أسعار النفط قد تنخفض بسبب الغاز الصخري وعودة الصادرات الإيرانية

منشور 07 أيّار / مايو 2014 - 09:31

توقع عاملون في المجال المالي والطاقة، انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل، الأمر الذي سيؤثر في الخليج العربي، مبررين ذلك بـ "ثورات الربيع العربي، ووصول أمريكا إلى مخزونات كبيرة من الغاز الصخري، وعودة إيران بعد نجاح المفاوضات النووية كمصدر مهم.

وذهب البعض خلال حلقة نقاشية تحت مسمى: الدينامية الجديدة للعولمة -مع تحوُّل ميزان القوة من الغرب إلى الشرق، خلال فعاليات مؤتمر اليورمني أمس في الرياض، إلى نسبة انخفاض تصل إلى 20 و30 في المائة من أسعار النفط بعد السنوات الخمس المقبلة، فيما لم يوافق آخرون على ذلك، متوقعين انخفاضا في أسعار النفط لتصل إلى أقل من 100 دولار، مستبعدين أن تصل النسبة إلى 20 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة.

واتفق المشاركون، على أن يمر اقتصاد الصين بمرحلة تباطؤ متسارعة، تحل محل النمو المتسارع، وعندئذ سيتأثر العالم أجمع بهذا التحول.

وناقشت الحلقة أبرز العناصر المؤثرة بمنطقة الشرق الأوسط، وتضييق نطاق الائتمان، وتباطؤ النمو، وتداعياتها على امتداد الأسواق الناشئة، كما أن لأداء سندات الخزينة الأمريكية وأداء الصين أكبر التأثير في أداء الأسواق الناشئة.

وحذر المشاركون السعودية بأن تنظر بتأنٍّ في اعتماد اقتصادها على النفط، وذلك بعد تراجع الطلب مقروناً بالسياسات المواتية إزاء اعتماد الطاقة المتجددة حول العالم. كما ناقش الخبراء التداعيات الواسعة للربيع العربي والمكانة المتنامية لإيران في الساحة الدولية، ومدى تأثيرها في السعودية ودينامية القوة في العالم.

وأدار الحوار ريتشارد إنسور رئيس مجموعة يورموني انستتيوشنال إنفستر، الذي شارك فيه نخبة من الخبراء الماليين وشركات أبحاث النفط، حيث قال بيل فارين برايس المؤسس التنفيذي لبتروليوم بوليسي إنتيليجنس: "إن هناك توازنا كبيرا جداً بسبب ما يحدث بسبب ثورات الربيع العربي، وفي أماكن أخرى في العالم، ووصول أمريكا إلى مخزونات كبيرة جداً من الغاز الصخري، الأمر الذي سيؤثر في أسعار النفط، خاصة في دول الخليج العربي".

وأضاف: أعتقد أن هامش التكلفة للزيت الصخري في أمريكا لن يكون عالياً جداً، وهو ما رأيناه في التسعينيات في مناطق أخرى كانت تنتج بسعر منخفض، متوقعاً أن تعود إيران كمزود جيد بعد نجاح المفاوضات النووية، ولا يمكن لـ "ليبيا" أن تعود وتقف على قدميها على المدى الطويل.

وأبان بيل، أن التقنية المنقولة والمنشورة وتطورها في الصين وأوروبا وشمال إفريقيا، تصب إلى جانب انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل من 20 إلى 30 في المائة.

فيما أكد روبرت باركر كبير المستشارين في "كريدي سويس"، أن الزيت الصخري ظاهرة أمريكية فقط، وتحتاج إلى خمس سنوات للوصول إلى اكتشاف وإنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية كذلك في الأرجنتين والمكسيك، مشيراً إلى دراسات تجرى حالياً للزيت الصخري وصناعته في المملكة المتحدة، لافتاً إلى أن الصين لديها أكبر المصادر للزيت الصخري في العالم، لكن ما يؤثر فيها هو التلوث الحالي للبيئة.

من جانبه، قال ديفيد سمارت، المدير العالمي للصناديق السيادية والكيانات متعددة الجنسيات "فرانكلين تيمبلتون" عن أسعار النفط مستقبلاً: "أنا لست متفائلا ولا متشائما على ما ستكون عليه أسعار النفط مستقبلاً، هناك الكثير من آبار النفط في الخليج تواجه عدة مشكلات، وتنخفض نسبة إنتاجها، ونحن بحاجة إلى البحث عن وسائل أخرى، لتعويض ذلك النقص في تلك الآبار".

وتوقع ديفيد أن تنخفض أسعار النفط لأقل من 100 دولار، مستبعداً أن يصل الانخفاض إلى أكثر من 20 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة.

فيما قال تشارلز دالارا نائب مجلس الإدارة التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لمنطقة الأمريكيتين "بارتنرز جروب": "إن السعودية عززت كثيراً من دور القطاع الخاص، لكن في حال انخفاض أسعار النفط لحدود 80 دولارا سيكون هناك خوف على الميزانية".


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك