داعية سعودي يثير الجدل بفتوى تجيز الاحتفال بعيد الحب

منشور 14 شباط / فبراير 2018 - 06:54
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعاد الداعية السعودي أحمد بن قاسم الغامدي نشر فتوى قديمة له أباح فيها قبول التهاني والورود الحمراء بما يسمى بـ"عيد الحب" ( 14 شباط/فبراير) الذي يصادف اليوم، والذي تحرم المملكة العربية السعودية الاحتفال به.

وأجاز الغامدي، الذي يعرف نفسه بـ"طالب علم وباحث مهتم بالعلم الشرعي ووسطية الإسلام وعدله ويسره وسماحته"، في تصريحه الذي نشره عام 2013 الاحتفال بالعيد وفق شروط، "لا مانع من تهنئة المحتفلين بالأعياد غير المتسمة طابع ديني كعيد الحب ونحوه، وقبول الهدايا كالورود الحمراء والمكافأة على تلك الهدايا بالورود، وقبول تهنئتهم أيضاً لنا بعيد الفطر وعيد الأضحى ما لم تكن لها دلالات عقدية مخالفة للإسلام".

وتابع الغامدي، الذي شغل سابقًا منصب مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة، "ذلك ليس له علاقة بالموالاة وموافقتهم في عقائدهم، بل يندرج تحت مظلة المعاملة الحسنة مع الكافر المسالم وليس العدو المحارب، فالكافر المسالم لا يَمنع كفره من البر به، فهو لم يؤذِنا ولم يحاربنا، وليس من الحق محاربته، وهذه من المعاملات في السلم لا علاقة لها بالموالاة لهم".

وقال: "تهنئتهم في الأعياد أو تهنئتنا محل الصواب، وأن الكلام الحسن مطلوب بين الناس، سواءً كانوا يهوداً أو نصارى غير محاربين، فيعاملون معاملة البر المشروع، وزيارتهم وتهنئتهم وتبادل الهدايا، مستدلاً بزيارة الرسول (صلى الله عليه وآله) لجاره اليهودي وقبوله (صلى الله عليه وآله) هدايا الكفار، وعملا بقوله تعالى: (وقولوا للناس حسناً)، وقوله: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها)، وقوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم… الآية)".

وقوبلت أراء الغامدي حول عيد الحب بانقسام معتاد في المملكة التي ينقسم أبناؤها إلى فريق محافظ متمسك بالتفسير الرسمي للشريعة الإسلامية المتبع منذ عقود في البلاد، وفريق يدعو لتطبيق تفسيرات أخرى أقل محافظةً وتتبعها غالبية الدول الإسلامية.

ويضاف رأي الشيخ الغامدي في الاحتفال بعيد الحب إلى كثير من آرائه الأخرى المثيرة للجدل، كإباحة الموسيقى والغناء وكشف الوجه للنساء والاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة، والتي طالما أشعلت سجالات واسعة في المملكة وخارجها.

ويقدم الغامدي وكثير من دعاة السعودية وعلمائها آراء فقهية مختلفة حول المسائل الدينية، لكن المملكة تقصر إصدار الفتاوى الواجبة الاتباع على اللجنة الدائمة للفتوى التابعة لهيئة كبار العلماء التي يعينها الملك، وهي أرفع هيئة دينية في البلاد، وتحرم فتاويها الاحتفال بعيد الحب.

لمزيد من اختيار المحرر:

فتوى بجواز ضرب الزوجات لرجالهن

توى سعودية: للنساء دخول الإنترنت بلا محرم!

 


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك