وصف مدينتين بـ"قِبلة المعصية".. عزل خطيب وأستاذ جامعي في المغرب

منشور 12 حزيران / يونيو 2019 - 11:32
تعبيرية
تعبيرية

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب قرارًا بتوقيف خطيبًا وأستاذًا لمادة الدراسات الإسلامية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، بعدما اتهم مدينتين مغربيتين باحتضان "المعصية".

وأثار درس الخطيب عبد العزيز إسماعيلي علوي والذي ألقاه الجمعة الأخيرة في مسجد الحسن الثاني غضبًا شعبيًا واحتجاجات للمجتمع المدني حين أشار الى أن مدينتي (الحاجب ومارتيل) تحتضنان المعصية.

وأشار علوي في خطبته الى أن الإنسان ينتقل من الطاعة إلى المعصية ويسافر إليها بسيارته، قائلا: "ألو المعصية أينك، أنا في الحاجب (وسط)، أنا قادم.. ألو المعصية أينك، أنا في مارتيل (شمال)، أنا قادم".

تعقيبًا على ذلك، أصدر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، قرارًا بعزل الخطيب علوي من مهام الخطابة.

وأثار كلام الخطيب حفيظة فعاليات جمعوية وسياسية بمدينة الحاجب، ما دفع عشرات الهيئات والفعاليات المحلية، من بينها أحزاب سياسية ومنتخبون وجمعيات، إلى عقد اجتماعات بمقر الجماعة والساحات وسط المدينة، من أجل المطالبة بردع الخطيب عن ما قاله ورد الإعتبار للمدينة وسكانها.

وبدوره وجه رئيس جماعة الحاجب رسالة في الموضوع إلى وزير الأوقاف وضح فيها بأن الخطيب نعت مدينة الحاجب بصفات لا أخلاقية وأنها مصدر للمعصية، وهذا ما خلف استياء عميق في نفوس سكان المدينة الذين استنكروا بشدة ما تفوه به الخطيب المذكور.

وطالب في رسالته المسؤولين كل من موقعه بـ "التدخل" من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في حق هذا الشخص الذي لا يوصف إلا بالمتهور بإساءته لشرف أناس بأقبح النعوت.

وقال رئيس فيدرالية الجمعيات بالحاجب، الحسين المسحت: "تلقينا باستغراب كبير ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي وأكده من حضر خطبة الجمعة الأخيرة بمسجد الحسن الثاني سباتا بمكناس من ربط بين السفر إلى المعاصي وبين مدينة الحاجب ومارتيل".

وأفاد: "كلام الخطيب استفز الرأي العام المحلي بكل مكوناته على اعتبار أن أبناء المنطقة عانوا الأمرين في التصدي لمحاولات الاستهداف والنيل الرمزي لمناطق المقاومة والصمود والنضال ضد الاستعمار وأذنابه وعملائه واستطاعوا طرد من حاولوا زرع ما يخدش كبريائهم أواخر تسعينات القرن الماضي".

الخطيب يوضح

أوضح خطيب مسجد الحسن الثاني وأستاذ الدراسات الإسلامية الجامعية بمكناس، في تصريح صحفي بأن الكلام المنسوب له والذي يتم ترويجه الآن بعد خطبة الجمعة الماضية، هو كلام تم تأويله على غير حقيقته.

وقال: "أنا قلت بالحرف أثناء إلقاء الدرس أن الإنسان ينتقل من الطاعة إلى المعصية ويبحث عنها بسيارته".

وأضاف: "ضربت مثلًا في المسافة فقط، كانت قريبة أو بعيدة عن مكناس، وأعطيت بمسافة القرب كمدينة الحاجب ومسافة البعد كمدينة مارتيل وقلت وإنما الأعمال بالنيات، أي أن الإنسان عندما ينوي المعصية ويسافر عليها بسيارته وأمره بيد الله، من قال لك إنه يموت في الطريق وتكون نيته المعصية".

وتابع الخطيب قوله إن موضوع خطبة الجمعة الماضية مسجل عندي بالصوت ومكتوب على الورق، واطلع عليه المسؤولون الذين يعنيهم الأمر، "في إطار البحث الذي أجروه معي بعد الضجة المفتعلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وما وقع هو تأويل الكلام وفهمه في سياق آخر، أنا لم أقصده بتاتا في سياق الكلام وأشرت للحاجب بالمعصية وقصدي في ذكر مدينتي الحاجب ومارتيل هو المثل في المسافة فقط".

لمزيد من اختيار المحرر:

اعتقال راق مغربي بتهمة اغتصاب وتصوير ضحاياه 

مواضيع ممكن أن تعجبك