دحلان: عباس قدم لنتنياهو عرضاً مكتوباً لاتفاقية سلام عبر ميتشل

منشور 14 تمّوز / يوليو 2010 - 08:55
الاتفاق يقوم على إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل اراض
الاتفاق يقوم على إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل اراض

كشف عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم عرضاً مكتوبا لاتفاقية سلام عبر الوسيط الأميركي جورج ميتشل في المفاوضات غير المباشرة، يقوم على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 مع تبادل اراض بنسبة محدودة، ونشر قوات من حلف شمال الأطلسي على الحدود مع الأردن وفي مواقع اخرى من اراضي الدولة الفلسطينية.

وقال ان نتنياهو لم يقدم اي رد على هذا العرض حتى الآن وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية الصادرة اليوم الاربعاء. وكشف دحلان في حديث إلى عدد محدود من الصحافيين في مكتبه في رام الله ان مؤسسات حركة "فتح" ومنظمة التحرير ستجتمع عقب زيارة المبعوث الأميركي السبت المقبل لدراسة العرض الذي سيقدمه للرئيس الفلسطيني للانتقال الى المفاوضات المباشرة. وتوقع "ان يطلب ميتشل من السلطة الفلسطينية الذهاب الى مفاوضات مباشرة ومعه حزمة (اغراءات) من رفع حواجز وغيرها".

وقال دحلان ان حركة "فتح" لن تقبل الانتقال الى المفاوضات المباشرة الا في حالتين: "الأولى حدوث تقدم في ملف الحدود في المفاوضات غير المباشرة، والثانية الموافقة على تجميد فعلي للاستيطان، وقبول التفاوض على اقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 مع جدول زمني واضح لهذه المفاوضات".

وفي شأن الزيارة المقبلة التي يقوم بها خمسة وزراء خارجية اوروبيون الى قطاع غزة قال دحلان ان هناك تفاهماً بين السلطة الفلسطينية ودول الاتحاد الأوروبي يقوم على رفع الحصار عن قطاع غزة على اساس اتفاقية العبور والحركة الموقعة عام 2005. وقال ان الاتحاد الأوروبي جاهز لإرسال المراقبين الأوروبيين الى معبر رفح، وإن الرئيس عباس مستعد لإرسال حرس الرئاسة الى المعبر، لكن اسرائيل وحركة "حماس" تعيقان ذلك حتى الآن.

ولفت الى ان اتفاقية المعابر والحركة للعام 2005 توفر حلاً لكل مشاكل العبور والحركة للأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة، على نحو يبقي على الرابط بين غزة والضفة، مشيراً الى انها تتضمن فتح كل معابر القطاع مع اسرائيل، وفتح الممر الآمن بين القطاع والضفة، وفتح معبر رفح. وأضاف: "المشكلة ان حماس تفهم رفع الحصار على انه فقط فتح معبر رفح".

واسبتعد دحلان قيام الرئيس عباس بزيارة لقطاع غزة مع الوزراء الأوروبيين بسبب ما سماه الموقف السلبي لحركة "حماس" من الرئيس. وقال ان عباس اعلن غير مرة عن استعداده للقدوم الى قطاع غزة، لكن حركة "حماس" اعلنت مواقف سلبية جداً من هذه الخطوة.

وفي حال رفض العرض الأميركي للمفاوضات المباشرة قال دحلان ان القيادة الفلسطينية ستتجه الى مجلس الأمن الدولي لاختبار صدقية العالم في مسعاه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل. وأضاف: "ربما تمارس الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لكن ستظهر حينها انحيازها وستفقد قدرتها على القيام بدور الوسيط النزيه".

وأضاف ان: "الإدارة الأميركية الحالية، مثل الإدارات السابقة، تمارس ادارة الأزمة وليس حل الأزمة".

وقال ان: "ما يمكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عرضه في المفاوضات المباشرة لا يعدو ان يكون دولة وهمية او دولة خلف الجدار".

وختم قائلا: "لقد رفضنا دولة الجدار حتى في عهد شارون، ولن نقبلها في عهد نتانياهو او غيره".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك