سلفا كير سيجري اتصالات مع متمردي دارفور

منشور 14 تمّوز / يوليو 2010 - 10:14
سلفا كير رئيس جنوب السودان
سلفا كير رئيس جنوب السودان

ذكر حزب سلفا كير رئيس جنوب السودان الاربعاء ان كير سيجري اتصالات بزعيمي المتمردين الرئيسيين في دارفور في محاولة رفيعة المستوى على نحو غير معتاد لاقناعهما بالانضمام الى عملية السلام في الاقليم المضطرب.
وقال مسؤول كبير ان كير سيتحدث الى عبد الواحد محمد النور مؤسس جماعة جيش تحرير السودان وخليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة وسيطلب منهما ايفاد مبعوثين الى جوبا عاصمة الجنوب.
وكان النور وابراهيم شخصيتين قياديتين في بداية التمرد في دارفور عام 2003 وقاوما ضغوط سلسلة من الوسطاء والمبعوثين للتوصل الى تسوية نهائية مع حكومة السودان.
وفشلت سلسلة من اتفاقات وقف اطلاق النار في انهاء الصراع في الاقليم الغربي النائي الذي تشير التقارير الى أن أحدث جولاته كانت بين جماعة العدل والمساواة وجيش الحكومة يوم الثلاثاء.
وكير هو النائب الاول للرئيس في السودان كله. وذكر ياسر عرمان المسؤول الكبير بحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي يتزعمه كير أن نائب الرئيس قرر الاضطلاع بدور شخصي في انهاء الصراع.
وقال عرمان للصحفيين ان النائب الاول للرئيس هو الوحيد في مؤسسة الرئاسة الذي يستطيع أن يتحدث الى الطرفين وانه قناة يمكن الاعتماد عليها لتسهيل الاتصالات.
وذكر عرمان أن جبريل باسولي وسيط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لعملية السلام في دارفور طلب من كير التدخل. ويتولى باسولي حاليا تنسيق المحادثات المتعثرة بين الخرطوم وجماعة تضم عددا من الحركات التمرد الاصغر حجما في قطر.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحزب المؤتمر الوطني الشمالي المهيمن الذي يتزعمه سيرحبان باتصال كير المباشر بمتمردي دارفور.
وشكلت حكومة السودان الائتلافية من حزب المؤتمر الوطتي الشمالي وحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الجنوبي في أعقاب اتفاق للسلام أبرم عام 2005 وأنهى حربا أهلية بين الشمال والجنوب استمرت 20 عاما.
وعندما كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان لا تزال جماعة متمردة في الجنوب قبل اتفاقية السلام حاولت تكوين تحالفات مع ناشطين في دارفور منهم عبد الواحد محمد النور. وبعد خمس سنوات من اتفاقية السلام ما زال عدم الثقة قائما بين الخصمين السابقين.
ويغلب غير العرب على الجماعتين اللتين يتزعمهما النور وابراهيم واللتين حملتا السلاح في وجه حكومة السودان عام 2003 للمطالبة بمزيد من الاستقلال لدارفور المتاخم لحدود الجنوب. وانسحب النور الذي يعيش في باريس من محادثات السلام عام 2006. كما علق ابراهيم مشاركة حركة العدل والمساواة في محادثات قطر في مايو أيار.
وذكرت العملية المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) أن اشتباكات وقعت يوم الثلاثاء بين حركة العدل والمساواة وقوات الحكومة في منطقتين وربما ثلاث مناطق بولاية شمال دارفور وسقط خلالها عدد غير معروف من القتلى والجرحى.
وقال عرمان ان مسلحين أطلقوا النار يوم الثلاثاء على مسؤول بالحركة الشعبية لتحرير السودان في الفاشر عاصمة شمال دارفور فأصابوه بجروح في هجوم يعتقد أن دوافعه سياسية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين مذكرة اعتقال ثانية بحق البشير ليواجه اتهامات بتدبير ابادة جماعية خلال حملة الحكومة المضادة للتمرد في دارفور. والرئيس السوداني مطلوب اعتقاله بالفعل بخصوص سبعة اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في الاقليم.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك