أمهلت الحكومة اللبنانية شركتي الهاتف النقال العاملتين في لبنان (سيليس وليبانسيل) مهلة
شهر واحد اعتبارا من اليوم ، لتنفيذ شروط تهدف إلى تعويض خزينة الدولة عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة إخلال الشركتين بالعقود االمبرمة، تحت طائلة سحب التراخيص.
قال وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية اللبناني عصام نعمان ان" فسخ العقد مع شركتي الخلوي (النقال) هو أحد التدابير التي يمكن ان يتخذها مجلس الوزراء "، مضيقا بان المفاوضات التي أجريت مع الشركتين "فشلت على خطين: الاول مع المحامي الوزير السابق ميشال اده، المتخصص بالعقود الاستثمارية الدولية، والثاني مع الوزير المعني". وأعلن نعمان في مؤتمر صحفي عقده منتصف الليلة الماضية عقب اجتماع مجلس الوزراء بان "الشركتين تصرفتا على أساس انهما مدعومتان وماطلتا أملا في ان تتغير الحكومة"، وقد لا يأتي عصام نعمان وزيراً للبريد فتنتهي المواجهة". مشيرا إلى ان الشركتين "راهنتا على الزمن لكنهما وقعتا في الخطأ "
يذكر ان شركة سيليس تابعة لشركة "فرانس تيليكوم" في حين تملك شركة "سونيرا" الفنلندية 14% من شركة "ليبانسيل".
وقررت الحكومة "إصدار سندات تحصيل بمبلغ 600 مليون دولار من الشركتين تعويضا عن خسائر لحقت بالخزينة في الماضي من جراء إخلالهما بإحكام العقد معهما".
وطالبت الحكومة الشركتين أيضا "بنسبة 30% من دخلهما الإجمالي قبل دفع الضرائب ما بين عامي 1999 و2003 طبقا لقرار مجلس الوزراء في الثاني من شباط 1994".
واوضح وزير الإعلام أنور الخليل ان الحكومة طالبت "بتحصيل ما نسبته 50% من جميع مداخيل الشركتين على كل الخطوط الإضافية التي تفوق الحد الأقصى لعدد المشتركين المنصوص عليه في العقد" وهي 125 ألف خط لكل منهما.
وكان وزير البريد قد أكد أمس ان الشركتين خرقتا العقد بالنسبة لعدد المشتركين.موضحا بان " العقد يعطي لكل شركة الحق في 125 ألف مشترك، غير انه اصبح لديهما 700 ألف مشترك، وبالتالي فكل اشتراك فوق 250 الف هو من حق الدولة".
يذكر ان الخلاف بين الشركتين ووزارة البريد بدأ بعد قرار حكومة سليم الحص في نيسان1999 فرض رسم اضافي بقيمة 4 سنتات على دقيقة التخابر. وبلغ سعر دقيقة التخابر بموجب ذلك 2،12 سنتا بينها 8 سنتات تعود للدولة.
وكانت الشركتان قد وقعتا عام 1994 مع الدولة اللبنانية عقد "بناء، استغلال وتسليم" لمدة 12 عاما قابلة للتمديد لفترة سنتين وللشركتين حق حصري لمدة سبع سنوات ونصف السنة.
ومن بين الاتهامات الموجهة إلى الشركتين التأخير عدة اشهر في دفع المستحقات العائدة للدولة وعدم دفع الرسوم العائدة للبلديات.
ورفض مسؤولان في الشركتين، فضلا عدم الكشف عن هويتهما، لوكالة فرانس برس الاتهامات الموجهة الى الشركتين من قبل الحكومة، واكدا ان الشركتين " احترمتا البنود التقنية في العقد وتعهداتهما المالية.ونفيا ان يكون العقد قد حدد " اي سقف لعدد المشتركين".
ويبلغ عدد المشتركين مع شركة سيليس 365 الفا ومع شركة ليبانسيل 265 الفا اي ما مجموعه 630 الف مشترك.
من جهة أخرى، ناقش مجلس النواب اللبناني في جلسة عقدها اليوم القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن شركتي الهاتف النقال وقرر استئناف الجلسة بعد انتهاء مهلة الشهر المعطاة للشركتين.
وتشن الشركتان منذ امس حملة إعلامية تحاولان من خلالها تفنيد اتهامات الحكومة بندا بندا من النواحي التقنية والقضائية والمالية .ويظهر رسم بياني ارفق بالردود الحصص العائدة للدولة وللبلديات وللشركتين.
وتؤكد الشركتان ان حصة الدولة تمثل 50% من رقم أعمالهما خلال السنوات الخمس الأخيرة وتمثل ما مجموعه 760 مليون دولار. –(البوابة)—(مصادر متعددة).