أنباء عن هروب الأميرة هيا زوجة حاكم دبي الى ألمانيا

منشور 23 حزيران / يونيو 2019 - 06:26
الأميرة هيا برفقة الشيخ محمد بن راشد
الأميرة هيا برفقة الشيخ محمد بن راشد

أفادت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بهروب الأميرة هيا، الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبدالله الثاني، وزوجة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد الى ألمانيا برفقة ابنها وابنتها.

وناقش الدكتور أسامة فوزي، وهو باحث وصحفي وأديب أمريكي من أصول فلسطينية ومؤسس مجلة عرب تايمز التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "يوتيوب" أسباب توقف الأميرة هيا عن نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ السابع من فبراير الماضي والأنباء المتواترة عن هروبها الى ألمانيا.

وأشار الى أن أزمة غير معلنة اندلعت في الساعات الأخيرة بين الإمارات العربية المتحدة وألمانيا على خلفية هروب زوجة راشد إلى الأراضي الألمانية.

ونشر فوزي في مقطع فيديو نص رسالة إلكترونية كان قد تلقاها من مصدر أردني أكد فيه نبأ هروب الأميرة هيا الى ألمانيا.

وجاء في الرسالة التي تعمد فوزي حجب اسم مرسلها: "عزيزي السيد أسامة، بالإشارة الى ما ذكرته عن الأميرة هيا في الثاني والعشرين من مايو/أيار الماضي، نفيدكم أن أحد المشروعات الضخمة والتي كانت تموله الأميرة هيا في الأردن قد أغلق بشكل مفاجئ بعد 5 أو 6 سنوات من العمل، وقد تم تسريح جميع العاملين وإغلاق المكاتب، حدث هذا في صبيحة نفس اليوم التي عاد فيه العاهل الأردني من زيارة رسمية الى الإمارات، أظن أن هذا يؤكد أن الخبر الذي ذكرته عن هروب الأميرة هيا صحيح وأن شيئًا ما قد حدث لها.. التوقيع مشاهد لكم".

وذكر فوزي الى أن الأميرة هيا تواجه أمرًا ما في دبي، وهو ما دفعها الى طلب اللجوء الى ألمانيا مع نجلها زايد وابنتها بمساعدة دبلوماسي ألماني.

وأكد فوزي الى أنه تلقى رسالة من شيخة إماراتية في 22 من شهر مايو/أيار الماضي روت فيها تفاصيل ما جرى مع الأميرة هيا وقصة لجوئها الى ألمانيا ومحاولات شيخ دبي إرجاعها لكنه لم يتمكن، دون سرد أي تفاصيل عن السبب الذي دفعها لاتخاذ هذا القرار المفاجئ خاصة وأن دبي كانت تعيش في تلك الفترة زواج ثلاثة من أبناء الشيخ محمد بن راشد.

وأوضح أن دبي لم تصدر أي بيان رسمي حول هذه القصة، مشيرًا الى أنه تلقى رسالة بالسبب الذي دفع الأميرة هيا للهروب لكنه رفض الإفصاح عنه، قائلًا بأن السبب لا يمكن قوله على مواقع التواصل الاجتماعي بأي شكل من الأشكال.

وأشار فوزي الى أن الأميرة هيا أوقفت نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 7 شباط/فبراير وحتى هذه اللحظة، أي من موعد وصول نبأ هروبها للدكتور، مشيرًا الى أن آخر صورة نشرتها عبر "إنستغرام" كانت صورة لها تجمعها بوالدها الملك الحسين.

وطرح الدكتور فوزي تساؤلات حول مكان الأميرة هيا وعن سبب التكتم الإعلامي الرسمي في دبي بالنفي أو بالتأكيد.

ونفى فوزي نبأ تحويل الأميرة هيا مبلغ وقدره 40 مليار دولار الى أحد البنوك الأجنبية قبل عدة أشهر.

فيما أكدت مصادر أن كلا من محمد بن راشد وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد طلبا من السلطات الألمانية إعادة الأميرة الأردنية وابنها وابنتها إلى الإمارات إلا أن برلين رفضت هذا الطلب بشدة وأكدت التزامها بعدم ممارسة الإعادة القسرية تحت أي اعتبارات بحق الأميرة الأردنية.

يذكر أن الأميرة هيا بنت الحسين (3 مايو 1974)، ابنة الملك الحسين بن طلال من زوجته الملكة علياء، وأخت الملك عبد الله الثاني بن الحسين وقد عينت سنة 2007 رسول السلام التابع للأمم المتحدة.

وأعادت هذه الحادثة إلى الاذهان هروب إحدى بنات محمد بن راشد الشيخة لطيفة بعد شكواها من تعرضها السجن لثلاث سنوات ومعاناتها من معاملة قاسية وغير إنسانية.

وفرت لطيفة مع جاسوس فرنسي سابق يدعى جون بيار هرفي جوبير، لديه تاريخ في مساعدة الناس في دبي على الهرب من خلال يخته المسجل في أمريكا.

وقبل هروبها سجلت لطيفة مقطع فيديو قالت فيه إنه لم يُسمح لها بمغادرة البلاد منذ عام 2000، كما أنه تجري مراقبتها على مدار الساعة.

وذكرت الشيخة لطيفة أن لديها شقيقتين أيضًا من الأم نفسها و"أنه لا يُسمح لنا بالاحتفاظ بجواز السفر"، و اضافت أنه "إذا خرجت فإن لديها سائقًا معينًا، لا تستطيع أن تذهب من دبي إلى أي إمارة أخرى دون إذن".

* أسامة فوزي: ولد عام 1949 في الأردن وترعرع وعاش فيها حتى عام 1975 حيث انتقل للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن بعدها هاجر إلى أمريكا.

بدأ الكتابة في مرحلة الثانوية ويعد ثاني أشهر أديب وصحفي ساخر عربي بعد الكاتب المصري محمود السعدني الذي يقول عنه الدكتور أسامة فوزي بأنه تأثر به واتّبع مدرسة السعدني في طريقة كتاباته.

وبعد أن انتقل فوزي إلى الإمارات العربية ليقيم في مدينة العين، عمل في التدريس والصحافة وعيّن رئيسًا في قسم الإعلام في دائرة المناهج، وانتقد المناهج التعليمية المتّبعة في الإمارات حيث قام بتناول عيوب التعليم الإماراتي بما يزيد عن ثلاثين مقالة نشرها في بعض الصحف المحلية والخليجية وايضًا ذكر الموضوع في مقابلة تلفزيونية له، تعرض بسبب نقده هذا إلى عملية نقل من رئيس قسم الإعلام في دائرة المناهج التعليمية إلى وظيفة مدرّس في مدرسة إبتدائية، وعندما قرر الاستقالة جاء قرار بتعيينه مستشارًا إعلاميًّا في جامعة الإمارات وأتى القرار من قِبل مدير الجامعة أنذاك محمد نوري، ولكن قرار التعيين لم يتم، وبقي فوزي بدون عمل رسمي لمدة سنة حيث كان يحصل على المال لقاء كتاباته في بعض الصحف العربية وبالأخص العراقية ثم أُعطي مهلة 48 ساعة لمغادرة الإمارات مما اضطره للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد نشر أسامة تجربته في الإمارات في كتاب بعنوان عشر سنوات صحافة في مضارب آل نهيان.


ذكر فوزي بأنه تعرض لضغوطات كثيرة وصلت إلى حد محاولة الاغتيال الجسدي ومن هذه الضغوطات فقد تعرض كل ما جمعه لمدة خمس سنين في عمله في الإمارات العربية المتحدة للسرقة متهمًا المخابرات الإماراتية بالوقوف وراءها، وكذلك تعرض للضرب في مكتب أحد اصدقائه من قبل شخص طلب من صديق الدكتور أن يجمعه به.

وتعرض للتشهير من أحد الصحف الأردنية حيث اتهم بأنه جاسوس وأصله يهودي.

وفي مكان إقامته في مدينة هيوستن تعرض لمحاولة اغتيال سنة 1998 عند الساعة الثامنة مساءً، ولكن الذي أصيب في الحادث كان ابنه نضال الذي كان يقود السيارة عوضًا عنه.

* ملاحظة: لم ترد أي أنباء رسمية سواء من الأردن أو الإمارات تؤكد أو تنفي هذا النبأ حتى هذه اللحظة.

لمزيد من اختيار المحرر:

بعد سيول الأردن.. رسالة مؤثرة من الأميرة هيا بنت الحسين إلى شقيقها الأمير علي

مواضيع ممكن أن تعجبك