مسابقة "تحدّي رئيس الجامعة الأميركية في بيروت للابتكار" تسلّط الضوء على المبادرات الريادية في لبنان
تصدّرت الإنجازات في مجالات الهوية الرقمية والمتابعة الصحية غير الجراحية والتعليم التجريبي والطاقة الصديقة للبيئة والإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مسابقة "تحدّي رئيس الجامعة الأميركية للابتكار في بيروت" لعام 2025، التي أُجريت في منطقة بيروت الرقمية بتنظيم من واحة طلال ومديحة الزين للابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت.
سلّطت المسابقة الضوء هذا العام على النشاط الريادي والمبادرات التطلعية المستمرّة في جميع أنحاء البلاد. جمع الحدث المؤسِّسين والمستثمرين والأكاديميين وصنّاع السياسات الذين مثّلوا عدّة جهات معنيّة ببيئة الابتكار في لبنان تحت سقفٍ واحد.
وافتتح الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت المسابقة قائلًا، "بصفتنا جامعة قائمة على خدمة المجتمع وتمكين العقول والتقدّم بالمعرفة من أجل الصالح العام، فإننا نقدّر اللحظات المهمة كهذا اليوم تقديرًا بالغًا. فالابتكار ليس أمرًا ثانويًا نقوم به إلى جانب أعمالنا في الجامعة الأميركية في بيروت؛ بل هو امتدادٌ طبيعي لمهمّتنا."
"تمثّل ]هذه المسابقة[ أفضل ما في لبنان،" كما أكّد الدكتور كمال شحادة، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مضيفًا، "الكثير من المواهب والجامعات ورجال الأعمال والمستثمرين يجتمعون معًا لتشكيل مستقبل البلاد."
واعتبر محمد رباح، المدير التنفيذي لمنطقة بيروت الرقمية والمدير العام لـ "زيل كوميونيتيز"، بأن المسابقة تجمع ما بين الاستعراض والتذكير، قائلًا، "تعزّز الفعاليّات المشابهة لمسابقة تحدّي رئيس الجامعة الأميركية في بيروت 2025 الثقة بقدرة لبنان على الإبداع وحلّ المشكلات والتقدّم على الرغم من التحديّات الجارية."
وقال الدكتور يوسف عصفور، كبير مسؤولي التحوّل والابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت، "نشهد للمرة الأولى نهضة جماعية¬ – على مستوى الحكومة والجامعات والمؤسِّسين والمرشدين والمستثمرين الملائكة والشركاء – حيث يتحرّك هؤلاء جميعًا بتناغم. نعمل في واحة طلال ومديحة الزين للابتكار على تغيير وجه الوصول إلى السوق وتعزيز استعداد المستثمرين ومسارات التوسّع العالمية."
يومٌ حافل بالأفكار وتبادُل التجارب
افتُتح البرنامج بجلسات تواصل وأحاديث وديّة وحوارات رئيسية استكشفت اتجاه الابتكار وكيفية تغيير التكنولوجيا والغاية والقدرة على التكيّف.
وجمع حفل الختام لجنة تحكيم مثّلت قيادات عالمية من الأوساط الأكاديمية والصناعية والمشاريع الاستثمارية، بمن فيهم رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، والمدير التنفيذي لمنطقة بيروت الرقمية محمد رباح، والمؤسس والمدير التنفيذي لـ "سينوفا لايف ساينسز" جون تشي، والمؤسِّسة والمديرة التنفيذية لـ "سول فنشرز" إليسار فرح أنطونيوس.
قدّمت كل شركة ناشئة عرضًا مختصرًا مدّته ثلاث دقائق ثم افتُتحت جلسة مكثّفة للأسئلة والأجوبة، وقد أبرزت العروض حلولًا نابعة من احتياجات حقيقية ورؤى عن التأثير القابل للتطوير.
وتضمّنت الشركات الناشئة المُشاركة هذا العام شركات تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة والتعليم والاستدامة والبنى التحتية، ممّا عكس تنوّع القطاعات المُمَّثلة في مشهد الابتكار في البلاد، ومنها: "بيفر إيديو"، و"مودولار سي إكس"، و"إمبرسوناس"، و"بيلو"، و"آي جي تي أوبتيما"، و"فلوتينغ هايدروجين بورتس"، و"آكسي كِت"، و"كروما توين" و"درماتين" و"أورامالا". يصنع هؤلاء المؤسِّسون منتجات وتكنولوجيات تستجيب للتحديّات الواقعيّة بينما تتخيّل مستقبلًا مُمكنًا للبنان والمنطقة.
وقد قدّرت مسابقة "تحدّي رئيس الجامعة الأميركية في بيروت" 2025 الإنجازات المتميّزة في شتّى الفئات، حيث فازت "إمبرسوناس" بجائزة المرحلة المتقدّمة، و"درماتين" بجائزة المرحلة المُبكرة، و"بيفر إيديو" بجائزة الابتكار الاجتماعي، و"نواة دوت كو" بجائزة اختيار الجمهور. إلاّ أنّ الحدث أكّد على تقدّم جميع الفرق المشاركة مُبرزًا عملها المستمّر على بناء الحلول وبلورتها ضمن مشهد ابتكاريّ متطلّب.
واختُتم الحدث بمعارض وبناء شبكة تواصل لمجتمع الابتكار، ممّا عزّز الحوار حول التعاون وتطوير البيئة الريّادية في لبنان، إلى جانب الثقة بمواهبه المحليّة.
خلفية عامة
الجامعة الأمريكية في بيروت
الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.
تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.