جمارك دبي تحقّق إنجازاً عالمياً في استشراف المستقبل وتعزّز جاهزيتها للتحولات القادمة
حققت جمارك دبي إنجازاً نوعياً جديداً يعكس ريادتها المؤسسية وريادتها في تبنّي مفاهيم الاستشراف والتخطيط المستقبلي، وذلك بحصولها على اعتماد عالمي في مجال استشراف المستقبل من المعهد العالمي لإدارة الابتكار (GIMI)، لتكون بذلك أول جهة جمركية في المنطقة تنال هذا الاعتماد المتخصص.
وجرى تسليم شهادة الاعتماد خلال لقاء رسمي جمع قيادات جمارك دبي مع ممثلي المعهد العالمي لإدارة الابتكار وشركة SIA Partners، حيث تسلّم سعادة الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، شهادة الاعتماد تقديراً للجهود المؤسسية التي بُذلت في ترسيخ ثقافة الاستشراف وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
وشهد اللقاء حضور كل من رافاييل ليميتري، الشريك الرئيسي في شركة SIA Partners وعضو مجلس إدارة المعهد العالمي لإدارة الابتكار، وكارلوس غيفارا، الشريك في الشركة، إلى جانب عبد الرحمن محمد، المدير الأول في SIA Partners، فيما مثّل جمارك دبي كل من المهندس عادل السويدي، مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، وخالد الزرعوني، رئيس فريق استشراف المستقبل.
وأكد سعادة مدير عام جمارك دبي أن هذا الإنجاز يعكس التزام جمارك دبي بتعزيز جاهزيتها للمستقبل، والانتقال من منهجية الاستجابة للتحديات إلى نهج استباقي قائم على التحليل والتخطيط بعيد المدى، بما يدعم استدامة الأداء ويرسّخ القدرة على مواكبة التحولات المستقبلية المتسارعة في بيئة العمل الجمركي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار سعادته إلى أن استشراف المستقبل يشكّل اليوم ركيزة أساسية في منظومة العمل الحكومي، وأداة فاعلة لتمكين المؤسسات من اتخاذ قرارات أكثر مرونة ووعياً، بما يسهم في تعزيز تنافسية دبي وريادتها العالمية.
ونوّه سعادة الدكتور عبد الله بوسناد بأن هذا الاعتماد يأتي تتويجاً لبرنامج استشراف المستقبل الذي أطلقته جمارك دبي، بهدف بناء منظومة مؤسسية متكاملة تُعنى برصد الاتجاهات العالمية، وتحليل المتغيرات، واستشراف السيناريوهات المستقبلية ذات الصلة بقطاعات العمل الجمركي.
وشمل البرنامج تطوير إطار عمل ومنهجية تشغيلية متكاملة، وتأهيل كوادر وطنية متخصصة ضمن فريق “سفراء استشراف المستقبل”، إلى جانب إعداد دراسات وسيناريوهات مستقبلية في مجالات حيوية شملت: تسهيل التجارة، وعمليات التفتيش والشحن، وعمليات المسافرين، وأمن الحدود، والخدمات اللوجستية المستقبلية
ومن جانبه قال المهندس عادل السويدي إن هذا الإنجاز يأتي تأكيداً على مكانة جمارك دبي كنموذج رائد في تبني أفضل الممارسات العالمية في استشراف المستقبل، وداعماً رئيسياً لتوجهات حكومة دبي في بناء منظومة حكومية مرنة، قادرة على تلبية المتطلبات، وصناعة الفرص، وتعزيز الجاهزية للمستقبل بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
خلفية عامة
جمارك دبي
تُعد جمارك دبي من أقدم الدوائر الحكومية، عُرفت سابقاً باسم "الفرضة" وهي كلمة عربية أصيلة، والفرضة من البحر أي محط السفن. ونظراً لعراقة الجمارك، أطلق عليها البعض "أم الدوائر"، خاصة وأن العديد من الدوائر الحكومية الراهنة اتخذت في السابق مكاتب لها في مبنى الجمارك القديم، وكانت تُموَّل من الإيرادات التي تحصلها الجمارك إلى أن تطورت تلك الدوائر واتخذت لها مبانٍ مستقلة.
مرت الجمارك عبر تاريخها الذي يمتد لأكثر من مائة عام بعدة مراحل إلى أن دخلت بدايات التوجه المؤسسي في عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي رحمه الله، الذي استخدم الدور الأول من مبنى الجمارك مكتباً رسمياً له لإدارة شؤون دبي؛ الأمر الذي يعكس أهمية الجمارك ومكانتها في إمارة دبي التي عرفت واشتهرت بتجارتها وتجارها.