بوادر وإشارات مفعمة بالأمل إنبثقت في مؤتمر صحفي من وزير خارجية إيران كمال خرازي بشأن إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة.
يقول السيد خرازي: "لا أرى أي مانع من أجل إعادة وبناء علاقات عادية مع الأمريكيين, إذا مهدوا الطريق إلى ذلك". وإستمر وقام بسرد حقائق بعض القوانين والسياسات التي تمنع التبادل التجاري مع إيران والتي هي حسب رأيه أحد الأسباب الرئيسية للوضع الحالي والعلاقات الغريبة بين البلدين.
وفي البيت الأبيض, ومن خلال لقاء مع شركة الأخبار الأمريكية (CNN), ورداً على سؤال وصل بالبريد الإلكتروني حول إقامة علاقات جيدة "وصحية", وفيها تبادل الإحترام بين البلدين, أكد الرئيس الأمريكي: "إن ذلك هو ما تريده الولايات المتحدة". فنحن الشعب الأمريكي دائماً أبوابنا مفتوحة من أجل الحوار البناء مع الناس ذوي النوايا الحسنة.
مع ذلك, فإن الإيرانيين ينتظرون من الأمريكيين دعم كلامهم بالأعمال. ورداً على تصريحات كلينتون قال خرازي: "نعتبر ذلك تطوراً إيجابياً, وطبيعياً يتوجب على الإدارة الأمريكية عمل خطوات عملية من أجل إثبات نواياها الحسنة". ثم أضاف وقال "بأن إيران مستعدة لإستعادة الترابط الإقتصادي بين البلدين, ولكن يتوجب على الولايات المتحدة العمل الدؤوب والكثير من أجل التغلب على جو الخوف الذي يميز هذه العلاقات الحالية". ثم يستمر ويقول: "نحن نعتقد بأن الولايات المتحدة يجب أن تثبت لنا بأن لديها نوايا حسنة وشريفة وإصرار على تطوير علاقاتها معنا, وهذا يمكن تحقيقه من خلال تعديل أو إلغاء السياسات المعادية تجاه دولتنا."
العلاقات الإيرانية الأمريكية كانت أحد مواضيع النقاش والمناظرات في برنامج الدعاية الإنتخابية للبرلمان الإيراني. أحمد بوراكاني, وهو مرشح إسلامي معروف من قبل الجبهة الإسلامية للإشتراك (IIPF), دافع عن المحادثات, وأردف قائلاً: "بأن العقدين الماضيين في العلاقات الغريبة بين البلدين التي بدأت 1979 منذ زمن الثورة الإسلامية يجب وضع حد لها. فيتوجب على البلدين الجلوس حول طاولة المحادثات والتوصل إلى قرارات شجاعة من أجل المصلحة القومية للبلدين. فهذا لا بد أن يحدث عاجلاً أم آجلاً".