تحت مسمى "لكل مكان رواده".. مسبح لبناني يمنع دخول سيدة محجبة

منشور 07 تمّوز / يوليو 2020 - 09:50
تعبيرية
تعبيرية

أثار قرار منع امرأة من دخول أحد المسابح الخاصة في العاصمة اللبنانية بيروت لأنها محجبة جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت القصة حين نشرت المدوّنة والمتخصصة في الاقتصاد فرح شقير عبر حسابها الرسمي على موقع التدوين "تويتر" تغريدة روت فيها تفاصيل الواقعة المثيرة للجدل.

وقالت في تغريدتها التي نشرتها بتاريخ 5 يوليو 2020: "مسبح السبورتينغ لم يسمح لي ولابنتي الدخول لأن والدتي المحجبة معنا. والدتي التي رحّبت بعلاقتي الغرامية مع لبناني (صودف أنه مسيحي) وبزواجي منه مدنيا، لم يسمح لها بالدخول للجلوس في قهوة المسبح. هذه #بيروت ٢٠٢٠. هذا #لبنان ٢٠٢٠: مزرعة مفتوحة لكل العنصريين والطائفيين . يتبع!".

وبعد ساعات أعلنت شقير أنها تنوي خوض المسار القانوني حتى النهاية في هذه القضية، حيث تؤكد أن مطلبها أو أمنيتها أن يتم وضع سياسات عامة بعيدة عن العنصرية والتمييز تحددها الوزارة والقانون، وتسمح بالتلاقي بين الجميع كما ينص القانون في الأساس، وأفادت بأنها متفائلة بحكم القضاء هذه المرة، عازية ذلك الى اهتمام وزير السياحة ومحافظ بيروت بالقضية، بعدما تحولت الى قضية رأي عام.

وقالت: "أعلم أنني سأخسر الدعوى، ولكن سأرفع دعوى ضد #مسبح_السبورتينغ_العنصري بسبب اقتراف جرم اثارة النعرات الطائفية (المادة ٣١٧ عقوبات)".

وأثارت تغريدة فرح سجال كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة الى أنها استاءت من بعض التعليقات التي ركزت على قضية زواجها مدنيًا بحيث أكدت أنها وزوجها عمدًا الى الزواج المدني للحفاظ على "الهوية الثقافية لكلّ واحد منّا".

ولفتت الى أن من يعتبر أن لصاحب المسبح الحق بمنع أحد من الدخول كونه يظهر وجه ثقافي معين، فهو مخطئ، فقانونيًا وفي مقدمة الدستور اللبناني، نتأكد أن المساواة وعدم التفرقة بين اللبنانيين على اختلاف معتقداتهم الدينية، أمور منصوص عليها بوضوح، وأن "حرية المعتقد مكفولة بالدستور ولا يفترض أن تتناقض مع أيّ ممارسة في مؤسسة عامة أو خاصة".

وأضافت: "من ينزعج من وجود محجبات أو أي شخص يوحي باختلاف للآخر في مكان عام، عليه أن يحتفظ بانزعاجه لنفسه ولا يجب أن يحدد سياسة بلد كامل كونه ممتعض من مشهد ما، خصوصًا أن هذا المسبح يسمح لأي شخص بالدخول بعد شراء البطاقة".

وأعادت شقير نشر ما كان قد صدر عن الأزهر الشريف منذ يومين عن موضوع التحرش الجنسي. كاتبة: "الأزهر حسم أي مواربة وأي استخدام مغلوط لشماعة الـ dress code التي كان يستخدمها البعض لتبرير التحرش. واليوم في لبنان، يستخدم غطاء الـ dress code لتمرير سياسة تمييزية ضد المحجبات وغيرهم في المسابح.

توضيحٌ من "سبورتنغ كلوب" بشأن قضية فرح

أصدر وكيل شركة "سبورتنغ كلوب ش.م.م" المحامي كريم مجبور بيانًا أوضح فيه حقيقة الخلاف الذي حصل مع السيدة فرح شقير.

وأشار في البيان الى أن "جرى التداول مؤخرًا عبر وسائل التواصل الإجتماعي معلومات مغلوطة وكاذبة ومفبركة حول الخلاف الذي حصل مع السيدة فرح شقير بتاريخ اليوم الواقع في 5 تموز 2020، داخل مسبح السبورتنغ كلوب"، موضحًا أن "بتاريخ اليوم الواقع في 5 تموز 2020، حضرت السيدة فرح شقير برفقة إبنتها ووالدتها الى مسبح السبورتنغ كلوب، فأفادها أحد الموظفين بأنه لا يمكن لأحد أن يدخل الى المسبح إلا بلباس السباحة ورحب بوالدتها المحجبة للدخول الى كافتيريا المسبح، كون لا يمكن لأي شخص الدخول الى المسبحالا بلباس السباحة بغض النظر عن مذهبه او طائفته أو جنسه الا أن السيدة المذكورة أعلاه رفضت الالتزام بالشروط الموضوعة من قبل الإدارة وبدأت تهدد وتتوعد الموظف".

وأضاف:" قوانين المسبح وشروط الدخول اليه موضوعة منذ قيام الشركة وحتى تاريخه معلوم من قبل جميع زبائنه علما انه لم يحدث أي حادثة على الإطلاق مع الادارة من هذا النوع أو غيرها منذ خمسينيات القرن الماضي وعلمًا أيضًا أن الشركة والقيمين عليها، لم ولا ولن تفرق يومًا بين أبناء الوطن الواحد وحريصة كل الحرص على أن يكون مسبح السبورتنغ ملتقى لأبناء المدينة ومنفذة لهم".

لقراءة المزيد على اختيار المحرر:

دوامة التحرش الجنسي تحصد المزيد من الأطفال في لبنان.. 3 شبان يوثقون اعتداءهم جنسيًا على طفل

 

مواضيع ممكن أن تعجبك