اويحيى: الجزائر مصممة على استئصال الارهاب وحرية المعتقد ستكون دائما مضمونة

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2010 - 04:28
رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى
رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى

اعلن رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى ان الجزائر مصممة على استئصال الارهاب لكنه مد اليد للاسلاميين المسلحين الذين يتخلون عن العنف، كما اكد ان حرية المعتقد ستكون "دائما مضمونة" في الجزائر حيث الاسلام دين الدولة.
اعلن رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى الخميس ان الجزائر مصممة على استئصال الارهاب لكنه مد اليد الى الاسلاميين المسلحين الذين يتخلون عن العنف، كما افادت وثيقة ملحقة بخطاب حول وضع السياسة العامة، القاه اويحيى الخميس امام النواب.
وقال اويحيى ان الحكومة "تجدد التاكيد ان مكافحة اخر فلول الارهاب ستتواصل بنفس العزيمة وستؤدي الى القضاء نهائيا على هذه الافة من بلادنا".
الا انه اضاف ان "يد الدولة ستبقى ممدودة لكل المواطنين التائهين الذين سيتداركون للاستفادة من رحمة بلادهم" في اشارة الى سياسة المصالحة الوطنية التي اقرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنة 2005.
واضاف اويحيى ان "ذلك تم بفضل سياسة الوئام الوطني الشجاعة ثم المصالحة الوطنية". وتابع انه بهذه السياسة "تراجع الخطر الارهابي حتى وان كانت اليقظة دائما قائمة".
وادى استفتاء اجري سنة 1999 حول "الوئام المدني" الى استسلام الاف الاسلاميين المسلحين وفي 2005 اجري استفتاء ثان اقر "ميثاق السلم والمصالحة" الذي منح "العفو" للاسلاميين الذين ما زالوا في معاقلهم مقابل استسلامهم. وادى هذا الميثاق الى استسلام اكثر من 7500 مقاتل اسلامي منذ 2005.
من جانب اخر اكد اويحيى ان من الملفات ال6448 للمختفين الذين تم احصاؤهم بعد اعمال العنف، فان 35 منها فقط ما زالت لم تشهد تسوية مع العائلات المعنية وان من بين 13332 ملفا للعائلات التي تورط احد افرادها في الارهاب، يجري وضع اللمسات الاخيرة على 57 ملفا. وقد اثارت هذه الملفات جدلا حادا بين السلطات والمنظمات غير الحكومية.
وقد تراجعت اعمال عنف الاسلاميين المسلحين كثيرا خلال السنوات الاخيرة لكن بعض المناطق مثل بومرداس وتيزي وزو في منطقة القبائل، شرق العاصمة، ما زالت تشهد هجمات تنسب الى مجموعات تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الخميس ان امن منطقة الساحل من صلاحيات دول هذه المنقطة التي يكثف فيها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي نشاطاته على شكل اعتداءات وعمليات خطف.
وصرح مدلسي للاذاعة الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية "نحن مسؤولون عن امننا كبلد من بلدان الساحل وكل الذين يعيشون في هذه المنطقة التي يثير وضعها القلق".
واضاف ان "الجزائر لم تقل ابدا ان دول هذه المنطقة غير معنية (بمكافحة الارهاب). لو تمكنت هذه الدول من تقديم مساعدتها فمرحبا، لكن لا يمكنها ان تاتي الى اراضينا لتقدم الحل".
واوضح الوزير الجزائري ان "الحل ستقدمه دول الساحل التي لم تقل ابدا انها لا تعترف بضرورة بناء جسور تعاون مع دول اخرى".
حرية المعتقد
من جهة اخرى، اعلن اويحيى الخميس ان حرية المعتقد ستكون "دائما مضمونة" في الجزائر حيث الاسلام دين الدولة.
وقال اويحيى ان "حرية المعتقد ستكون دائما مضمونة مع احترام القانون".
واضاف ان "التاريخ البعيد والقريب يشهد على ان الشعب الجزائري المسلم كان دائما مضيافا وحاميا كلما كان ذلك ضروريا لمن يمارسون دينا اخر من ديانات اهل الكتاب".
وتمت عدة محاكمات خلال الاشهر الاخيرة بحق اشخاص اعتنقوا المسيحية في الجزائر لا سيما في منطقة القبائل.
واخلي سبيل اثنين منهم افطرا خلال رمضان في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر في عين الحمام، شرق العاصمة، بعد ان طلب المدعي لهما ثلاث سنوات سجنا.
وقرر قاض في احدى محاكم منطقة القبائل اخلاء سبيليهما "لان ليس هناك اي بند في القانون ينص على ملاحقة" من يفطر في رمضان.
ومن المقرر اجراء محاكمة في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر في منطقة اقبو في منطقة القبائل الصغرى، بحق تسعة مسلمين افطروا في رمضان واخرى في 28 تشرين الثاني/نوفمبر بحق اربعة مسلمين اعتنقوا المسيحية ملاحقين بتهمة "فتح مكان عبادة بشكل غير قانوني" قرب تيزي وزو في منطقة القبائل.
وحكم على شاب الاثنين بالسجن سنتين وغرامة بمئة الف دينار (الف يورو) لانه افطر خلال رمضان في نهاية اب/اغسطس في ام البواقي على بعد 500 كلم جنوب شرق العاصمة على ما افادت صحيفة الوطن الخميس.
وتخضع الممارسة الدينية في الجزائر سواء كانت اسلامية او غيرها الى ترخيص يحدد مكانها ومن يشرف عليها بناء على قانون صدر في شباط/فبراير 2006.
وينص الدستور الجزائري على ان الاسلام دين الدولة. ويقدر عدد المسيحيين بنحو 11 الفا من اصل 35 مليون نسمة حسب وزارة الشؤون الدينية.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك