تقرير: حالة حقوق الانسان بمصر في تدهور مستمر

منشور 13 تمّوز / يوليو 2010 - 06:00
امراة تحمل صورة خالد سعيد الذي يتهم ذووه الامن بتعذيبه حتى الموت
امراة تحمل صورة خالد سعيد الذي يتهم ذووه الامن بتعذيبه حتى الموت

قالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان حالة حقوق الانسان في مصر لم يطرأ عليها تحسن خلال عام 2009 بالمقارنة بتقارير لها عن سنوات سابقة.
وقالت في تقريرها السنوي العشرين الذي صدر يوم الثلاثاء "ما زالت الانتهاكات.. تتم بشكل جسيم وصارخ."
وأضافت "لا تقتصر الانتهاكات على الحقوق المدنية والسياسية بل تعاني منظومة الحقوق الاقتصادية هي الاخرى من انتهاكات صارخة."
وتقول المنظمة وهي كبرى منظمات مراقبة حقوق الانسان في مصر انها ترصد مجرد أمثلة وان الانتهاكات الكاملة لا تصل الى علمها.
وقالت في التقرير الذي عنونته (حالة حقوق الانسان في مصر -التقرير السنوي لعام 2009) الذي يقع في 578 صفحة انها تلقت العام الماضي 3812 شكوى بينها 1532 شكوى تتعلق بانتهاك حقوق الافراد المدنية والسياسية وان انتهاكات الحقوق المدنية والساسية "تركزت بالاساس على جرائم التعذيب بوصفها المصدر الرئيسي لانتهاك الحق في الحياة والحق في سلامة الجسد."
وأضافت أنها رصدت 12 حالة وفاة بالتعذيب عام 2009 مقابل 113 حالة في السنوات التسع الماضية.
لكن المنظمة قالت انها "تؤكد على أن هذا العدد (من حالات الوفاة تحت التعذيب) هو فقط ما استطاعت أن ترصده على مدار العام.. فهذا على سبيل المثال لا الحصر ويرجع ذلك لما واجهته المنظمة من صعوبات في التوثيق."
وتقول المنظمة ان أسر ضحايا ترفض التعاون معها أو أن تتلقى المساعدة القانونية منها وان بعض الاسر تتنازل عن "توجيه اتهامات لضباط شرطة متورطين في المحاضر الرسمية التي تجريها (تدونها) النيابة (العامة)."
وصدر التقرير بعد خمسة أسابيع من وفاة شاب في مدينة الاسكندرية الساحلية بعد ضربه من قبل رجلي شرطة قالا ان سبب وفاته أنه ابتلع لفافة من مخدر البانجو خلال محاولتهما القاء القبض عليه.
وقالت النيابة العامة التي أحالت الشرطيين محمود صلاح وعوض اسماعيل الى محاكمة عاجلة في قضية مقتل خالد سعيد (28 عاما) ان ضربه لم يكن سببا في موته لكن الشرطيين استعملا معه القسوة. وتقول منظمات لمراقبة حقوق الانسان ان سعيد ضرب حتى الموت.
وأثارت وفاة سعيد قلق الولايات المتحدة كما طالب الاتحاد الاوروبي بمحاكمة عادلة وشفافة للشرطيين. وينتظر أن تتناول المنظمة المصرية لحقوق الانسان قضية سعيد في تقريرها المقبل لعام 2010.
واستغلت جماعات المعارضة الحادث في الدعوة الى انهاء العمل بقانون الطواريء الذي يجيز اعتقال الاشخاص لفترات طويلة دون تقديمهم للمحاكمة.
وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة في مؤتمر صحفي عقد بمقر المنظمة لاعلان صدور التقرير ان حالة الطواريء السارية في مصر منذ عام 1981 تمثل مناخا مواتيا لارتكاب جرائم التعذيب لما تتيحه للشرطة من سلطات الاحتجاز والتحقيق.
وتقول المصادر الامنية ان الشرطيين صلاح واسماعيل توجها لالقاء القبض على سعيد دون اذن من النيابة العامة أو قاض كما يقضي القانون العادي.
وجاء في التقرير أن الحق في الحرية والامان الشخصي "يتم انتهاكه على نطاق واسع بل بشكل منهجي في أقسام الشرطة والسجون."
وقال ان المنظمة رصدت في عام 2009 "حوالي 118 حالة تعذيب واضطهاد واحتجاز تعسفي" بزيادة 46 حالة على عام 2008.
وتقول الحكومة انها ترفض التعذيب وتقدم من يقوم عليه دليل من الضباط والجنود الى المحاكمة.
وصدرت أحكام بالسجن على ضباط وجنود في السنوات الماضية.
وجاء في التقرير "خلال عام 2009 لم ترصد المنظمة المصرية أي تحسن ملحوظ بشأن أوضاع السجناء وغيرهم من المحتجزين في السجون المصرية... الاوضاع في تدهور مستمر."
وتقول المنظمة ان معظم الانتهاكات في السجون تتمثل في سوء الرعاية الصحية.
وحول الحريات العامة قال التقرير "ما زالت البنية التشريعية تعج بالعديد من المواد (القانونية) المقيدة للحياة السياسية والحزبية."
ونوه عن أن لجنة شؤون الاحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لم تصدر عام 2009 أي ترخيص لحزب جديد بالنشاط.
وانتقد استمرار تقديم مدنيين الى محاكم عسكرية.
كما انتقد استمرار ما قال انها انتهاكات لحقوق مدوني الانترنت. وقال ان عام 2009 شهد "العديد من الانتهاكات التي وقعت على حق المدونين في حرية استخدام شبكة المعلومات الدولية والتي تنوعت ما بين الاعتقال وسوء المعاملة والاضطهاد والتتبع الدائم لهم ناهيك عن تعرضهم للمحاكمات القضائية."
ويقول مسؤولون ان مدونات كثيرة تعج بالسب والقذف والاهانة وهي أعمال يعاقب عليها القانون بالغرامة والحبس.
وتحدث التقرير عما قال انه استمرار للتمييز ضد المرأة وتراجع دورها في الحياة السياسية عام 2009.
وجاء في التقرير أن مئات الانتهاكات وقعت لحقوق العمل والتعليم والسكن والتمتع بالصحة والعيش في بيئة نظيفة والحصول على مياه نظيفة.
وتقول تقارير ان نحو 40 في المئة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك