فُقدان الثقة بالعملة الايراية واستبدالها بموجودات سائلة

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2012 - 10:02
ذكر بور أن هناك كلاماً كثيراً عن فقاعات مضاربة في أسواق الذهب والعملات الأجنبية في إيران دون الانتباه إلى مدى تأثير مخاطر الاستثمار والركود في النشاط الاقتصادي
ذكر بور أن هناك كلاماً كثيراً عن فقاعات مضاربة في أسواق الذهب والعملات الأجنبية في إيران دون الانتباه إلى مدى تأثير مخاطر الاستثمار والركود في النشاط الاقتصادي

أكد أمير نغشنا بور، الاقتصادي الإيراني في «فيستا كابيتال» التي تتخذ من سان هوزيه في ولاية كاليفورنيا الأميركية مقراً لها، أن الإيرانيين بدؤوا يفقدون ثقتهم بالريال ويقومون بتبديل ما عندهم من عملة محلية بموجودات سائلة مثل الذهب والعملات الأجنبية لحماية مواردهم. وقال بور: إن أسباب تراجع قيمة الريال تتفاقم من خلال أربعة تهديدات مباشرة خطيرة على الاقتصاد الإيراني تتمثل في: صراع التيارات السياسية داخل النظام الحاكم في طهران مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 2 مارس المقبل، والعقوبات المالية المفروضة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي أدت عملياً إلى تفكيك التعاملات المالية الدولية لتجارة إيران مع العالم، وتصاعد مخاطر وقوع مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة، وأخيراً عواقب سوء الإدارة الاقتصادية والمالية والسياسات النقدية والمالية غير الملائمة للحكومتين التاسعة والعاشرة.

وذكر الاقتصادي الإيراني، أن هذه العوامل تزيد المخاطر على إيران، وأن هناك كلاماً كثيراً عن فقاعات مضاربة في أسواق الذهب والعملات الأجنبية في إيران دون الانتباه إلى مدى تأثير مخاطر الاستثمار والركود في النشاط الاقتصادي وتراجع الودائع المصرفية على التراجع السريع لثقة الإيرانيين بالنظام الاقتصادي. واعتبر، أنه وبأخذ هذه العوامل لا يمكن إلا التوصل إلى استنتاج مفاده أنه لا توجد فقاعة على الإطلاق، بل إن الريال الإيراني ربما وجد قيمته الحقيقية، وفقاً لصحيفة «الاقتصادية» السعودية.

وارتفع سعر صرف الريال الإيراني بنحو 20%، أمام الدولار الأربعاء الماضي، بعد أن تدخل البنك المركزي لدعم العملة لتتعافى بعض الشيء من الخسائر الثقيلة التي منيت بها بعد فرض عقوبات أميركية جديدة. وكان الريال قد هبط إلى مستوى قياسي، بعد أن وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانوناً يفرض عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني، وإذا طبقت العقوبات كاملة فقد تقوض قدرة إيران على بيع نفطها في الأسواق العالمية، لكن السلطات الإيرانية قللت من شأن أي ربط بين انخفاض العملة والعقوبات قائلة: إنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على قيمة الريال. وقالت صحيفة «جهاني اقتصاد» الإيرانية: إن سعر صرف الدولار الذي بلغ نحو 18 ألف ريال الاثنين الماضي انخفض الأربعاء إلى 14 ألف ريال، وبلغ الدولار نحو 10500 ريال الشهر الماضي.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهمني: «إن التقلبات في سوق الصرف الأجنبي هي حرب نفسية يشنها أعداء إيران». وأضاف: «يحاول البنك المركزي استخدام أدوات مالية ونقدية جذابة لتشجيع الناس على ادخار أموالهم في البنوك». إلا أن نغشنا بور قال منتقداً: إن تقييم سياسات التدخل والسياسات النقدية والمالية للحكومة الإيرانية كانت في معظمها سلبية عند النظر إلى الأداء الاقتصادي العام. وأوضح قائلاً: «إن دور الحكومة ليس أخذ مكان السوق بل تحسين وظيفة اقتصاد السوق، وهنا فشلت الحكومة الإيرانية».

وذكر أن النمو الاقتصادي المنخفض في السنوات القليلة الماضية كان مؤشراً واضحاً على الدور المضلل للحكومة في الأداء الاقتصادي، وقال إنه خلال فترة الست سنوات والنصف لولاية الرئيس أحمدي نجاد دخل أكثر من 470 مليار دولار من الدخل النفطي لخزانة الحكومة بفضل أسعار النفط المرتفعة، والآلية التي تلجأ إليها الحكومة لتوفير ميزانية بالعملة المحلية تتمثل في بيع الدخل من العملات الأجنبية للبنك المركزي الذي بدوره يزود الحكومة بالعملة المحلية.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك