الاقتصاد السوري .. تكاليف البقاء في السلطة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2011 - 09:58 GMT
البوابة
البوابة

تزايدت التساؤلات حول الوضع المالي لسوريا بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات وحملة عسكرية ضخمة ينفذها الجيش لقمعها، وتوقع محللون اقتصاديون أن تضطر سوريا للبحث عن المساعدات الخارجية للحفاظ على اقتصادها واقفاً على قدميه بحلول نهاية السنة.

وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن قطاع السياحة أصيب بالشلل، وتوقفت تدفقات الاستثمارات الأجنبية وارتفع الإنفاق الحكومي للمساعدة في الحد من الاستياء الشعبي.

ويقول محللون إن البنك المركزي يستنزف احتياطياته من النقد الأجنبي للحد من الضغوط على العملة المحلية، حيث فقدت الليرة السورية نحو 15% من قيمتها مقابل الدولار في أبريل، وتباع بأقل من السعر الرسمي في السوق السوداء.

وتنقل الصحيفة عن محلل غربي في دمشق قوله إن "الاحتياطيات تلعب دوراً كبيراً لدعم الليرة السورية، ولكن من المستحيل تحديد مستوى تراجعها منذ بدء الأزمة".

وعزز ارتفاع أسعار النفط إيرادات سوريا من صادراتها النفطية، إضافة إلى أن البلاد حظيت بموسم زراعي جيد بعد عدة سنوات من الجفاف، الأمر الذي يمنع الاقتصاد من انكماش كبير.

ويدر النفط ما بين 7 و8 ملايين دولار يومياً على الخزينة السورية. وتطالب المعارضة السورية بتوقف الشركات الغربية عن شراء النفط السوري لزيادة الضغط الاقتصادي على النظام.

ووفقاً لمحلل الشؤون السورية في وحدة الاستخبارات الاقتصادية كريس فيليبس فإن انخفاض الإيرادات وعبء الإنفاق الإضافي قد يدفع إلى نفاد المال في سوريا.

ويقول محللون إن النظام يمكنه الاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية والقروض المصرفية المحلية لفترة ستة أشهر على الأقل، وبعدها ربما سيلجأ إلى دول الخليج للحصول على مساعدة، لكن الدعم الخليجي غير مؤكد.

ويؤكد منظمو الرحلات إن الإشغال الفندقي في حلب ودمشق يقترب من الصفر، كما ساهمت الاضطرابات في تباطؤ التجارة وتعطيل المصانع. وشهد النشاط الاقتصادي في العاصمة دمشق تراجعاً بمقدار 50%.

ويقول أحد رجال الأعمال البارزين في دمشق "الآن حان وقت الأزمة، الجيل الحالي غير متعود على الأزمة، الجميع يقلص الإنفاق".

وأغرق النظام نفسه بالعديد من الالتزامات المالية في إطار جهوده المبذولة لإخماد الاضطرابات؛ فقبل اندلاع الأزمة، كانت الحكومة تتجه لخفض دعم الوقود وتحرير الاقتصاد المهيمن عليه من قبل الدولة.

ما رأيك؟ هل تضطر سوريا إلى اللجوء إلى دول الخليج وغيرها للحصول على المساعدات؟ وإلى أين يتجه الاقتصاد السوري؟

تابعونا على صفحة البوابة أعمال على موقع فيسبوك، وعلى تويتر للاطلاع على آخر أخبار المال والأعمال في الوطن العربي.