تقول الممثلة الساحرة الجمال نيكول كدمن ان زوجة مخرج فيلمها الاخير " عيون مغمضة على اتساعهما" نصحتها بعدم قبول الدور الذي عرضه عليهما الراحل الكبير ستانلي كوبريك، وتضيف كدمان ان زوجة كوبريك ما كانت تعتقد بان زواجها من الممثل توم كروز سوف يصمد طويلا بعد الفيلم.
وترى كدمان الاسترالية الاصل بان زواجها ما كان له ان يستمر لولا "الحب الكبير الذي يربطهما والتفاهم بينهما"، وليست هي المرة الاولى التي تقف فيه كدمن الى جانب توم كروز فقد سبق ان قدما معا فيلم "بعيدا جدا".
منذ صباها فتحت كدمن عينيها على الفن والثقافة عموما بسبب تربيتها المنزلية. فلقد كان ابوها فنانا استراليا معروفا وامها عضو ناشط في الحركة النسوية. والاثنان معا يصطفان في اليسار فكرا، اما هي، نيكول كدمن الشابة الجميلة، فقد قررت اختيار مصيرها الفني بنفسها حين التحقت بمعهد الدراما في سدني لتتلقى دروساً في التمثيل. وفي السنة التي تخرجت منها اختطفتها السينما الاسترالية. وفي بضعة افلام استرالية اثبتت قدرتها وكفاءتها في الوقوف امام الكاميرا. وبعدها اختطفتها هوليوود وسرقتها من معجبيها الاستراليين اذ وضعتها على متن طائرة لتحط في لوس انجلوس.
وبدون تردد ناولها منتج امريكي نسخة من سيناريو لتقرأه.. فلم تملك الا ان تعجب بالشخصية التي اسندت لها. جرى تصوير الفيلم ثم عرض في دور السينما فحقق نجاحا جماهيريا.. وفي نفس العام، 1990، تعرفت على الممثل توم كروز الذي طالما اعجبتها ادواره في افلام مثل (الشركة) الذي يعد واحداً من افضل افلامه. لم تمر فترة قصيرة على تعارفهما حتى وجد الاثنان انفسهما يعيشان تحت سقف الزوجية.
ولما كان المخرج الراحل ستانلي كوبريك، الذي قدم للشاشة الكبيرة اعمالا شهيرة مثل لوليتا،اوديسا الفضاء 2001 والبرتقالة الآلية والدكتور سترانكلوف واشعاع وسترة معدنية كاملة، صعب المراس ويتردد كثيرا قبل الشروع في تصوير افلامه، فقد وجد ضالته اخيرا حين اختار الزوجين كروز وكدمن بطلي فلمه "عيون مغمضة على اتساعهما" وما كاد كوبريك الصموت ينهي شريطه الجديد حتى انتهت حياته الحافلة والمثيرة.
تقول نيكول انها وافقت على قبول دورها في الفيلم شريطة موافقة كوبريك على استمرارها في بروفات مسرحيتها (الغرفة الزرقاء) التي قدمت في ما بعد على مسارح لندن.
كوبريك الصموت اكمل تصوير فيلمه في لندن بعد ان فرض حصارا معلوماتيا على العاملين في الفيلم اذ منعهم من الادلاء باي تصريح صحفي مهما كان قبل عرض الشريط . الذي اثار ضجة بين النقاد الذين عزوا نجاح الفيلم الى الشخصية التي ادتها كدمن في الفيلم.
ويبدو ان رأي النقاد لم يكن يجانب الصواب، فقد أدت كدمن دورها بطريقة آخاذة، فأبدعت في اغلب مشاهد الشريط وخاصة المشاهد التأسيسية الاولى وبالذات مشهد حفلة النخبة حين اجادت اداء دور المرأة المتزوجة المخمورة اذ يحاول احد المتنفذين في المجتمع إغواءها، بسبب جاذبيتها وجمالها الآخاذ.—(البوابة)—(مصادر متعددة).