مونديال 2014: البرازيل لدفن ذكرى 1950 والفوز باللقب السادس

مونديال 2014: البرازيل لدفن ذكرى 1950 والفوز باللقب السادس
4.00 6

نشر 27 مايو 2014 - 15:07 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
منتخب البرازيل
منتخب البرازيل

أربعة وستون عاما والبرازيل تنتظر هذه اللحظة، تنظيم كأس العالم على أرضها، وحلم إحراز اللقب على ملعب ماراكانا الأسطوري، حيث سرقت منها أوروغواي هذا الشرف عام 1950.

تراجيديا وطنية قد تنقلب إلى ملحمة شعبية بحال نجح لاعبو الأصفر والأخضر بخطف لقب سادس لهم في المسابقة الرياضية الأشهر في العالم بعد أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.

لقب قد يحول تظاهرات شعبية اجتاحت شوارع البلاد العام الماضي احتجاجاً على الإنفاق الزائد على المنشآت الرياضية بدلاً من احتياجات المواطن الأكثر أولوية إلى حفلات سامبا لا تنتهي خلال وبعد الكرنفال الكروي.

هي الدولة الأشهر والأنجح في عالم كرة القدم، ومن أحيائها الفقيرة ورمال شواطئها خرج الأسطورة بيليه وأسطول من اللاعبين غزوا قارات العالم وامتعوا جمهور المستديرة بفنيات لا نهاية لها.

"كل شيء على ما يرام" في تشكيلة المدرب لويز فيليبي سكولاري جالب اللقب الخامس للسيليساو عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

رسم "فيليباو" تشكيلته بتأن، بين وديات وكأس قارات أحرزها بفوز صاعق في النهائي على إسبانيا بطلة العالم 3-0.

بعد مباراتين ضد باناما في 3 حزيران في غويانا وصربيا في 6 منه على ملعب مورومبي في ساو باولو، تبدأ خارطة الطريق من افتتاحية كرواتيا في 12 يونيو في ساو باولو، ثم المكسيك (17 يونيو في فورتاليزا) والكاميرون (23 يونيو في برازيليا) في الدور الأول، بانتظار حلم خوض المباراة النهائية في ريو دي جانيرو في 13 يوليو.

كان مشهد اختيار سكولاري تشكيلته هذه المرة متناقضاً مع 2002، آنذاك ضغط عليه الجمهور قبل وبعد الاختيار، فاضطر للنوم في فندق غير اعتيادي للهروب من غضبهم بعد استبعاده الهداف روماريو.

لكن في 2014، حتى روماريو، الذي ينتقد ظله أحياناً، وافق على خيارات مدرب البرتغال السابق، كما مهرها الملك بيليه بموافقته مع أنه كان يفضل تواجد كاكا او رونالدينيو فيها.

كان النجاح في كأس القارات 2013 الحجة الرئيسة لسكولاري باستبعاد رونالدينيو (97 مباراة دولية) حامل الكرة الذهبية في 2005 وكاكا (87 مباراة دولية) أفضل لاعب في العالم عام 2007 وروبينيو (92 مباراة دولية)، والجيل الأولمبي في 2012 على غرار لوكاس وأليكساندر باتو وغانسو ولياندرو دامياو وفيليبي لويس وجواو ميراندا وغيرهم.

عمد سكولاري لتبديل 7 لاعبين من الكأس القارية، فعزز خط وسطه بفيرناندينيو وراميريش وويليان، وجلب الخبرة على الأطراف مع مايكون وماكسويل على حساب رافينيا وفيليبي لويس.

كرر سكولاري أنه يريد بناء جو عائلي مناسب للفريق، على غرار 2002، عندما استدعى لاعبين "غير قادة"، وفي 2014 يعول على المدافعين تياغو سيلفا (باريس سان جيرمان)، ودافيد لويز (تشلسي) وحارس المرمى جوليو سيزار (تورونتو) والمهاجم فريد (فلومينينزي) لقيادة تشكيلته.

لكن اختيار سكولاري للأخيرين لاقى بعض الاعتراضات، لاحتراف سيزار في الدوري الأميركي المنخفض القيمة الفنية وذلك بعد توقفه ستة أشهر عن اللعب، فيما عانى فريد سلسلة من الإصابات منذ بداية الموسم.

ويبدو المهاجم نيمار أخطر أسلحة البرازيل في المونديال، بعد خوضه لموسم مقبول مع برشلونة إثر انتقال من سانتوس فاحت منه رائحة الفساد وأطاح برئيس النادي الكتالوني ساندرو روسيل.

وعن دور نيمار في الفريق، يقول سكولاري: "لديه مسؤولية أكبر من تلك في فريقه، ليس فقط في خلق الفرص والمرتدات بل في الارتجال وهو وحده قادر على ذلك، ستعمل المجموعة غالباً من أجله وهو سيعمل أحياناً من أجل المجموعة".

احتفظت البرازيل بكأس جول ريميه إلى الأبد عام 1970 في المكسيك بعد تتويجها في السويد 1958 وتشيلي 1962 بجيل خارق ضم بيليه وجيرزينيو وريفيلينو وتوستاو وجيرسون وغارينشا وكارلوس ألبيرتو وغيرهم، وحملت اللقب النادر في أربع قارات مختلفة بعد أن توجت عام 1994 في الولايات المتحدة و2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

غابت عن التصفيات لتأهلها المباشر باعتبارها البلد المضيف وخاضت مباريات ودية مع أقوى المنتخبات استعداداً للنهائيات، لكن مشوارها في كوبا أميركا 2011 انتهى في ربع النهائي أمام الباراغواي.

بعد إقصائها من ربع نهائي مونديال 2010 أمام هولندا، حل مانو مينيزيش بدلاً من دونغا، لكنه عجز عن الإمساك بمنتخب متطلب، فاستجيب لطلب الجمهور وعاد سكولاري إلى قواعده.

لخص جوزيه ماريا مارين رئيس الاتحاد البرازيلي الضغط المحيط بالمنتخب قائلاً: "إذا لم نحرز اللقب، سنذهب إلى الجحيم".

المدرب: لويز فيليبي سكولاري

عندما أقال الاتحاد البرازيلي مانو مينيزيش في نوفمبر 2012، لم يبحث كثيراً عن البديل فوقع الخيار على سكولاري رغم مطالبة البعض بتعيين بيب غوارديولا الذي كان يرتاح آنذاك بعد فترة نجاح عملاقة مع برشلونة.

يدرك "فيل الكبير" تماماً أنه سيصبح أسطورة كروية خالدة في بلاده بحال نجح بقيادة البرازيل للقب عالمي على أرضها، ونسيان مواجهة أوروغواي الحاسمة (1-2) على ملعب ماراكانا في مونديال 1950 الوحيد الذي استضافته على أرضها حتى الآن.

لكن المدرب المحنك يعلم في الوقت عينه، أن انتهاء مشوار البرازيل من دون الكأس سيربط اسمه بفشل ثانٍ قد يدوم لعدة عقود.

يصر سكولاري (65 عاماً) أنه ليس خائفاً من التحدي كي يصبح ثاني مدرب يحرز اللقب مرتين بعد الإيطالي فيتوريو بوتزو في 1934 و1938: "لو كانت خائفاً من التحديات لما كنت حققت أي شيء في مسيرتي".

التقى سكولاري معظم لاعبيه المحترفين في أوروبا في أبريل الماضي، وأبلغهم استدعاءهم إلى المنتخب، وهو يحيطهم بطريقة أبوية من خلال الاتصال المتواصل معهم ومنحهم النصح.

لم يخف سكولاري أن لديه "8 أو 9 أو 10 لاعبين أساسيين"، لذا يتوقع أن تكون نواته مؤلفة من الحارس جوليو سيزار والمدافعين داني ألفيش ودافيد لويز والقائد تياغو سيلفا ومارسيلو، ولاعبي الوسط لويز غوستافو وباولينيو وهولك وأوسكار ونيمار والمهاجم فريد.

خطا الدفاع والهجوم معروفين، فيما يرجح بعض التعديلات في الوسط في ظل تواجد ويليان وفيرناندينيو وهيرنانيس وراميريش.

نبذة عن لويس فيليبي سكولاري: يملك ابن الخامسة والستين الجنسية الإيطالية بعد هجرة عائلته من فينيتو.

اشرف ابن ولاية ريو غارندي دو سول على أكثر من عشرين فريقاً أو منتخباً، وخاض تجربة تدريب سعودية وكويتية وأوزبكية بالإضافة لتدريب البرتغال بين 2003 و2008 فقادها إلى نهائي كأس أوروبا 2004 ونصف نهائي مونديال 2006، كما توج بلقب كأس ليبرتادوريس مع غريميو بورتو آليغري وبالميراس ساو باولو، لكن مالك تشلسي الملياردير رومان آبراموفيتش أقاله بعد سبعة أشهر فقط على تعيينه.

يعرف بطباعه الحادة واستعراضاته على خط الملعب، وفي مونديال 2002 منح لاعبيه مقاطع من كتاب "فن الحرب" وهو أطروحة عسكرية صينية كتبت في القرن السادس قبل الميلاد وأشرطة غنائية لبث الروح الوطنية في لاعبيه.

استبعد حلق شاربيه، لكن بحال التتويج سيدرس كل الاحتمالات.

نجم الفريق:

نيمار: بعمر الثانية والعشرين يعلق نحو 200 مليون برازيلي آمالهم عليه، بعدما اكتسب شهرة عالمية إثر انتقاله العام الماضي من سانتوس إلى برشلونة مقابل 57 مليون يورو.

الأنظار على نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور، بعدما كانت على بيليه عام 1958 وغارينشا عام 1962 وجيرزينيو عام 1970 وروماريو عام 1994 ورونالدو عام 2002.

قاد عاشق الموسيقى والرقص سانتوس في 2011 إلى لقبه القاري الأول منذ 1963، ليعيد إلى أذهان الفريق الأبيض تجربة بيليه السابقة.

سيخوض اللاعب المشاكس، الذي أبعده دونغا عن جنوب إفريقيا 2010، موندياله الأول وهو يكتسب النضج يوماً بعد يوم رغم عمره الصغير.

ورغم مراوغاته وحركاته الفريدة وأهدافه الجميلة التي أسرت قلوب البرازيليين، قلل يوهان كرويف المعروف بنقده اللاذع من قدرة نيمار على حمل البرازيل بمفرده إلى اللقب: "لا يجب أن ينسى الناس أنه في الثانية والعشرين، وبهذا العمر لا يمكن اعتباره من بين الآلهة".

2014 © جريدة السفير

اضف تعليق جديد

 avatar