نتانياهو يرفض حدود 67 والسلطة تعتبر خطابه عقبة امام السلام

منشور 24 أيّار / مايو 2011 - 08:29
 نتنياهو ( وسط الصورة) يرد تحية أعضاء الكونجرس الامريكي يوم الثلاثاء
نتنياهو ( وسط الصورة) يرد تحية أعضاء الكونجرس الامريكي يوم الثلاثاء

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء امام الكونغرس الاميركي ان اسرائيل لن تعود الى حدود 1967 او تقبل بتقسيم القدس، فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية ان رؤيته هذه تضع مزيدا من "العقبات" أمام عملية السلام.
وقال نتانياهو ان "اسرائيل ستكون سخية بالنسبة الى حجم الدولة الفلسطينية لكننا سنبدي حزما شديدا عندما يحين وقت ترسيم الحدود. انه مبدأ مهم".
واضاف "نقر بان الدولة الفلسطينية ينبغي ان تكون كبيرة بما فيه الكفاية لتكون قابلة للحياة ومستقلة ومزدهرة".
لكنه كرر رفض بلاده العودة الى حدود العام 1967 معتبرا انه "لا يمكن الدفاع عنها"، فيما راى الرئيس الاميركي باراك اوباما الاسبوع الفائت ان خطوط الهدنة يجب ان تكون اساسا للتفاوض مع الفلسطينيين.
ورفض نتانياهو ايضا بشدة تقسيم القدس مؤكدا ان المدينة ستظل "عاصمة موحدة لاسرائيل".
ودعا الى "التصدي بقوة" للاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة. وقال نتانياهو ان "المحاولة الفلسطينية الهادفة الى فرض اتفاق عبر الامم المتحدة لن تجلب السلام. على جميع من يريدون نهاية هذا النزاع ان يتصدوا لهذا الامر بقوة"، في اشارة الى سعي الفلسطينيين لتامين اعتراف بدولتهم في الامم المتحدة.
واكد نتانياهو ان السلام لم يتحقق في الشرق الاوسط حتى الان بسبب عدم اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية. وقال "في السنوات الاخيرة رفض الفلسطينيون مرتين عروضا سخية (...) بكل بساطة لم يكونوا يريدون انهاء النزاع".
واضاف "انهم يواصلون تربية اولادهم على الكراهية" و"انهم يواصلون اطلاق اسماء ارهابيين على مرافق عامة. والاسوا من ذلك انهم يستمرون في التوهم بان اسرائيل ستبتلعها يوما ما افواج ابناء اللاجئين الفلسطينيين".
وصرح بان الامر سينتهي ببعض المستوطنات اليهودية بالبقاء خارج حدود اسرائيل بعد التوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وقال نتانياهو ان "وضع المستوطنات سيتحدد فقط خلال المفاوضات، ولكن علينا ان نكون صادقين. اذا، اقول اليوم امرا ينبغي ان يقوله علنا جميع من هم جديون بالنسبة الى السلام: في اي اتفاق سلام، في اي اتفاق سلام يضع حدا لنزاع، فان بعض المستوطنات ستبقى في النهاية خارج حدود اسرائيل".
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ان تتفاوض بلاده مع حركة حماس معتبرا انها "نسخة فلسطينية من القاعدة" ومؤكدا انها "ليست شريكا من اجل السلام".
وقال نتانياهو "لا يمكن التفاوض حول السلام الا مع شركاء مصممين على تحقيقه. وحماس ليست شريكا من اجل السلام" بل "تظل ملتزمة تدمير اسرائيل".وذكر ايضا بان "زعيم حماس دان مقتل اسامة بن لادن".
واضاف ان "اسرائيل مستعدة للتفاوض حول السلام منذ اليوم مع السلطة الفلسطينية. اعتقد انه يمكننا تحضير مستقبل زاهر لابنائنا. لكن اسرائيل لن تتفاوض مع النسخة الفلسطينية للقاعدة. لن نقوم بهذا الامر".
واعتبرت السلطة الفلسطينية الثلاثاء ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امام الكونغرس الاميركي يضع مزيدا من العراقيل "في طريق عملية السلام" في الشرق الاوسط.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس "لا جديد في خطاب نتانياهو، بل وضع مزيد من العراقيل في طريق السلام الحقيقي والجدي والدائم والعادل والشامل".
وشدد ابو ردينه على ان "السلام يتطلب الاعتراف باقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 والقدس الشريف عاصمة لها".
وكان عزام الاحمد المسؤول البارز في حركة فتح اعلن الثلاثاء ان توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة لطلب عضوية في الامم المتحدة ليس خطوة جانب واحد، وذلك بعد محادثاته مع كبار المسؤولين الروس.
وقال رئيس كتلة فتح النيابية وعضو اللجنة المركزية للحركة في مؤتمر صحافي في موسكو "نحن ماضون الى الامم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة وطلب الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 لكننا لا نعتبر ذلك خطوة احادية الجانب ".
واضاف في اتصال مع وكالة فرانس برس قبيل مغادرته موسكو بعد زياره رسمية بدعوة الحكومة الروسية استمرت خمسة ايام "توجهنا للامم المتحدة ليس عملا احادي الجانب بل هناك قرار من الامم المتحدة باقامة دولة فلسطينية وتؤكد عليه سنويا الاجتماعات السنوية للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر من كل عام".
واوضح ان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف اكد "دعم روسيا للقيادة الفلسطينية بالتوجه الى الامم المتحدة ودعمهم للمصالحة الفلسطينية".
وتابع "طالبنا بتنسيق خطواتنا مع روسيا لضمان نجاح هذه الخطوة بحيث يحقق الشعب الفلسطيني طموحه بالاعتراف بدولته". ونقل عن لافروف قوله "روسيا معكم".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك