العمل يمتلكون قدرات أفضل عند التفاوض بشأن عروض العمل، مقارنة بنسبة 12٪ فقط في الإمارات. وتتنامى مستويات الثقة على نحو ملحوظ لدى العاملين في مجال التعليم والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بينما تتدنى لدى العاملين في مجال الإدارة وإدارة الأعمال وخدمات الرعاية الصحية.

وتستند الدراسة، التي تحمل عنوان: "الجوانب التي يتمنى الموظفون المحتملون كشفها لأصحاب العمل"، إلى استطلاع مخصص للتعرف على تفضيلات التوظيف لدى الباحثين عن عمل، بالإضافة إلى توفير تحليل شامل للأسواق الرئيسية حول العالم، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب النتائج، ترتفع حظوظ العاملين في مجالات الرعاية الصحية والاجتماعية والخدمات الرقمية والجهات الحكومية، على نحو واسع النطاق، باعتبارها أكثر المهارات جذباً لأصحاب العمل، تليها الكفاءات العاملة في مجالات الإدارة وإدارة الأعمال والخدمات المالية. بينما يتلقى المهندسون والمتخصصون في مجالات تكنولوجيا المعلومات عدد أقل من عروض العمل، نتيجة التباطؤ العالمي الذي يعاني منه قطاع التكنولوجيا.

وبحسب الدكتور كريستوفر دانيال، المدير المفوض والشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: "يعتبر توظيف الكفاءات والمواهب المميزة تحدياً قائماً بذاته في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تكتسب العروض المغرية أهمية ثانوية لدى الباحثين عن عمل. وبحسب الدراسات يرفض حوالي 41٪ من المرشحين عرضاً وظيفياً جيداً عند مواجهة تجربة سلبية خلال عملية التوظيف في الإمارات العربية المتحدة. ويتطلع معظم المهنيون للعمل في وظيفة مثالية، تتميز بالاستقرار مع القدرة على إيجاد التوازن الصحي بين الحياة المهنية والشخصية، وتمضية وقت كاف مع العائلة والأصدقاء وممارسة الهوايات التي يفضلونها. ورغم كل ما تقدم، يعتبر الراتب الشهري من أهم التحديات التي يواجهها الباحثون عن عمل عند اختيار وظيفة جديدة". 

تطلعات المرشحين

صرح معظم المشاركين (67٪) في الاستبيان، عن رغبتهم في الحصول على وظيفة مستقرة مع مستوى من التوازن الصحي بين الحياة المهنية والشخصية. وتعتبر هذه العوامل من الأولويات الأساسية عبر الأدوار الوظيفية والقطاعات والفئات العمرية المختلفة. بينما حلت إمكانية التقدم الوظيفي في المرتبة الثانية بنسبة (64٪)، وصولاً إلى فرصة تطوير منتجات وتقنيات متطورة وطرح مواضيع مميزة في المرتبة الثالثة (32٪). وبحسب الاستبيان، يحظى نظام العمل الهجين بشعبية واسعة في أواسط الباحثين عن عمل بنسبة 34% في الإمارات، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بنتائج استبيان مجموعة بوسطن الاستشارية لخريف 2020، حيث صرح 50٪ من المجيبين في الإمارات يومها عن رغبتهم في العمل عن بُعد لدى شركات تقع مقراتها خارج حدود الدولة. بينما تفضل غالبية المجيبين في الاستبيان الحالي (58٪) العمل بدوام كامل من المكتب.

أهم أسباب رفض عروض التوظيف

يتطلع الناس عادة للحصول على وظيفة ثابتة مع مستوى طويل الأمد من التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، بينما تشكل حزمة الرواتب والمزايا المادية إحدى أهم الأولويات التي يهتم بها المرشحون للوظائف في الإمارات، حيث تعتبر الرواتب المنخفضة والمكافآت المتدنية أحد أهم عوامل رفض عروض التوظيف (16٪). وتأتي استحقاقات التقاعد والتأمين في المرتبة الثانية (13%)، والعلاقة مع المدير المسؤول في المرتبة الثالثة (12%).

وجرى تصنيف المشاركين في الاستبيان حسب الفئة العمرية، حيث أظهرت النتائج تساوياً في اهتمامات الباحثين عن عمل لناحية أولوية الراتب والتوازن بين العمل والحياة بغض النظر عن الفئة، بينما تختلف مسببات رفض العروض الوظيفية على نحو ملحوظ مع التقدم في العمر:

  • يهتم الشباب على نحو استثنائي بموقع الشركة و/أو جدول العمل، وقيم المؤسسة.
  • يولي الموظفون الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 عاماً الأهمية للإجازات ومزايا التأمين والتقاعد.
  • ركز المجيبون الذين تزيد أعمارهم عن 50 إلى 60 عاماً، على مزايا القيادة وتحمل المسؤولية والعلاقة مع المدير المسؤول.  

