ويكليكس: صورة ولي العهد الأردني أثارت تساؤلات حول مصير صورة الملك الراحل

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2011 - 11:16
ولي العهد الاردني
ولي العهد الاردني

البوابة/ خاص وحصري: كشفت برقية للخارجية الأميركية وسربها موقع ويكليكس عن مجموعة من التعليمات التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي مغايرة لسياسات حكومية سابقة.

وتشير وثيقة ويكليكس ، التي حصلت عليها البوابة، أن برقية صادرة عن السفارة الأميركية في عمان في 7 من كانون الثاني/يناير ، 2010 أشارت الى إصدار تعليمات تقضي بتعليق صور ولي العهد الأردني، الأمر الذي اثأر تساؤلات حول مصير صورة العاهل الراحل الحسين بن طلال.

"البوابة" تنشر الوثيقة بعد أن منعت مواقع إخبارية أردنية من نشرها.

نص الوثيقة

الموضوع: الحكومة الجديدة تضع وجها طازجا على الحائط

رقم مرجعي: 10AMMAN87

تاريخ صدور البرقية: 7/1/2010 الساعة 13:01

تاريخ نشرها عبر ويكيليكس: 28/12/2010 الساعة 21:09

التصنيف: سري

المصدر: السفارة الأميركية في عمان

المصنف: ستيفن بيكروفت- سفير الولايات المتحدة للأردن

 

1. الملخص:

اصدرت حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي الجديدة مجموعة من مدونات السلوك والتعميمات للمكاتب الحكومية حول سياسات حكومية تعكس اختلافا واضحا عن السياسات الحكومية السابقة.

وقد صدرت إحدى هذه المدونات في 4/1/2010 وتفرض على المكاتب الحكومية تعليق صورة ولي العهد الأمير حسين بجانب صور الملك عبد الله الثاني، ما ترك للبعض مجالا للتساؤل حول ما إذا كان على المكاتب الحكومية إنزال الصور التقليدية للملك المحبوب الراحل الملك حسين.

واصدرت الحكومة قراران لمحاربة الفساد وهي خطوة أولى في مجال الإصلاح تطبيقا لدعوة الملك في رسالة التعيين الصادرة في 9 كانون الاول/ ديسمبر.

2. الصور الجديدة لولي العهد، على رمزيتها، قد تشعل شرارة انتقادات بين شرق الأردنيين المتخوفين من أن تنتقل السلطة تدريجيا إلى الأردنيين من أصول فلسطينية.

ورغم ان خطوات مكافحة الفساد مرحب بها، الا ان البعض يشكك في قدرة هذه الخطوات على كبح مشكلة الفساد المستعصية والتي يتطلع لحلها محليا بسرعة.

3. التعميم الحكومي الصادر في 4/1/2010 من قبل حكومة رئيس الوزراء الرفاعي لكافة الدوائر الحكومية والعامة تطالب تعليق صورة واضحة لولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني جانب صور الملك عبد الله الثاني.

وكانت صور الملك ووالده الملك الراحل حسين بن طلال توضعان جنبا إلى جنب تقليديا، لكن التعميم لم يوضح ما اذا كان يجب إضافة صورة الأمير للمجموعة الحالية، أم أنه، كما تساءل البعض، يجب أن تبرز صورة ولي العهد بدلا من صورة الملك الراحل الحسين.

4. مهما يكن امر، فالقرار قد يصبح خلافيا، فالملك الراحل كانت له شعبية كبيرة، وهو لا يزال محبوبا في الأردن حتى بعد مرور حوالي 11 سنة على وفاته. وتتركز شعبيته بين قادة العشائر خارج عمان بسبب اهتمامه بتطوير المناطق الريفية وقدرته على حل الإشكاليات العشائرية من خلال تدخله الشخصي. كل هذه المزايا تعتبر نقاط ضعف لدى الملك الحالي أو أنه غير مهتم بها.

5. في المقابل، فإن الشرق أردنيين، المهيمنيين على البيروقراطية الأردنية، تتناهبهم الشكوك من تعيين ولي العهد لشبابه (عمره 15) وسلالته الفلسطينية. فوالدته، الملكة رانيا، من اصول فلسطينية، والملك عبد الله الثاني يعتبر نصف بريطاني. هذا يعني لبعض الدوائر أن ولي العهد ربع هاشمي فقط.

6. أصدرت الحكومة قرارين متعلقين بمحاربة الفساد، فقد تم التعميم في 4/1/2010 بتوجيهات للمسؤولين الحكوميين بأن لا يقبلوا هدايا تزيد قيمتها في 50 دينار (حوالي 70 دولار). وخلال أسبوع 27 ديسمير عممت الحكومة (بالرغم من أنها لم تعلنه) سياسة إعلامية جديدة والتي تفرض على المسؤولين الحكوميين عدم توظيف الصحفيين أو دفع بدل تغطية إيجابية. إضافة لذلك وبعد زيارة رئيس الوزراء سمير الرفاعي لمقر هيئة مكافحة الفساد ولجنة المراقبة المالية شكل لجنة لتسريع في تحقيقات قضايا محاربة الفساد وتشجيع عملية تسريب المعلومات حول الفاسدين.

7. إن هذه السياسات هي محاولة واضحة من الحكومة الجديدة للابتعاد عن سياسات الحكومات السابقة في مجال مكافحة الفساد. ولكن العديد في الأردن يقولون أن الفساد أصبح متفشيا في الحكومات المتعاقبة ولذلك هناك شك في أن الحكومة الجديدة ستكون مختلفة ويؤمنون بأن هذه الإجراءات تعتبر ضعيفة.

8. في الواقع، الاردنيون اصبحوا يسخرون من هذا، وقد صار تسرب اي معلومة عن الفساد بمثابة نكتة مثيرة للضحك. كمثل عندما أعلن في الإعلام الأردني في 24 كانون الاول/ديسمير 2009 أن أحد الموظفين الحكوميين العامل في وزارة العدل عرض علية 200 دينار كمكافأة من الوزير لأنه أعلن عن محاولة رشوة بمبلغ 50 ألف دينار من قبل شركة خاصة ترغب بمساعدات وتسهيلات. وقد تم الاستهزاء من مكافأة الوزير من قبل معلقين على مواقع اليكترونية وكذلك من قبل زملاء الموظف الذين قالوا إنه كان من الأفضل له لو احتفظ بالرشوة التي وصلت إلى 50 ألف دينار بدل من فضحها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك