البرلمان اللبناني يرجىء البحث في الحقوق الفلسطينية

منشور 15 تمّوز / يوليو 2010 - 05:31
فلسطينيون يتظاهرون رافعين اعلاما لبنانية وفلسطينية للمطالبة بمزيد من الحقوق المدنية امام البرلمان في بيروت الخميس
فلسطينيون يتظاهرون رافعين اعلاما لبنانية وفلسطينية للمطالبة بمزيد من الحقوق المدنية امام البرلمان في بيروت الخميس

 

ارجأ البرلمان اللبناني الخميس لمدة شهر البحث في اعطاء الحقوق الانسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، سعيا الى توافق بين الاطراف السياسيين على صيغة قانون لهذه المسألة البالغة الحساسية في البلد الصغير المتنوع المذاهب والاديان.
وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية روبير غانم ان "الجلسة تأجلت الى السابع عشر من آب/اغسطس" بهدف اعطاء المشرعين "مهلة لاستكمال دراسة الاقتراحات" في اللجان.
وانقسم النواب لدى البدء بنقاش اقتراحات قوانين حول حق العمل والتملك والضمان الاجتماعي بالنسبة الى نهاية الخدمة وحوادث العمل للفلسطينيين، الشهر الماضي بين مسلمين مؤيدين للاقتراحات ومسيحيين رافضين بغض النظر عن الاصطفافات السياسية.
وقال غانم ان هناك "مساعي للتوصل الى تصور واحد بين كل الافرقاء"، مشيرا الى ان اللجان النيابية تركز حاليا على البحث في "حق العمل وتعويض نهاية الخدمة والاعفاء من رسوم اجازة العمل".
ويخشى المسيحيون المنقسمون سياسيا بين فريقي الاكثرية والاقلية والموحدون في الموضوع الفلسطيني، من ان يؤدي اعطاء الحقوق للفلسطينيين الى استقرارهم في لبنان تمهيدا لتوطينهم، الامر الذي من شأنه ان يؤثر سلبا على التوازن الديموغرافي.
وتشير دراسات غير رسمية الى ان حوالى 64 بالمئة من سكان لبنان (اربعة ملايين تقريبا) مسلمون، في مقابل 35 في المئة من المسيحيين الذين يتضاءل عددهم بسبب الهجرة وانخفاض نسبة الولادات.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في لبنان حوالى 500 الف بحسب ارقام جديدة صدرت الاثنين عن مجلس النواب اللبناني، الا ان المسؤولين يجمعون على ان عدد المقيمين الفعلي لا يتجاوز الثلاثمئة الف.
ويعارض المسيحيون خصوصا حق التملك الذي قال غانم انه "ليس موضع بحث حاليا" في لجنة الادارة والعدل.
واشار النائب المسيحي سامي الجميل من حزب الكتائب (اكثرية) الى ان "الموضوع حساس"، داعيا الى "اعطاء مزيد من الوقت للكتل والنواب للوصول الى حلول".
وعبر في حديث الى تلفزيون "ال بي سي" عن القلق من "تراجع موازنة الاونروا، ما قد يؤدي الى "تخليها عن مسؤولياتها (والقائها على عاتق) الدولة اللبنانية".
وقال "هذا امر خطير لانه اذا لم يعد المجتمع الدولي مسؤولا عن هذا الملف، فهذا يعني ان هناك نية لتحميل الدولة اللبنانية المسؤولية وبالتالي الذهاب شيئا فشيئا نحو التوطين".
ودعت منظمات فلسطينية الى اعتصام خلال فترة انعقاد المجلس النيابي في وسط بيروت وجه خلاله المعتصمون الذين بلغ عددهم حوالى مئتين مذكرة الى اعضاء البرلمان طالبوا فيها بحق العمل من دون استثناءات والتملك.
ولا يسمح للفلسطينيين بالعمل في المهن الحرة في لبنان، بل يقتصر حقهم على ممارسة اعمال يدوية وحرفية.
واعتبرت المذكرة ان "معضلة حق التملك تشكل الوجه الآخر لسياسة التمييز ضد الشعب الفلسطيني"، مطالبة ب"بتعديل قانون الملكية والسماح للفلسطينيين ولو بامتلاك شقة".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك