نصرالله: اعددنا ملفاً حول المحكمة واسرائيل سيطرت على الاتصالات اللبنانية

منشور 16 تمّوز / يوليو 2010 - 09:43
نصرالله: اسرائيل سيطرت على الاتصالات اللبنانية
نصرالله: اسرائيل سيطرت على الاتصالات اللبنانية

أثارَ الأمينُ العامُّ لحزب الله السيد حسن نصر الله موضوعَ العلاقةِ بينَ قطاعِ الاتصالاتِ وملفِ المحكمةِ الدوليةِ والقرارِ الظني الذي سيصدُرُ عنها مشيراً الى موقفٍ لحزبِ الله سيُتخذُ قريباً في هذا الصدد.

واكد في كلمته خلالَ الاحتفالِ بيومِ الجريحِ المقاومِ ان هذا الامر على درجة عالية من الخطورة والحساسية، وان هناك سيطرة اسرائيلية كاملة على كل شيء اسمه اتصالات في البلد الخلوي والشبكات المدنية واللاسلكي والانترنت مشيراً الى ان البلد مكشوف والاسرائيلي يسمع وذلك ليس جديداً بل قديم والدليل العملاء الذين كشفوا والذين يعملون لصالح العدو منذ العام 1996 كما اوضح ان العدو لم يضرب في حرب عام 2006 شبكات الخلوي لأنها كانت توفر له معلومات وتحديد مراكز لم يكن يستغني عنها.
واعتبر ان الاسرائيلي قد ارتكب خطأً قبل حرب تموز عندما قلل من شأن شبكة السلكي الخاصة بالمقاومة، حيث ان معلوماته كانت ناقصة نتيجة أن جسم المقاومة منزه عن الاختراق الاسرائيلي.

وإذ حيّا رئيسَ الجمهوريةِ على استعدادِه لتوقيعِ أحكامِ الاعدامِ بالعملاء دعا الحكومةَ الى أن تُجريَ تحقيقاً في هذه القضيةِ للوصولِ الى رأسِ الخيطِ الذي ورَّطَ الحكومةَ في موضوعِ استهدافِ شبكةِ السلكي التابعةِ للمقاومةِ في الخامسِ من أيارَ من العامِ الفينِ وثمانية والذي اعتبره قراراً اسرائيلياً.
وقال: "كما تبحثون عن الجواسيس الصغار اوجدوا لنا الجواسيس الكبار لنعرف من الذي كان متورطاً مع الاسرائيلي بشكل مباشر وورط آخرين معه بشكل غير مباشر، من المفتاح لرأس الخيط الاسرائيلي".
واكد ان هناك من ورط الزعماء السياسيين وقال: "أنا أطالبهم أن يجدوا من ورطهم، أتمنى أن يفتح تحقيق في هذا الموضوع من أجل الحذر، لأن من وضع لبنان حينها على حافة الحرب الأهلية يُخشى إذا كان آمناً ومشغلاً من الاسرائيلي أن يضع لبنان على حافات آخرى في أوقات آخرى".

وطرحَ السيدُ نصر الله علامةَ استفهامٍ كبرى حولَ العميلِ شربل قزي وعما اذا كان معروفاً بعمالتِه لدى فرعِ المعلومات قبلَ أن يوقفَه الجيشُ اللبناني، كما ركزَ السيدُ نصر الله على أنَ المسَ بالمؤسسةِ العسكريةِ ومخابراتِها سببُه الرئيسيُ توقيفُ عميلٍ في قطاعِ الاتصالاتِ الذي يشكلُ حجرَ الزاويةِ في التحقيقِ الدولي.
وتساءل لماذا حظي اكتشاف شربل قزي بهذا المستوى من الأهمية والضجيج الكبير حيث تصدت قوى سياسية بعناوين واضحة ورموزها للدفاع وللتقليل من شأن هذا الأمر، وكشف ان سبب هذه الحملة على الجيش هو أن العميل القزي "حكاية ثانية"، والحكاية أن كل شيء له علاقة بالاتصالات يودي الى المحكمة الدولية والى التحقيق الدولي الذي يقوم به بيلمار. وبحسب معطيات ذكرها سماحته من الكلام الذي يحكى عن قرار ظني سيصدر بحق افراد حزب الله، إضافة الى خروج أشكنازي بكلامه عن ايلول وما سيحصل به فقد تكون لدى حزب الله ملفاَ يعكف على دراسته وقد يفتحه في وقت قريب.

وكشف ان هناك قوى سياسية لبنانية وإقليمية ودولية راهنت في السابق على الفتنة الدولية ولم تسر الأمور كما تشتهي كما وراهنت على حرب تموز ولم تنجح وراهنت على الحرب الأهلية ولم تنجح وقال: "وهم اليوم يراهنون على حرب جديدة سأتكلم عنها في ذكرى انتصار تموز، وهم يراهنون اليوم على القرار الظني للمحكمة وينتظرونه، إذا كان يعتمد هذا الملف على شهود فليأتوا بهم وهناك تجربة شهود زور يعرفون أنه لا يصمد، لذلك ذاهبون الى موضوع الاتصالات ليركبوا من خلالها قرار ظني، لذلك عالم الاتصالات مقدس بالنسبة لكل المراهنين على المحكمة الدولية، لأنه إذا اقتربنا منه وتبين أن هناك أشخاص عملاء وكشفوا يعني أن حجر الزاوية في المؤامرة الجديدة على البلد والمنطقة عبر القرار الظني "طار" لذلك كان ممنوعاً أن يمد أحد يده على موضوع شبكات الاتصالات وجريمة مخابرات الجيش اللبناني أنها اكتشفت عميلاً في شبكة الاتصالات يمس بالمؤامرة الكبيرة التي تتم حياكتها".

كما وطالب الأمينُ العام لحزب الله بتنفيذِ أحكامِ الاعدامِ بالعملاءِ بأسرعِ وقتٍ ممكنٍ ودونَ أيِ تباطؤ. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك