400مليار دولار الاحتياجات التمويلية للبنية الأساسية للشرق الاوسط

تاريخ النشر: 21 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة "الرياض" الصادرة اليوم، بان مصادر مصرفية مطلعة في دبي، ابلغتها ان عدة مصارف دولية تقدمت بطلبات إلى مصرف الامارات المركزي لافتتاح مكاتب تمثيلية لها في دبي التي عززت مكانتها كمركز اقليمي للأعمال والتجارة والخدمات، مع سعي البنوك الدولية للاستفادة من الآفاق والفرص الضخمة المتاحة في المنطقة عند دخول الشق المتعلق بالخدمات المالية ضمن اتفاقية "الجات" حيز التنفيذ خلال سنوات قليلة. 

ونقلا عن خبراء اقتصاديين أشارت الصحيفة الى ان الاحتياجات التمويلية للبنية الأساسية في منطقة الشرق الأوسط تتجاوز 400 مليار دولار على مدى الـ20 سنة المقبلة (منها 100 مليار دولار لدول مجلس التعاون الخليجي) وهو مبلغ يفوق القدرات المالية للحكومات نتيجة لتصاعد الأعباء التنموية والتذبذب الحاد في العائدات النفطية. 

ويجمع المسؤولون الخليجيون والخبراء الاقتصاديون على ان دول مجلس التعاون الخليجي ستضطر عاجلا أم آجلا ، إلى فتح المجال أمام القطاع الخاص الخليجي والاستثمارات الأجنبية لتنفيذ مشاريع لا تزال ـ فيما عدا استثناءات محدودة ـ حكرا على الحكومات, وذلك ابتداء من محطات الكهرباء والماء، مرورا بالاتصالات وانتهاء بشبكات المجاري والطرق،وهي كلها مشاريع تحتاج إلى تمويل. 

وقال خبير مصرفي ان وضع أسس قوية للتنمية المستقبلية في المنطقة يتطلب تطوير وتحديث وتوسعة البنى الأساسية الصناعية وزيادة انتاج الطاقة والمياه وشبكات الطرق والموانئ والمطارات والاتصالات والخدمات وغيرها, مما سيفتح آفاقا كبيرة أمام البنوك والمؤسسات المالية الدولية للعمل في المنطقة. 

وكان "كريدي ليونيه" الفرنسي و"آبي ناشيونال" البريطاني من أحدث القادمين الجدد من بين المصارف الدولية الكبرى التي قامت بفتح مكاتب اقليمية أو مكاتب تمثيلية لها في امارة دبي، التي أخذت تبرز سريعا كمركز مصرفي بالغ الأهمية. 

وتشير أحدث احصائيات بنك الامارات المركزي إلى ان دبي تمتلك أكبر نسبة من البنوك الأجنبية العاملة في دولة الامارات بتراخيص مصرفية كاملة (المسموح لها بافتتاح فروع) حيث يوجد بها 32 بنكا اجنبيا تمتلك 14 فرعا وهو ما يعادل 73% من العدد الاجمالي لفروع البنوك الأجنبية في الامارات. كما تضم الامارة النسبة العظمى من البنوك المتخصصة ومؤسسات الاستثمار والتمويل, أو ما يعادل 75% من اجمالي هذه المؤسسات العاملة في الدولة (27 من أصل 36). 

وتضم دبي أيضا 85 فرعا للبنوك الوطنية أو ما يعادل 33.5% من اجمالي عدد فروع البنوك الوطنية في الامارات البالغ 253 فرعا و88% من اجمالي عدد شركات الاستشارات المصرفية والمالية والاستثمارية (7 من أصل 8 شركات) بالاضافة إلى شركتي استثمارات مالية من أصل 4, إلى جانب الجزء الأعظم من شركات الصرافة إذ يوجد بها 63 مقرا رئيسيا و39 فرعا لشركات صرافة أو ما يعادل 52% من الاجمالي. 

وقال مسؤول مصرفي يترافق نمو عدد المصارف الدولية العاملة في دبي, مع جهود تبذل على عدة محاور من أجل تحويل الامارة إلى مركز مالي إقليمي ودولي متنامي الأهمية, إذ يمثل افتتاح سوق دبي المالي والتوجه الحكومي الرامي للسماح للأجانب بالاستثمار مباشرة في سوق الأسهم المحلية ضمن ضوابط محددة ترمي إلى الحد من الاستثمارات قصيرة الأجل وتشجيع استقطاب الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل, خطوة بارزة في هذا المجال. وأضاف بقوله: أصبحت دبي تمثل اليوم النافذة التي تقدم من خلالها البنوك والمؤسسات الأجنبية خدماتها لمختلف دول مجلس التعاون الخليجي وبقية أنحاء الشرق الأوسط, لتقوم بالدور الذي قامت به بيروت والبحرين في السبعينات والثمانينات. –(البوابة).