جنبلاط يناشد الاسد تحقيق التغيير وتلبية "المطالب المشروعة"

منشور 23 أيّار / مايو 2011 - 05:50

ناشد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط اليوم الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد تحقيق "تغيير جذري" في بلاده يتم من خلاله "استيعاب المطالب المشروعة وتلبيتها" منعا "لتشرذم سوريا"، بحسب قوله.
وقال جنبلاط في مقاله الاسبوعي في جريدة "الانباء" التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرئسه، "اناشد الرئيس بشار الاسد، وهو يملك من الشجاعة الكثير، (...) ان يبادر بسرعة الى اتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق تغيير جذري في مقاربة الوضع الراهن والتحديات التي تعيشها سوريا، والذهاب الى مقاربة جديدة يتم من خلالها استيعاب المطالب المشروعة وتلبيتها للحيلولة دون انزلاق سوريا نحو التشرذم والنزف المستمر كما يتمنى كثيرون".
واشار جنبلاط الذي صالح سوريا في بداية العام 2010 بعد قطيعة استمرت خمس سنوات، الى ان موقفه هذا ينطلق "من موقع الحرص على سوريا وامنها القومي ووحدتها الوطنية واستقرارها الداخلي ومناعتها وحصانتها، وحفاظا على وزنها السياسي في المنطقة".
وأكد "اهمية اطلاق الحوار مع كل الشرائح والابتعاد عن العنف وتنفيس الاحتقان والتوتر من خلال التحقيق الجدي والفوري في الأحداث المتتالية التي تحصل واطلاق سراح المعتقلين، وإيلاء الاصلاحات الاولوية القصوى للخروج من الازمة".
وقال جنبلاط "انطلاقا من الثقة (بينه وبين دمشق)، وفي ظل الظروف الحساسة التي تمر بها سوريا، (...) اؤكد ان الرأي الانجح لسوريا هو الراي الاصدق، وليس الرأي المتملق والزائف".
واعتبر ان "سوريا تحتاج اليوم، اكثر من اي وقت مضى، الى الصدق في التعامل والموقف لانها تمر بمنعطف تاريخي لا تنعكس تداعياته على وضعها الداخلي فحسب، بل تمتد الى لبنان والمنطقة بأكملها".
وانسحب الجيش السوري من لبنان في نيسان (ابريل) 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد ونفوذ واسع مارسته دمشق في الحياة السياسية اللبنانية، وذلك اثر اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتوجيه اصابع الاتهام في الجريمة الى النظام السوري. وكان جنبلاط اول المتهمين، الى ان أعاد النظر في موقفه العام 2009. وانتقل من مهادنة سوريا الى المصالحة معها.
وينقسم الوسط السياسي اللبناني منذ 2005 بين مؤيدين لسوريا ومناهضين لها. ورغم انسحاب سوريا عسكريا، فان دورها بقي قائما من خلال حلفائها في لبنان وعلى رأسهم حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة.
ويمتنع الاطراف اللبنانيون الاساسيون اجمالا عن اتخاذ مواقف علنية حادة من التطورات السورية منذ بدئها في 15 آذار (مارس)، وذلك خشية تأجيج ازمة داخلية مستعرة اصلا.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك