واشنطن نصحت بالافراج عن المقرحي بدلا من نقله لليبيا

منشور 25 تمّوز / يوليو 2010 - 05:45
عبد الباسط المقرحي (يمين)
عبد الباسط المقرحي (يمين)

 

افادت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الاحد ان الولايات المتحدة نصحت اسكتلندا سرا بالافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية اعتداء لوكربي بدلا من نقله الى سجن في بلاده.
واوضحت الصحيفة ان ريتشارد لوبارون، مساعد السفير الاميركي في لندن، وقع رسالة تسلمتها السلطات الاسكتلندية في 12 اب/اغسطس 2009، اي قبل اسبوع من الافراج عن المقرحي، تفيد ان الولايات المتحدة ترغب ان يبقى المقرحي قيد الاعتقال.
لكن الوثيقة التي حصلت صنداي تايمز على نسخة منها، تضيف انه "اذا خلصت السلطات الاسكتلندية الى ضرورة الافراج عن المقرحي من سجنه الاسكتلندي، فان الموقف الاميركي يتمثل في ان اطلاق سراحه بشروط لاسباب صحية افضل بكثير من نقله كمعتقل وهو ما نعارضه بشدة".
وقد حكم على المقرحي في 2001 بالسجن مدى الحياة في اسكتلندا لادانته في حادث تفجير طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بانام الاميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 والذي اودى بحياة 270 شخصا. لكن السلطات الاسكتلندية افرجت عنه في اب/اغسطس 2009 لاسباب صحية استنادا الى رأي طبي توقع ان لا يبقى على قيد الحياة سوى ثلاثة اشهر.
وقد طرحت في وقت ما فكرة عقد اتفاق حول نقل معتقلين بين المملكة المتحدة وليبيا بالنسبة للمقرحي، قبل استبعادها.
وردا على سؤال لشبكة سكاي نيوز الاخبارية قال رئيس الوزراء الاسكتلندي الكس سالموند "اعتقد ان القول بان الاميركيين لم يكونوا يرغبون في اطلاق سراح المقرحي هو قول صحيح. ومع ذلك فانهم اعتبروا انه اذا تعين الافراج عنه فمن الافضل كثيرا ان يكون ذلك لاسباب صحية من ان يكون في اطار اتفاق على نقل سجناء".
واكد رئيس الوزراء ان حكومته لم يكن لها اي اتصال بمجموعة بريتش بتروليوم عندما اتخذت قرار الافراج عن المقرحي.
وقد عادت القضية الى الواجهة من جديد في الولايات المتحدة في سياق البقعة النفطية التي تلوث خليح المكسيك اثر غرق المنصة النفطية ديب ووتر هورايزن التابعة لبريتش بتروليوم (بي بي). فقد اتهمت المجموعة النفطية البريطانية بممارسة ضغوط على السلطات البريطانية من اجل الافراج عن المقرحي كي تحصل على عقد امتياز للتنقيب عن النفط قبالة سواحل ليبيا. وفتحت لجنة من نواب مجلس الشيوخ الاميركي تحقيقا في هذا الملف.
من جانبها قالت لندن اكثر من مرة ان الافراج عن المقرحي لم يكن قرارا سليما لكنها لم تقع في ذلك تحت اغراء عقد نفطي كبير وقع عام 2007 مع ليبيا. ومن المقرر ان تبدا المجموعة بعد بضعة اسابيع اول عملية تنقيب قبالة سواحل ليبيا في اطار هذا العقد.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك