شركة بيبسي ومجلس الكريكيت الباكستاني يتعاونان لتشجيع رياضة الكريكيت للفتيات
شهدت منطقة جنوب آسيا والخليج اهتمامًا متزايدًا بانضمام لاعبات الكريكيت الطموحات إلى عالم الرياضة. إلا أن هذا الاهتمام يقتصر في الغالب على اللعب غير الرسمي بدلًا من الاحتراف، وذلك بسبب محدودية توفر معدات الكريكيت مثل المضرب والكرة والأعمدة، بالإضافة إلى معدات الحماية الأساسية كالخوذات والواقيات والقفازات.
في باكستان، غالبًا ما تبدأ لاعبة الكريكيت مسيرتها باستعارة معدات الكريكيت من أفراد العائلة الذكور. هذه المعدات مصممة خصيصًا للرجال، وبالتالي تكون أثقل وزناً ويصعب على الفتيات استخدامها. فيؤدي ذلك الى انخفاض ثقة اللاعبة بنفسها بسبب المعدات غير المناسبة، مما يؤدي إلى التردد وضعف الأداء.
فيما يخص الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، يُعزى الارتفاع الملحوظ في مشاركة الفتيات في رياضة الكريكيت إلى المؤسسات التعليمية التي تُقدم برامج مسائية في ملاعب مشتركة. إلا أن توفير المعدات اللازمة ظلّ يُمثل عائقًا.
ولسد هذه الفجوة، أطلقت شركة بيبسي، بالتعاون مع مجلس الكريكيت الباكستاني، حملة رائدة بعنوان "حان دوركِ الآن". وتم تحويل اللوحات الإعلانية إلى منصات لعب تعود لشركة بيبسي، وتضم جميع المعدات الرياضية اللازمة والمصممة خصيصًا للفتيات.
وقد تم تطبيق هذه المبادرة تجريبيًا في باكستان، وتتواجد منصات اللعب في المدارس وملاعب الكريكيت، حيث يُمكن للفتيات ايجاد كل ما يحتجنه لتحسين أدائهن. المعدات متوفرة مجانًا، ولا تتطلب أي تسجيل مسبق، ويمكن إعادتها بعد الاستخدام لتستفيد منها فتاة أخرى.
وقد ساهم هذا الابتكار الرائد في تعزيز مشاركة الفتيات في رياضة الكريكيت، ودعم الشمولية وروح المجتمع. لقد أحدث مفهوم إعادة توظيف المساحات الإعلانية نقلة نوعية، وسيساهم بشكل كبير في تغيير نظرة العالم إلى الحملات الرياضية.
توضح حكيمة ميرزا، مديرة التسويق في شركة بيبسيكو باكستان، أن الهدف كان جعل رياضة الكريكيت متاحة للجميع فورًا: "الكريكيت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية هنا، لكن الوصول إليها لم يواكب دائمًا الاهتمام بها. تهدف هذه المبادرة إلى مساعدة الشابات على ممارسة اللعبة الآن، وليس في وقت لاحق."
وبما أن البرنامج قد تم إطلاقه بالتعاون مع مجلس الكريكيت الباكستاني، إلى جانب شركة بلاي بوردز، فقد تم توفير أطقم الكريكيت المصممة خصيصًا لفرق السيدات الناشئة لدعم تدريبهن وتطويرهن منذ البداية.
توفر هذه المبادرة، التي تم إطلاقها بالتعاون مع مجلس الكريكيت الباكستاني، أطقم كريكيت مصممة خصيصًا لفرق السيدات الناشئة، لدعم تدريبهن وتطويرهن منذ البداية.
أشارت رفيعة حيدر، رئيسة قسم الكريكيت النسائي في مجلس الكريكيت الباكستاني، إلى أن التقدم غالبًا ما يبدأ بأمر أساسي، قائلةً: "عندما تكون المعدات مناسبة، تتدرب الفتيات لفترات أطول ويلعبن بثقة أكبر. فالوصول إلى المعدات هو أساس التطور الحقيقي".
ومع استمرار النقاشات حول مشاركة المرأة في الرياضة في مختلف البلدان، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، تُبرز المبادرات التي تُركز على الوصول المبكر والعملي كيف أن العديد من رحلات الكريكيت لا تبدأ في الملاعب، بل في أماكن مشتركة، حيث تكون الأدوات المناسبة في متناول اليد.