بعد أن نادت بإصلاحات دستورية.. صحيفة ألمانية تدعي اختفاء الأميرة بسمة بنت سعود

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 05:39
الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز
الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز

تحت عنوان (أين اختفت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز؟) نشرت صحيفة "دويتشه فيله" الألمانية تقريرًا تسائلت فيه عن حقيقة اختفاء الأميرة السعودية أثناء رحلتها هروبها خارج المملكة.

وقبل سرد تفاصيل التقرير، إليكم نبذة عن الأميرة بسمة وآخر تغريداتها على موقع التدوين "تويتر".

معلومات شخصية

بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود (1 مارس 1964)، هي كاتبة وناشطة إعلامية سعودية في مجال حقوق الانسان ولها رؤية خاصة بالشأن العربي وتفاعلاته مع الشأن الدولي من النواحي السياسية والاجتماعية والدينية، حيث ركزت جُل وقتها وطاقاتها لتسليط الضوء على الأمور الاجتماعية وخلق فهم للتحديات الاجتماعية في المملكة العربية السعودية وسائر أنحاء اللبلاد العربية والعالم.

وُلدت بسمة في الرياض، وهي المولود رقم 115 للملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ووالدتها هي الأميرة جميلة مرعي والتي ترجع أصولها إلى منطقة اللاذقية بسوريا. هي الأخت الصغرى لسبعة أشقاء يُعرفون بآل خالد نسبة للأخ الأكبر الأمير خالد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود رئيس الحرس الوطني سابقًا.

في عام 2012 أسست نظرية القانون الرابع وذلك عقب ثورات الربيع العربي وتضمن حلول للأزمات المحيطة في الشرق الأوسط من فقر وانحدار المستوى الأمني والتعليمي كما كتبت كتابا آخر حمل عنوان القانون الرابع أطروحة القرن الواحد والعشرين ووقعته في معرض الرياض الدولي للكتاب ومعرض البحرين الدولي للكتاب سنة 2016.

التعليم

تلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط في لبنان وجزء من التعليم الأساسي في مدرسة الراهبات المسيحية في بيروت- لبنان، ثم انتقلت إلى بريطانيا في العام 1975م بسبب نشوب الحرب الأهلية اللبنانية. أتمت دراستها الثانوية في بريطانيا، ثم التحقت بجامعة (Richmond UK) لدراسة العلوم الاجتماعية.

وتوقفت عن الدراسة ببريطانيا، ثم انتقلت إلى سويسرا ودخلت الجامعة الأمريكية في لوزان وأكملت السنة الثانية في العلوم الاجتماعية؛ لتعود بعد ذلك إلى جوار والدتها.

وفي العام 1982 درست سنة طب عام، ثم سنة أدب إنجليزي بجامعة تشرين في سوريا، ودرست عامين علم نفس في الجامعة العربية ببيروت.

تويتر

رغم كون الأميرة بسمة مستخدمة دائمة لموقع "تويتر"، إلا أن حسابها الرسمي أصبح غير نشط منذ نهاية فبراير الماضي. وبعد أن كان الحساب ينشر تغريدات دينية من حين لآخر حتى شهر يوليومن قبل موظفيها -  وفقًا لمصدر واحد - لم تعد أي تغريدات تنشر عليه.

تقرير دويتشه فيله

"تعرف الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود بأنها عضوة بارزة في العائلة المالكة السعودية، وناشطة في مجال حقوق الإنسان وشخصية إعلامية. لكنها اختفت، ويعتقد بأنها رهن الإقامة الجبرية مع إحدى بناتها في الرياض.

مصدر مقرب من الأميرة لم يرغب في ذكر اسمه لأسباب أمنية، قال في تصريحات خاصة لـ DW إنه بينما كانت الأسرة على اتصال بالأميرة، لاحظت أنها لم تستطع الحديث بشكل منفتح، ذلك لأن اتصالاتها كانت قيد المراقبة.

ولطالما كانت الأميرة بسمة داعمة لعمل إصلاحات دستورية وللقضايا الإنسانية سواء في المملكة أو في جميع أنحاء المنطقة، وقد عبرت عن ذلك من خلال وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

ويأتي (احتجاز) الأميرة المزعوم في وقت اكتسبت فيه آراء مماثلة غضب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يرى فيه كثيرون حاكمًا فعليًا للبلاد. وربطت تقارير إعلامية سابقة بين هذا الغضب وبين حالات اغتيال واختفاء وسجن وترهيب طالت بعض منتقديه، ومنهم من فروع العائلة المالكة أيضًا.

وقال المصدر إن الأميرة بسمة احتجزت في مارس من هذا العام للاشتباه في محاولتها الفرار من البلاد مع ابنتها، بعد أن كان من المقرر أن تسافر إلى سويسرا لتلقي العلاج. ومنذ ذلك الحين، لم ترد السلطات السعودية على طلبات DW أو أي من مصادر تلك المعلومات بشأن الأميرة بسمة.

وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها DW أن الأميرة لديها تصاريح للسفر من جدة في 18 ديسمبر من العام الماضي برفقة ابنتها، للحصول على رعاية طبية عاجلة حسب طلب طبيبها السويسري. وقال "ليونارد بينيت" المحامي الذي رتب عملية السفر، لـ DW إن طائرة الأميرة بقيت على الأرض ولم يسمح لها بالمغادرة.

وقال "بينيت" إنه بعد حوالي شهرين من تلك الواقعة "اختفت الأميرة تمامًا ولم نعد نعرف أين هي، ولم يكن أحد يعرف مكانها، كنا نخشى الأسوأ بالفعل". ولكن بعد محاولات متواصلة للاتصال بها "عادت إلى الظهور، وبدت وكأنها رهينة".

وعلى الرغم من أن السجلات تظهر أن الرحلة كانت متجهة إلى جنيف، إلا أن المحامي "بينيت" قال إنه كان من المقرر أن تسافر الأميرة عبر تركيا والتي تعتبرها الرياض دولة معادية، ما جعل الرحلة تثير شكوك البعض.

الاحتجاز مستمر رغم تبرئة الساحة

المصدر المقرب من الأميرة بنت سعود قال: "لقد أجروا تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت (مزاعم محاولة الفرار) صحيحة أم لا وعلى الرغم من انتهاء تلك التحقيقات، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يكن هناك إجابة".. "لقد ثبت أنها كانت معلومات خاطئة، إلا أننا لا نزال لا نعرف سبب احتجاز الأميرة".

وقال المصدر إنه لا يعرف من الذي أمر بالقبض على الأميرة بسمة، لكنه أصر على أن المسألة ليست ذات دوافع سياسية وأن ما حدث لم يصدر به أمر، بمعرفة أفراد العائلة الحاكمة.

مصدر آخر يعد صديقًا وزميل عمل للأميرة - لم يرغب في ذكر اسمه - قال إنها فقدت منذ شهر مارس، لكنه أضاف بأن العائلة الحاكمة لابد وأنها تعرف أين تكون الأميرة.

ويقول المصدر: "هناك مصدران آخران يقولان إنهما لا يعتقدان أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعرف بما حدث، لكنني أختلف مع هذا القول، فهو يعرف بالفعل. لذلك نريد أن نعرف ماهية وضع الأميرة، ولماذا يتم احتجازها؟"

لمزيد من اختيار المحرر:

بعد اعتداء أبنائها على عسكري في الحرم.. هكذا علّقت الأميرة بسمة آل سعود على الحادثة (فيديو)

ما حدث جزء من المشكلة.. تصريح رسمي للأميرة بسمة آل سعود بعد واقعة الاعتداء على رجلي أمن

مواضيع ممكن أن تعجبك