المفدال يهدد بالانسحاب من الحكومة الاسرائيلية اذا سلمت ابو ديس للفلسطينين

تاريخ النشر: 28 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد وزير الاسكان الاسرئيلي اسحق ليفي، زعيم الحزب القومي الديني "المفدال" ، اليوم الجمعة بالانسحاب من الائتلاف الحكومي اذا ما تم نقل بلدة ابو ديس في القدس الشرقية الى الفلسطينيين في اطار الانسحاب الثالث من الضفة الغربية. وقال ليفي في تصريح للاذاعة الاسرائيلية "من غير المطروح ان تتنازل اسرائيل عن هذه الارض وتقرب أعداءنا من القدس". 

وقال "لا يمكننا المشاركة في قرار من هذا النوع، وفي هذه الحال، سأقترح على حزبي الانسحاب من الائتلاف". 

ولكن زعيم الحزب القومي الديني، الذي يحتفظ بخمسة نواب في الكنيست، لم يستبعد مع ذلك ان توضع البلدة تحت سيطرة الفلسطينيين في المدى البعيد لكن "شرط ان يتم ذلك في اطار اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين". 

وقال وزير البنى التحتية ايلي سويسا عضو حزب "شاس" المتشدد ( له سبعة عشر نائبا) للاذاعة ان "طرح نقل بلدات قريبة من القدس الى الفلسطينيين يدفعنا الى خارج الائتلاف". 

وقالت مصادر برلمانية ان عددا من نواب "شاس" اعرب عن معارضته للانسحاب من ابو ديس، لكنهم لم يتخذوا موقفا علنيا. 

ويعزى تحفظ نواب شاس الى توقع حصول الحزب الثالث في اسرائيل، الذي يلعب دورا مهما في الائتلاف الحكومي، على مساعدة مالية كبيرة لمدارسه الدينية. 

واكد الوزير بلا حقيبة حاييم رامون، المكلف ملف القدس، اليوم الجمعة ان رئيس الوزراء ايهود باراك يبحث امكانية نقل ابو ديس او بلدات اخرى الى الفلسطينيين قبل ابرام اتفاق الوضع الدائم للاراضي الفلسطينية. 

وقال رامون للاذاعة الاسرائيلية "ابو ديس ليست القدس" مذكرا بان البلدة خاضعة اساسا للادارة المدنية الفلسطينية. 

وشدد الوزير على انه لم يتم على كل حال اتخاذ اي قرار بهذا الشأن. 

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان باراك يعتزم نقل ابو ديس الى الفلسطينيين لتكون بمثابة "سلفة" على حساب المرحلة الثالثة من الانسحاب الثالث من الضفة الغربية المقرر في حزيران. 

وتقع ابو ديس المحاذية للقدس الشرقية ضمن المنطقة "ب" من الضفة الغربية حيث تتولى السلطة الفلسطينية الشؤون المدنية ويتولى الاسرائيليون شؤون الامن. 

وتصر اسرائيل على التمسك بالقدس الشرقية التي احتلتها واعلنت ضمها في عام 1967 بوصفها "عاصمة موحدة ابدية" لها وفق قرار اتخذه الكنيست في عام 1980—(أ.ف.ب).