اكبر من الديموقراطية- خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2004 - 01:26 GMT
البوابة
البوابة

 

 

كثر الحديث عن الاصلاح والديمقراطية في الاونة الاخيرة.. ثم حل الصمت "الزؤام"..!

حين طرحت "ماما أمريكا" مشروعها لدمقرطة المنطقة الذي حمل عنوان الشرق الاوسط الكبير، تنادى العرب.. وهم عادة ما يتنادون في مثل هذه الحال، لدرء أي اصلاح أو اطلاق للحريات بدعوى الخصوصية، ونظر مثقفو السلطات، ويمكن قرائتها السَلطات، بفتح السين. الى أن الاصلاح يأتي من الداخل، ولا يمكن قبول فرضه من الخارج. ( وكأننا نرفض كل ما تفرضه امريكا).

لست من المروجين للسياسات الامريكية في الشرق الاوسط.. أنا مثلا لا اعمل في قناة الحرة او اذاعة سوا، ولا املك مركزا او شركة تتلقى تمويلا من اليو اس ايد او غيرها. بل انني لا اعرف في امريكا سوى "ابو ربيع" ونضال زايد ونبيل عرفات..!؟ ولكن الاصلاح والديمقراطية شيئان هامان، سواء اتيا من الداخل أو الخارج. لكن المشكلة أن الداخل لا تأتي منه الا العرفية والاحادية و..بقاء الحال على ذات المنوال.

لاحظوا أن الحديث عن اصلاح داخلي خفت تماما، ولجأ كتاب السلطات الى الخرس ، بعد أن اهملت "مامتهم أمريكا" المشروع . فأين هو الاصلاح الذي لطالما تحدثوا عنه؟ و اين الديمقراطية التي لطالما تشدقوا بها؟ ولماذا لا تبادر الدول العربية الى القيام باصلاح قبل ان يأتي من يصلحها؟!.

حال الامة لا تسر، ويكفي ان نلقي نظرة على تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الامم المتحدة لنعرف اننا بتنا متخلفون في كل المجالات. وفي اخر القوائم!! سواء على المستوى العلمي او التعليمي او الثقافي او الاقتصادي .. ومع ذلك، ما زلنا عصيون

عن الاصلاح.. واكبر من الديموقراطية.!؟

.. والعوض بسلامتكم!؟