نقض الأفكار الخاطئة

أظهرت نتائج الاستبيان انتشار مجموعة واسعة من الأفكار الخاطئة ذات الصلة بالتوظيف، فعلى سبيل المثال، أكد 41٪ من المجيبين رفضهم لعرض العمل المميز في حال مواجهة تجارب سلبية أثناء عملية التوظيف، وقال 67٪ منهم إن عملية التوظيف السلسة التي تجري في مسار زمني مناسب، من أهم المعايير المميزة لصاحب العمل. ما يؤدي إلى نقض الفكرة القائلة بعدم أهمية عملية التوظيف في حال تلقى المرشح عرضاً وظيفياً مميزاً وجاذباً.  

من ناحية أخرى، مازال 76٪ من الباحثين عن عمل يفضلون العمل التقليدي لمدة خمسة أيام في الأسبوع، ما ينفي فكرة تقادم الوظائف اليومية التقليدية وفقدان أهميتها لصالح الوظائف بدوام جزئي والمشاريع الخاصة والأعمال الحرة. وعلى الرغم من ازدهار سوق التوظيف الرقمي، يفضل معظم المشاركين (68٪) قنوات التقديم التقليدية والمقابلات الشخصية، رغم أن 40٪ من المرشحين يشعرون براحة أكبر أثناء المقابلات الافتراضية باعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو عبر إنشاء فيديو للتعريف بأنفسهم، بنسبة تصل إلى ضعف المتوسط العالمي بمعدل (23٪). 

دور أصحاب العمل 

بحسب مؤلفي التقرير، يمكن لأصحاب العمل اتخاذ عدد من الخطوات الفعالة لجذب اهتمام المرشحين والباحثين عن عمل. وتقدم الدراسة تفاصيل متعمقة حول ستة جوانب رئيسية يجب مراعاتها خلال عملية التوظيف:

  1. تقسيم النهج التوظيفي على نحو مبتكر لجذب موظفين محتملين من خلفيات متنوعة وبشخصيات متميزة.
  2. إعادة تصور عملية التوظيف بشكل جديد يحاكي التجارب الشخصية.
  3. تجاوز التحيزات والأفكار السائدة لتوسيع نطاق المواهب والكفاءات في الشركة.  
  4. استخدام الأدوات الرقمية بشكل مؤثر ولكن انتقائي.
  5. تعزيز مبادئ ثقافة العمل على النحو الصحيح.
  6. إعادة توظيف الكفاءات العاملة في الشركة.

واختتم دانيال حديثه قائلاً: "علمتنا السنوات القليلة الماضية أهمية التكامل والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية. تغيرت مفاهيم الناس على نحو ملحوظ، ولم يعد العمل يمثل أولوية أساسية بالنسبة لهم، حيث باتوا يهتمون أكثر بالحصول على وظيفة مناسبة تمكنهم من الاستمتاع بحياة لائقة. لذا، يحتاج أصحاب العمل إلى تطوير ثقافة مؤسسية ترقى إلى مستوى توقعات الباحثين عن عمل في عالمنا المعاصر. ورغم أهمية الرواتب والمناصب العليا في جذب اهتمام المرشحين، إلا أن الاحتفاظ بهم يتطلب العمل على تطوير القيم المساهمة في تعزيز الولاء من خلال ضمان المرونة والتوازن الصحي بين الحياة المهنية والشخصية، عبر مجموعة من العناصر ومنها العمل من المنزل، وشخصية المدير الداعم، والخدمات والمزايا المخصصة للأسر".

يمكنكم تحميل الدراسة الكاملة، عبر زيارة الرابط التالي.

خلفية عامة

مجموعة بوسطن للإستشارات

مجموعة بوسطن للإستشارات هي شركة عالمية رائدة في الاستشارات الإدارية واستراتيجيات الأعمال. نعقد الشراكات مع العملاء في جميع القطاعات والمناطق لتحديد فرص لهم ذات القيمة العالية والتصدي لأكثر التحديات الحرجة التي يواجهونها وتحويل أعمالهم. يجمع نهجنا المخصص بين الرؤية المتعمقة في ديناميات الشركات والأسواق مع التعاون الوثيق على جميع مستويات المؤسسة الخاصة بالعميل. ويضمن ذلك لعملائنا تحقيق ميزة تنافسية مستدامة وبناء مؤسسات ذات إمكانات أعلى وتأمين نتائج دائمة. تأسست مجموعة بوسطن للإستشارات في عام 1963 وهي شركة خاصة تملك 74 مكتباً في 42 بلداً.

تقدم مجموعة بوسطن للاستشارات خدماتها في الشرق الأوسط انطلاقاً من أبوظبي ودبي. كما تلعب مكاتبها الرئيسية المتمركزة هناك، بالتعاون مع مكاتب بوسطن للاستشارات في الدار البيضاء، دوراً بارزاً في خدمة عملائها في منطقة الخليج السريعة التطور والنمو، هذا إلى جانب منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا. تمكنت مجموعة بوسطن للاستشارات حتى اليوم من إحراز إنجازات قياسية على صعيد خدمة شريحة واسعة من عملائها من مختلف القطاعات، بما فيها الحكومية والمالية والطاقة والمنتجات الصناعية والاتصالات والعقارات والرعاية الصحية. 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن