"الموساد وراء قطع كابلات الانترنت عن مصر عام 2008"

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2010 - 09:54
انتشار امني في محيط مقر محكمة القاهرة
انتشار امني في محيط مقر محكمة القاهرة

قالت صحيفة "المصري اليوم" الاثنين، ان المصري طارق عبدالرزاق المتهم بالتجسس لصالح اسرائيل، قال في اعترافاته ان الموساد الاسرائيلي كان وراء قطع كابلات الانترنت الخاصة بمصر في البحر المتوسط عام 2008.

واوضحت الصحيفة ان عبد الرازق الذي احيل الى محكمة امن الدولة مع متهمين اسرائيليين اخرين الاسبوع الماضي، قال في اعترافاته انه علم من ضابط في الموساد أن "جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وراء قطع كابلات الإنترنت الخاصة بمصر في البحر المتوسط على بعد كيلومترات من السواحل الإيطالية قبل عام ونصف العام".

 وكان انقطاع الكابلات في 30 كانون الثاني/يناير 20089، اثر سلباً على شبكة الإنترنت في مصر، حيث تربط الكابلات مصر بشبكة الإنترنت العالمية، مما تسبب في خسائر اقتصادية فادحة لجميع الشركات الكبرى التي تنفذ معاملات مالية عبر الإنترنت، بحسب الصحيفة.
وفي معلومات اخرى، قالت "المصري اليوم" ان التحقيقات التي اجرتها النيابة في قضية التجسس كشفت "عن جاسوس جديد تراقبه أجهزة الأمن المصرية".

ونقلت عن عبدالرازق قوله  في الاعترافات "إن مصرياً آخر يلقبه الموساد بـ"الأستاذ" يعمل لصالح الإسرائيليين منذ 20 عاما". وأكد "أن الجاسوس، الذي لايزال طليقا وقابله في بكين، تمكن من تجنيد مئات من المصريين للعمل لصالح "موساد".
كما جاء في الاعترافات، بحسب الصحيفة، ان "الموساد طلب من طارق الاعلان عن وظائف لجذب اشخاص لبنانيين.. وكان الموساد حريصا على سؤال الراغبين في الالتحاق بالوظائف.. هل أنت "سني.. أم شيعي"؟!
وقالت الصحيفة ان الاعترافات اشارت الى ان "الاعلانات التي كان يضعها ضباط الموساد على الانترنت تتعلق بوظائف في شركات زيت الزيتون والعقارات بالاضافة إلى طلب محامين في الشركة".
وتشير التحقيقات والاعترافات إلى أن عبدالرازق "رفض عرضا من الموساد للتوجه إلى إسرائيل لتلقي تدريبات متقدمة على جهاز متطور ليتمكن من الحصول على معلومات وارسالها من أي مكان.. لكن طارق رفض وقال "هاتولي الجهاز ودربوني هنا"، وفقا للصحيفة.
وكانت صحيفة المصري اليوم نقلت الجمعة عن "مصدر امني قريب الصلة من قضية التجسس"، ان "كشف مصر" للمتهم "ساعد دولتي سوريا ولبنان على الايقاع بثلاث شبكات تجسس تعمل لصالح الموساد في البلدين".

واضافت الصحيفة ان عبد الرزاق كشف في اعترافاته "عن وجود شبكات تجسس لصالح الموساد في سوريا ولبنان وهو ما دعا المسؤولين في مصر الى ابلاغ البلدين بتلك المعلومات".

واكدت الصحيفة ان المتهم المصري اعترف في التحقيقات التي اجريت معه ان ضابطي الموساد اللذين كانا على اتصال به "طلبا منه دخول سوريا عدة مرات تحت اسم مستعار وبجواز سفر مصري مزور يحمل اسم طاهر حسن بزعم استيراد منتجات سورية غير ان الغرض الاساسي كان تسليم مبالغ مالية كبيرة لمسؤول امني يعمل بجهاز حساس".

من جهتها، قالت صحيفة الشروق المستقلة ان المتهم قدم للمحققين المصريين "نسخة من التقارير التي تسلمها من خبير كيميائي سوري يعمل في جهاز امني حساس حول البرنامج النووي السوري وكيفية دفن النفايات".

واوضحت الصحيفة انه طبقا لاقوال المتهم المصري في التحقيقات فان "الخبير الكيميائي السوري ظل يمارس الجاسوسية لمدة 13 عاما وتم اعدامه الشهر الماضي".

وكان النائب العام المصري عبد المجيد محمود قرر الاسبوع الماضي احالة المتهم المصري واسرائيليين اثنين الى محكمة امن الدولة العليا-طوارئ بتهمة "التخابر لصالح اسرائيل".

واعلنت نيابة امن الدولة العليا التي تولت التحقيق مع طارق عبد الرزاق (37 عاما)، انه تم القاء القبض عليه في ايار/مايو الماضي وانها امرت بالقبض على الاسرائيليين وستتم محاكمتهما غيابيا.

واوضح رئيس نيابة امن الدولة العليا هشام بدوي ان المتهمين الثلاثة "اشتركوا في الفترة من ايار/مايو 2007 حتى ايار/مايو 2010 في اتفاق جنائي الغرض منه التخابر لصالح اسرائيل".

واضاف ان "عبد الرزاق اتفق مع الاسرائيليين على "امدادهما بمعلومات عن بعض المصريين الذين يعملون في مجال الاتصالات لانتقاء من يصلح منهم للتعامل مع الموساد" كما قام بزيارات عدة الى سوريا لتجنيد مواطنين سوريين للعمل مع جهاز المخابرات الاسرائيلي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك