عباس: القرار بشأن المحادثات المباشرة خلال أسبوع

منشور 22 تمّوز / يوليو 2010 - 12:42
عباس يتحدث خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله يوم الثلاثاء.
عباس يتحدث خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله يوم الثلاثاء.

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس انه سيتخذ قرارا خلال سبعة أيام بشأن ما اذا كانت الظروف مواتية الآن للدخول في محادثات مباشرة مع اسرائيل.

ويقول عباس انه حصل على وعد من واشنطن بأنه اذا وافق على المحادثات المباشرة فان اسرائيل ستمد وقف البناء في مستوطنات الضفة الغربية المقرر أن ينتهي أجله في سبتمبر أيلول المقبل.

لكنه يريد أن يعرف مقدما شكل وحجم الدولة الفلسطينية المستقبلية التي ستكون اسرائيل مستعدة لمناقشتها في المحادثات المباشرة وما اذا كانت مستعدة للتخلي عن وادي الاردن وأن تعهد بالامن لطرف ثالث.

ويسعى عباس لتأكيدات أكثر وضوحا كذلك من الولايات المتحدة.

وقال للصحفيين في رام الله انه ليس ضد المفاوضات المباشرة وذلك بعد نشر كلمة ألقاها في اجتماع مغلق مع حركة فتح التي يتزعمها استعرض فيها التقدم البطيء حتى الان في المحادثات غير المباشرة التي يتوسط فيها المبعوث الامريكي جورج ميتشل.

وقال عباس انه اذا حدث تطور ايجابي من الان وحتى يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري فسيتم عرضه على لجنة جامعة الدول العربية التي وافقت على المحادثات غير المباشرة.

وأضاف انه اذا لم يحدث ذلك فسيبلغ الفلسطينيون اللجنة انهم سيستمرون في المفاوضات غير المباشرة حتى ينتهي التفويض ومدته أربعة شهور.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في القاهرة يوم 29 يوليو تموز الجاري.

وقال عباس للمجلس الثوري لحركة فتح ان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال في رسالة نقلها ميتشل انه اذا دخل الفلسطينيون في محادثات مباشرة فان حظر البناء في المستوطنات سيمد "ولن يبنى منزل واحد على أرض فلسطينية طوال فترة المد."

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد أبدى ممانعة في مد حظر البناء الذي يستمر عشرة أشهر وهي خطوة قد تشكل ضغوطا على ائتلافه الحاكم الذي تهيمن عليه أحزاب مؤيدة للمستوطنين منها حزبه.

لكن نتنياهو لم يوضح ما يعتزم عمله مما أثار الشكوك في اسرائيل من احتمال ابقاء الحظر اذا ما بدأت محادثات مباشرة.

وقال عباس ان أوباما استخدم تعبيرات تؤكد أنه يعتقد أن الاراضي المحتلة التي ستشملها المفاوضات هي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والبحر الميت ووادي الاردن.

لكن عباس قال ان التعبيرات المستخدمة كانت أقل وضوحا مما تردد خلال فترة ادارة الرئيس السابق جورج بوش وان الافكار المطروحة قليلة وغير كافية وتحتاج لايضاحات كثيرة.

وقال عباس لاعضاء فتح انه يتعين دراسة مسألة وقف البناء في المستوطنات بشكل واضح ومحدد وانه يتعين كذلك وجود مرجعية للمفاوضات وهو يتعرض لضغوط من جانب فتح لتجنب المزيد من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي يمكن ان تكون غير مثمرة.

ويشك عباس في استعداد حكومة نتنياهو لاقرار سلام بشروط يمكن أن يقبلها الفلسطينيون. لكنه يواجه ضغوطا من أوباما للدخول في محادثات مباشرة يقول نتنياهو انه مستعد لبدئها على الفور.

غير أن السلطة الفلسطينية بقيادة عباس تعتمد على المساندة السياسية والمالية التي تقدمها الدول الغربية التي نفد صبرها انتظارا لاحراز تقدم حقيقي نحو التوصل لمعاهدة تنهي الصراع المستمر منذ 62 عاما في الشرق الاوسط وتأسيس دولة فلسطينية.

وتقول الحكومة الاسرائيلية ان المحادثات غير المباشرة مضيعة للوقت. وانتقدت عباس لوضعه شروطا لاستئناف المفاوضات المباشرة وتقول ان الفلسطينيين يمكنهم عرض جميع قضاياهم على مائدة المفاوضات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك