بان كي مون يدق ناقوس الخطر بشان تفاقم الازمة الانسانية في ليبيا

منشور 19 أيّار / مايو 2011 - 03:05

حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من تفاقم الازمة الانسانية في ليبيا في حين يبدو الزعيم الليبي معمر القذافي في وضع صعب بسبب استمرار قصف حلف شمال الاطلسي وحركة تمرد اكثر ثقة.

وفي حديث خص به وكالة فرانس برس مساء الاربعاء في نيويورك، قال بان كي مون ان مبعوثه الخاص الى ليبيا عبد الاله الخطيب "يعمل بشكل حثيث"، لكن دون الاشارة الى تحقيق تقدم في الجهود المبذولة من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار فورا وبشكل قابل للتحقيق.

وحذر الامين العام للامم المتحدة من "تفاقم الازمة نظرا للوضع الانساني المتدهور".

واعرب بان كي مون عن قلقه من الوضع في مدينة مصراتة المتمردة (200 كلم شرق طرابلس) التي تحاصرها قوات القذافي منذ اكثر من شهرين قبل ان يتوصل الثوار الى فك الحصار نسبيا. وقال ان "الوضع سيء جدا".

واعادت الامم المتحدة تقييم الاموال التي دعت لجمعها من 310 الى 407,8 ملايين دولار لمساعدة مليوني منكوب في ليبيا حيث سقط الاف القتلى منذ منتصف شباط/فبراير حسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وتحدثت الامم المتحدة عن "تدني مخزون الاغذية والوقود والادوية" و"قلة العاملين في القطاعات الاساسية مثل الصحة وغياب آفاق تسوية النزاع الذي يقسم البلاد".

من جانبه، دان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان الاربعاء التجاوزات بحق المهاجرين الافارقة من دول جنوب الصحراء في شرق البلاد الذي يسيطر عليه الثوار.

واعلنت المنظمة "اننا نطلب من المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة السياسية التي تمثل الثوار) احالة مرتكبي جرائم (القتل والاغتصاب والسرقة ونهب الاموال) التي ترتكب في المنطقة التي يسيطرون عليها الى القضاء".

ودعت منظمة "اطباء بلا حدود" الخميس الدول الاوروبية الى استقبال الفارين على متن الزوارق من ليبيا منددة "بخطاب سياسي اوروبي مزدوج يقول من جهة انه يخوض الحرب في ليبيا من اجل حماية المدنيين ومن جهة اخرى يغلق حدوده امام ضحايا تلك الحرب".

وفي رسالة نشرتها 13 صحيفة اوروبية، انتقدت "اطباء بلا حدود" انعدام التوازن في مجال استقبال المهاجرين بين دول الجوار لليبيا وخصوصا تونس ومصر، والتي استقبلت نحو 750 الف نازح ومعظمهم من العمال المهاجرين والدول الاوروبية التي تغلق حدودها امام هؤلاء اللاجئين.

ميدانيا واصل حلف شمال الاطلسي غاراته خلال الايام الاخيرة خصوصا على منطقتي طرابلس ومصراتة.

ومن بنغازي "عاصمة" الثوار في شرق البلاد، واصل الثوار حملتهم الدبلوماسية الداعية الى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي كمحادث شرعي، وهو وما اقرته حتى الان كل من فرنسا وقطر وايطاليا وغامبيا والمملكة المتحدة.

واعلن الناطق باسم المجلس محمود شمام ان الثوار يرغبون في المشاركة في الاجتماع المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) المقرر في الثامن من حزيران/يونيو في فيينا.

وبالفعل، افادت معلومات صحافية عن فرار اكبر مسؤول عن القطاع النفطي الليبي شكري غانم الذي وصل الى تونس قبل ايام قبل التوجه الى جهة مجهولة، واكد شمام ان غانم في فيينا لكنه لم يؤكد استقالته.

من جهتها، نفت السلطات التونسية قطعا الخميس معلومات صحافية افادت عن وصول افراد من عائلة العقيد الليبي معمر القذافي الى تونس، لا سيما زوجته صفية وابنته عائشة.

في المقابل، افرجت طرابلس الاربعاء عن اربعة صحافيين اجانب، اثنان اميركيان، واسباني وبريطاني اعتقلوا عندما كانوا يغطون النزاع، كما افاد مراسل فرانس برس. واوضحت مدريد ان مواطنها في صحة جيدة وانه سيعود الخميس الى تونس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك