مسؤولون فلسطينيون يعارضون مفاوضات مباشرة قد يطلبها ميتشل

منشور 13 تمّوز / يوليو 2010 - 09:10
صائب عريقات
صائب عريقات

رفض مسؤولون فلسطينيون الثلاثاء الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل قبل حصول تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة، وذلك قبيل قيام المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل بجولة جديدة الى المنطقة.
ولم تعلن واشنطن بعد رسميا ان ميتشل سيطلب من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الانتقال الى مفاوضات مباشرة، بعد مرور نحو اربعة اشهر على اشرافه على مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين.
الا ان مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال في تصريحات صحافية الثلاثاء ان الرئيس الأميركي باراك أوباما "طلب بشكل رسمي من الرئيس محمود عباس خلال الاتصال الهاتفي الأخير بينهما الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".
وكان اوباما اتصل بالرئيس الفلسطيني في التاسع من تموز/يونيو الجاري اثر لقاء الرئيس الاميركي في واشنطن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو. كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان الادارة الاميركية تريد بدء المفاوضات المباشرة في اقرب وقت ممكن.
وقال عريقات ان المفاوضات المباشرة يمكن ان تبدأ عندما "يوقف (رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين) نتانياهو الاستيطان بشكل كامل وشامل خاصة في مدينة القدس، وعندما يوافق على المفاوضات بشأن كافة قضايا الحل النهائي من النقطة التي توقفت عندها في كانون الاول/ديسمبر من العام 2008". واضاف "اذا لم يتحقق ذلك لا اظن اننا سنذهب الى مفاوضات مباشرة حتى ولو تعرضنا لضغوطات".
من جهة ثانية افادت مصادر فلسطينية ان حركة فتح ناقشت الرد الواجب اتخاذه في حال طرح ميتشل ضرورة الانتقال الى المفاوضات المباشرة، وقررت قيادتها عدم الموافقة على هذا الطلب طالما لم يسجل بعد اي تقدم جدي في المفاوضات غير المباشرة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في تصريحات صحافية من رام الله انه في حال ردت اسرائيل على جملة المقترحات التي قدمها الجانب الفلسطيني، سيتم عندها بحث امكانية الدخول في مفاوضات مباشرة.
يذكر ان السلطة الفلسطينية عرضت مقترحات على الجانب الاسرائيلي، من خلال ميتشل، تتناول ترتيبات امنية على الحدود بين الجانبين، وتواجدا دوليا.
وقال عريقات في هذا الاطار "أن القيادة الفلسطينية بانتظار ما سيحمله المبعوث الاميركي، وان لقاء عباس وميتشل ستتلوه مشاورات فلسطينية كبيرة حيث ستجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح للخروج بتوصية فلسطينية ترفع للجنة المبادرة العربية التي تجتمع نهاية الشهر الحالي".
وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح محمد دحلان "نحن في حركة فتح متيقنون اننا لن نذهب الى مفاوضات مباشرة مع اسرائيل قبل احراز تقدم في موضوعي الامن والحدود في المفاوضات التقريبية (غير المباشرة)".
وتوقع دحلان ان "تكون الضغوط كبيرة وواجبنا ان نتحمل من اجل مستقبل الشعب الفلسطيني ووضعنا الان صعب لكن وضع الاخرين ايضا صعب".
وقدمت السلطة الفلسطينية مقترحات الى الحكومة الاسرائيلية من خلال المبعوث الاميركي، تتضمن موقفها من كافة القضايا المطروحة، ومن ضمنها الحدود.
وقال دحلان "اذا وافقت اسرائيل على الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الاراضي الفلسطينية التي احتلت العام 1967 سنتحدث بعدها عن تبادل الاراضي ونسبته بما لا يمس جوهر الدولة الفلسطينية وتواصلها".
وكشف دحلان ان مبدا التبادل موجود لدى القيادة الفلسطينية وتضمنته ورقة المقترحات الفلسطينية لكنه لم يحدد ما هي النسبة التي توافق عليها السلطة الفلسطينية.
وتابع دحلان "وافقنا على فكرة وجود قوات دولية على حدود الاردن مع الدولة الفلسطينية وفي منطقة غور الاردن واماكن اخرى لم تحدد بقيادة اميركية ومن قوات الحلف الاطلسي".
وما يعزز موقف الرافضين لاطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة واسرائيل، هو استمرار النشاطات الاستيطانية، خاصة في مدينة القدس، بحيث اعتبرت القيادة الفلسطينية ان وقف الاستيطان بشكل تام انما هو شرط من شروط التوجه الى مفاوضات مباشرة.
واضاف دحلان "الرئيس الاميركي تراجع عن وعوده في خطاب جامعة القاهرة، وميتشل تراجع عن تقريره الذي دعا فيه الى الوقف التام للاستيطان".
وهدمت السلطات الاسرائيلية الثلاثاء ثلاثة مبان فلسطينية قيد البناء في بلدة العيساوية في القدس الشرقية المحتلة بناء على امر من البلدية، بحجة أنها لم تحصل على تراخيص بناء.
وفي الوقت نفسه، سمحت بلدية القدس الاسرائيلية الاثنين ببناء اربعة مبان تضم 32 شقة في حي بيسغات زئيف الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية، كما سمحت ببناء ستين مسكنا للسكان العرب.
وتشكل القدس والمستوطنات اليهودية نقطة الخلاف الكبرى في المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك