المصرييون ينعون "طبيب الغلابة".. رحلة عطاء في خدمة الفقراء والمحتاجين

منشور 28 تمّوز / يوليو 2020 - 05:17
طبيب الغلابة "محمد مشالي"
طبيب الغلابة "محمد مشالي"

غيّب الموت الدكتور محمد مشالي المشهور بـ"طبيب الغلابة" في مصر، بعدد سنوات قضاها يعالج مرضاه المحتاجين والفقراء.

وأعلن وليد مشالي وفاة والده صباح اليوم، الثلاثاء 28 يوليو 2020، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وستكون صلاة الجنازة والدفن عقب صلاة الظهر بمحافظة البحيرة.

ونعت وسائل إعلام مصرية، المشالي الذي خدم الفقراء في عيادته المتواضعة للطب الباطني، على مدار نحو خمسة عقود.

وروي عنه مرتادو عيادته على صفحات مواقع التواصل أن الراحل حصل على شهادة الطب من كلية القصر العيني عام 1967، وعمل بوصية والده بأن يهتم بالفقراء، ويعالجهم مجانًا أو بمبالغ رمزية، إذ لم تتجاوز كشفيته 10 جنيهات (0.6 دولار).

وقال المشالي في مقابلة قبل شهور: "أعطتني الدنيا أكثر مما أتمنى وأكثر مما أستحق".

وتابع: "أنا راض عن نفسي وراض عمّا قسمه الله لي".

وكان المشالي رفض قبول أي أعطيات أو هدايا، وآخرها كانت مقدمة من برنامج "قلبي اطمأن" في رمضان 2020، عبر شاشة "أبو ظبي".

وظهر "مشالي" خلال برنامج "قلبي اطمأن" رافضًا أي مساعدة، أو تجهيز عيادة جديدة من خلال تبرع مالي كبير، متمسكًا بالعطاء للفقراء، مكتفيًا بهدية رمزية عبارة عن سماعات طبية.

وتفاعل ناشطون مع وفاة المشالي بمنشورات حزينة، نعوا خلالها "طبيب الغلابة" الذي سخّره الله لفقراء طنطا، بحسب قولهم.

كما أعاد روّاد مواقع التواصل نشر مقاطع فيديو للراحل المشالي والتي بكى فيها حين تذكر واقعة تعيينه في إحدى الوحدات الصحية بمنطقة فقيرة، قائلًا:" جاء لي طفل صغير مريض بمرض السكر وهو يبكي من الألم ويقول لوالدته اعطني حقنة الأنسولين، فردت أم الطفل لو اشتريت حقنة الأنسولين لن نستطيع شراء الطعام لباقي أخواتك، ولا زالت أتذكر هذا المواقف الصعب، الذي جعلني أهب علمي للكشف على الفقراء"، مؤكدًا  أن كشفه يبلغ 5 جنيهات وأحيانًا لا يقبل ثمن الكشف من المرضى غير القادرين، ويقدم لهم الأدوية.

للمزيد على اختيار المحرر:

"صرخات أردنية".. وسم يحمل في طياته معاناة ضحايا جرائم الشرف

 

مواضيع ممكن أن تعجبك