شهرزاد كورساكوف تبدأ عروضها في القاهرة

تاريخ النشر: 18 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت مساء أمس عروض المسرحية الراقصة "شهرزاد كورساكوف" لفرقة الرقص الحديث التابعة لدار الأوبرا المصرية على خشبة مسرح "سارية الجبل" في قلعة صلاح الدين الأيوبي. 

مخرج العرض والمدير الفني للفرقة، اللبناني وليد عوني، اختار مسرح "سارية الجبل" المقام الى جانب مسجد بالاسم نفسه داخل أسوار قلعة صلاح الدين الأيوبي لتقديم عمله الجديد "شهرزاد كورساكوف" في إطار من التجريب الموسيقى والرؤية الدرامية الجديدة. 

واستفاد المخرج من الموقع بدلالاته التراثية بالإضافة إلى اسم العمل المسرحي للإيحاء المسبق لجمهور المشاهدين بالتجريب والرؤية الفنية بين الماضي والمعاصر. 

تحاول المسرحية المزج بين الموسيقار نيكولاي ريمسكي كورساكوف (1844-1908) وشهرزاد التي فجرت في داخل كورساكوف إبداعه الموسيقي الأكثر تميزا بين إبداعاته الموسيقية الأخرى. 

وهذا ما رمى إليه وليد عوني في رؤيته التجريبية عندما أضاف على دلالات الموقع موسيقى التخت الشرقي وموسيقى كورساكوف مستخدما أجساد الراقصين للتعبير عن عالم الأنثى وعلاقتها بالرجل. 

هذه الرؤية قدمت من خلال أربعة مقاطع راقصة تفصل بينها معزوفات شرقية للعراقي نصير شما وترافقها رقصات تمهد الانتقال من مقطع إلى أخر. 

والعمل الراقص يبدأ بموسيقى شرقية مع راقصة غارقة بالسواد وراقص بثياب حديثة، وهو يرسم حاضر المرأة العربية لينتقل إلى وضع المرأة في الغرب من خلال راقصة تنتعل حذاء مارلين مونرو(كان المخرج اشترى الحذاء من أحد المزادات في نيويورك أواخر السبعينات) وتقدم نفسها على خشبة المسرح بإثارة يحيط بها عدد من الراقصين يعتمرون الطرابيش. 

وتنطلق رحلة الحلم من شهرزاد الطفلة الى شهرزاد المرأة مرورا بالاساطير التي تربعت الآلهة الأنثى على رأسها قرونا طويلة وصولا إلى هزيمة هذه الآلهة في رقصة المقطع الأخير في موسيقى كورساكوف. 

لوحة الإغلاق الأخيرة في العمل تجمع شهريار وشهرزاد متوحدين يحتضنهما قمر ونغم شرقي، ليختفيا تدريجيا مع خفوت الموسيقي وصولا للصمت، فيما القمر يتحول من البدر إلى الهلال ثم المحاق. –(ا.ف.ب).