يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في واشنطن مساء اليوم بالرئيس الاميركي بيل كلينتون لإجراء محادثات تتركز على عملية السلام في الشرق الاوسط، في الوقت الذي فررت الحكومة الاسرائيلية بناء 300 وحدة سكنية في هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال حاييم رامون الوزير لدى رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي في تصريح للاذاعة الاسرائيلية، اليوم ان اسرائيل قررت بناء 200 مسكن اضافي في هضبة الجولان. واوضح رامون بان "المساكن ستبنى. طالما ان السوريين يعتمدون هذه المواقف المتشددة والمتصلبة لا داعي للتفاوض ويجب السماح لسكان الجولان بتحقيق التنمية الاقتصادية وامكانية الحصول على مساكن".
وقال رامون ان "السوريين رفضوا بفظاظة الاقتراحات السخية التي عرضتها اسرائيل. ولا عودة للمفاوضات قبل حصول تغيير ملحوظ في المواقف السورية".
واعرب الوزير الاسرائيلي عن اسفه لكون السوريين لم يرسلوا "اي رد مرض حول قضايا التطبيع او حول الترتيبات الامنية مما يؤكد على ان السوريين يعتبرون ان السلام مع اسرائيل سيضعف موقفهم في لبنان".
وقال رامون المقرب من باراك، ان المفاوضات "ستؤجل على ما يبدو لفترة طويلة".
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت التي اجتمعت مع بارك اليوم، ان الرد السوري، على الاقتراحات الامريكية لا يعتبر كافيا "حتى الان" لتحريك المفاوضات مع اسرائيل.
وكان الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت قد قال بان سوريا قدمت "ردودا شفهية" على المسائل التي طرحها كلينتون بواسطة السفارة الاميركية في دمشق.
وكان باراك قال امس الاول "لست متفائلا" ازاء استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا "لكن يجب ان نكون عقلانيين والا نغلق الباب".
فيما كان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال اثناء زيارته للقاهرة يوم السبت الماضي ان الرئيس حافظ الاسد ارسل "ردودا واضحة" على المسائل التي طرحها عليه الرئيس كلينتون خلال لقائهما في جنيف في 26 اذار الماضي.
ومن جانبه جدد مسؤول اسرائيلي التأكيد على ان اسرائيل تريد "السيطرة على البحيرة" (بحيرة طبريا) التي تعتبر المصدر الرئيسي للمياه بالنسبة للدولة العبرية .
وفيما يتعلق بجنوب لبنان الذي تصر سوريا على تلازم مفاوضاته مع المفاوضات حول الجولان اوضح المسؤول الاسرائيلي الذي رفض الكشف عن هويته، بان باراك ينوي التعبير للرئيس الامريكي عن "رغبته في الانسحاب من جنوب لبنان في اطار قرار مجلس الامن الدولي رقم 425". مضيفا بان "تنفيذ هذا القرار ليس مشروطا باي شيء وسوف يتم مهما كانت الظروف".
وحول المسار الاسرائيلي الفلسطيني قال المسؤول الاسرائيلي بانه " ليس هناك من تأكيد على توقيع اتفاق في ايار " المقبل.وذلك في تلميح واضح الى اتفاق الاطار حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية الذي تعهد الطرفان توقيعه في منتصف ايار المقبل.
وقد اعتبر المسؤول ،الذي كان يدلي بتصريحاته لوكالة فرانس برس اثناء توقف طائرة باراك في مطار ستانستيد في بريطانيا بانه "من السابق لاوانه" ان تقدم الولايات المتحدة وثيقة عمل بنقاط الاتفاق والخلاف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واضاف"لا يجوز ان تمارس ضغوط على اسرائيل من الجانب الاميركي من اجل التوصل الى اتفاق خصوصا وان الفلسطينيين هم من يجب ان يتحلى بالمرونة".
ومن جانبه اعرب الرئيس الامريكي عن عزمه القيام بكل ما يمكن القيام به لدفع عملية السلام خلال محادثات اليوم التي سيجريها مع رئيس الحكومة الاسرائيلية ومع رئيس السلطة الفلسطينية الذي سيزور واشنطن الاسبوع القادم.
وقال المتحدث باسم زارة الخارجية الاميركية جيمس روبن امس الاثنين "نعتقد انه سيكون من المناسب تسريع الوتيرة خلال المحادثات مع باراك وعرفات" -- (أ.ف. ب) – الصور أرشيف أ.ف.ب.