يتطرق كتاب "القدس: اللاجئون امام مفاوضات اللاتوازن" للكاتب الفلسطيني علي بدوان الى قضيتي القدس واللاجئين الفلسطينيين الحساستين برصده التحول السكاني الكبير الذي احدثته سلطات الاحتلال الاسرائيلي في المدينة المقدسة والواقع الراهن لفلسطينيي الشتات.
وحول القدس، يتطرق الكتاب الصادر عن "دار الاهالي" في دمشق الى سياسة الاحتلال الاسرائيلي التي ستكون قد زرعت محيط القدس الشرقية باكثر من 195 الف مستوطن حتى نهاية عام 2000.
ويتحدث الكاتب بالارقام عن الوضع الحالي للقدس التي لم يبق سوى 14% فقط من مساحتها بيد الفلسطينيين. كما يشير الى تراجع عدد المسيحيين الفلسطينيين داخل المدينة حيث لم يتبق من 175 الفا عام 1948 سوى عدة الاف فقط.
اما في ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، الذين يشكلون اكثر من %65 من مجموع الشعب الفلسطيني، فيتطرق الكاتب من خلال اختيار اللاجئين الفلسطينيين في سوريا نموذجا دراسيا، الى مواطنهم الاصلية في شمال فلسطين في مدن صفد وعكا وحيفا وطبرية وغيرها.
واستنادا الى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، يقول بدوان ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يبلغ 347521، الى جانب عدد لم يتم استيعابه في اطار ملفات الاونروا ليصل تعدادهم الى اكثر من 410 آلاف لاجئ. ومع الفلسطينيين الذين يحملون وثائق اللجوء المصرية واللبنانية وجوازات السفر الاردنية يرتفع مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الى نحو نصف مليون.
ولا يعامل معاملة المواطن السوري سوى الفلسطينيين الذين لجأوا الى سوريا
في 1948 ولكن مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية.
ويعرض علي بدوان السمات المميزة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا مشيرا الى انه مجتمع فتي 62% من افراده دون سن السادسة عشرة—(أ.ف.ب).