المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت يعقد "المؤتمر الثاني لسرطانات المسالك البولية في الشرق الأوسط"
استضاف المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت المؤتمر الثاني لسرطانات المسالك البولية في الشرق الأوسط، وهو منتدى إقليمي رائد مخصّص لتحسين إدارة الأورام الخبيثة في الجهاز البولي التناسلي.
جمع المؤتمر أبرز أطباء الأورام والمسالك البولية واختصاصيين في العلاج الإشعاعي للأورام والأشعة والباحثين والمتخصّصين في الرعاية الصحية على مدى يومين مكثّفين انصبّ فيهما التركيز على النهوض بإدارة سرطانات المثانة والبروستات والكلى. تضمّن المؤتمر محاضرات للخبراء ونقاشات قائمة على الحالات وندوات حوارية استكشفت أحدث الابتكارات في التشخيص والعلاجات والممارسات السريرية.
أوضحت الدكتورة سالي تمراز، مديرة النشاط ونائبة مدير معهد نايف خ. باسيل للسرطان في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، التحديّات المستمرة المتمثّلة في الوصول المحدود إلى التطوّرات الطبية في المنطقة، مشدّدةً على الدور الحيوي للمؤسسات الطبية المماثلة للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في تحويل المعرفة والبحث إلى رعاية عملية تركّز على المريض.
كما أكّد الدكتور ألبير الحاج، مدير النشاط ورئيس قسم جراحة المسالك البولية، على أنّ التعاون بين المؤسسات في مختلف البلاد لم يعد خيارًا، بل هو ضروريٌ للتقدّم برعاية مرضى الأورام وتحسين النتائج في كافة أنحاء المنطقة. وأضاف، "يجمعنا هذا الاجتماع للتفكير في التطورات السريعة في التكنولوجيا والتشخيص والعلاجات – ولطرح السؤال الأهم: كيف تُترجم هذه الابتكارات إلى رعاية أفضل لمرضانا، خاصةً في الشرق الأوسط؟"
أمّا الدكتور علي طاهر، مدير معهد نايف خ. باسيل للسرطان ونائب الرئيس المشارك للمراكز الأكاديمية والتطوير والشؤون الخارجية، فقد وصف المؤتمر بأنه "بيانٌ قوي للتعاون"، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع "يعكس الرسالة الأساسية للجامعة الأميركية في بيروت – التميّز الأكاديمي، والابتكار، والرعاية التي تركّز على الإنسان." كما شدّد طاهر بأن التقدّم في رعاية مرضى السرطان يجب أن يظلّ مستندًا بثبات إلى الدقة العلمية والرأفة على حدٍّ سواء.
وأشار الدكتور ريمون صوايا، عميد رتبة رجا خوري لكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى مختلف أبعاد الاجتماع التي قادتها المساهمات الجماعية للخبراء الإقليميين والدوليين الذين يصوغون الحوار الهادف والتعلّم المتبادل.
وأعرب الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، عن فخره بجهود المؤسسة المستمّرة لتوسيع نطاق تقديم الرعاية الصحية في لبنان والمنطقة وتعزيزه من خلال التعليم والأبحاث والتعاون. وأضاف، "يجمع هذا المؤتمر المواهب من عدّة تخصّصات للعمل من أجل هدفٍ مفيد. والاستدامة، كما ناقشنا، لا تتعلّق بالنظام فحسب، بل بالناس."
وأبرز وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين الجهود الوطنية المتواصلة للنهوض برعاية مرضى الأورام من خلال بروتوكولات العلاج الجديدة، وعبّر عن خالص تقديره لأطباء الأورام ومقدّمي الرعاية الصحية لمرضى السرطان الذين يواصلون خدمة المرضى باحترافية وتفانٍ على الرغم من الضغوطات المتزايدة.
وقد اختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهدافه الرئيسية وهي النهوض بطب أورام الجهاز البولي التناسلي من خلال الممارسة القائمة على الأدلة وإرساء التعاون بين التخصّصات وبناء الشراكات الإقليمية والدولية – وبالتالي تعزيز رعاية مرضى السرطان وتحسين نتائجهم الصحية في جميع أنحاء لبنان والشرق الأوسط.
خلفية عامة
الجامعة الأمريكية في بيروت
الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.
تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.